الفلوجة؛ مَعركة كَسرِ التَوحش!

زيدون النبهاني
الفلوجة؛ مَعركة كَسرِ التَوحش!
شبکة تابناک الاخبارية - الوعي نيوز: أنطلقت عمليات تحرير الفلوجة؛ تويتر يبكي أمام فَرحة الفيس بوك، إنها الجدلية الطويلة بين وسائل التواصل الإجتماعي، ما يوضح الجدلية بينَ مواجهي الإرهاب وداعميه!

العِراق العَربي تَعرض لغدر أشقائه العرب، والفلوجة أرادوها أن تكون عاصمة ذاك الغدر، جغرافياً هي قريبة من بغداد العاصمة، ومعنوياً؛ هي مركز ثقل النُخب الإسلامية السُنية، ما جَعلَ منها مطمع لنوايا الشَر العربية، مرةً يُصدرون لها فتوى، وأخرى يُصدرون عُروبة، حتى فَقدت الأثنين؛ فالأفغاني المتشدد باتَ أميراً فيها، ونساءها مسبية بفعل الفتوى!

سَنتين طويلتين مرتا على أهل الفلوجة العراقية، الذبح والتهجير والتنكيل والتمثيل بالموتى عنوان الفتوى العربية، وفيما تتحرر باقي مدن العراق، كانت الفلوجة مُحاصرة عسكرياً بغرض التمهيد لتحريرها، لكن سياسيوها "الدُخلاء” وقفوا بالضد من عمليات التحرير، كُرهاً بوجود عراق موحد.

رفضَ سياسيوا الأنبار دخول الحشد بحجة طائفية، وهم يغضون البصر عن تواجد الأفغاني، الألباني، والشيشاني فيها، عراقية الحشد سَلخت سياسيي الأنبار عن هويتهم الأم، أو ربما إن الهوية السعودية هي هويتهم الأم، وعراقيتهم شِعار فقط، وعلى هذا الأساس؛ طعنوا في وطنية قواتنا الأمنية، ووقفوا سداً منيعاً يحمي داعش!

السَد أنكسر وتهدم، من كل محافظة رجل، ومن كل طائفة باسل، أطلقوا رصاصة الإعلان عن ساعة الصفر، ورصوا الصفوف، بعيداً عن مُشكلات السياسة، ليبكي تويتر المُسيطر عليه سعودياً، ليعود ضاحكاً مرةً أخرى، أثر الإلتفاف الشعبي حولَ قوات العراق العسكرية، وكأن معزوفة "مواطن_عسكري” أذلت الإرهاب في مركز صناعته، بينما يُجبر كل العالم على سماعها..

إن العراق يُحارب حالياً بالنيابة عن المجتمع الدولي، ومع إن ذاك المجتمع خذله، إلا أنه يسطر أروع قصص البطولة ليس في تحرير أراضيه فحسب، بل بالقضاء على مراكز قوة داعش بما فيها سيطرته على الفلوجة.

يُنتظر جدياً من الساسة العراقيين؛ أن يبادروا بحلحلة الأزمات السياسية، الأمر الذي يجعلنا نتكهن بقرب تحرير الموصل، وتطهير أخر شبر من أرض العراق، هنا حيثُ ولدت المُقدسات على تربة مقدسة، وتعلم العالم أبجدية الكتابة، وصُنعَ القانون بحمورابيه، والسلام بعدالة علي (عليه السلام)، وتم فعلياً؛ معانقة الحياة البعيدة عن الظلم والوحشية والإضطهاد، برص الصفوف لمحاربة الإرهاب العالمي، وكسر شبح الموت.

النهاية

تابعنا

الفلوجة؛ مَعركة كَسرِ التَوحش!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر