دور المرجعية في الحرب ضِد الإرهاب

دور المرجعية في الحرب ضِد الإرهاب
شبکة تابناک الاخبارية - شفقنا : واحدة من أهم الظواهر العبثية التي واجهتها الإنسانية بشكلٍ عام، والأمة الإسلامية بوجهٍ خاص؛ هي تزايد التنظيمات التكفيرية، التي إتخذت مِن الإرهاب ونشر الوحشية أسلوباً تكتيكياً لحركتها، إضافة إلى الإسلوب الستراتيجي المتمثل بتكفير المذاهب الإسلامية والديانات الأخرى، ما يؤهلها لضم معتوهي الفكر من كل العالم.

وبما إن الفكر المتطرف كان السلاح الأشد تأثيراً لدى تلك التنظيمات، وهو الذي ساعد بتشكيل عصابات الجريمة المنظمة، وما تبعها من إحتلال لأجزاء واسعة من سوريا عام ٢٠١٢، واجزاء أخرى من العراق في عام ٢٠١٤، كانَ لا بُد من مواجهة هذه التنظيمات بسلاحٍ أقوى من سلاحها، وهنا؛ جاء دور الإسلام الحقيقي ليدافع عن مبادئه السماوية، ويثبت حجته السمحاء، وعقيدته الأصيلة المترسخة والمتجذرة معَ القيم المُثلى.

وبعد؛ فإن فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها سماحة المرجع الأعلى السيد السيستاني (دامَ ظله الوارف)، كانت الأشد وقعاً على التنظيمات المُتخلفة، فهم (أي التنظيمات) لَم يواجهوا قبلَ الفتوى خسائر رادعة لشذوذهم، وهنا تكمن فلسفة الفتوى!

معلومة عسكرية: ليسَ من السهل الإنتصار بحرب عصابات من خلال جيش نظامي.

ومعلومة واقعية: صعبٌ جداً الإنتصار على معتنقي عقيدة متطرفة بواسطة الصاروخ!

فمشكلتنا الحقيقية معَ داعش ليست مشكلة عسكرية، إنما هي مسألة تحريف الفكر الإسلامي بمفاهيمه المتعددة، ما نتج عنها إنحراف كبير في مفاهيم الجِهاد، والنِكاح، وإعلان الدولة الإسلامية، ومعاملة الأسرى، والقصاص وغيرها من المفاهيم التي شُوهت بطريقة مُبرمجة في وقتٍ سابق، ليتحول الجِهاد إلى جهاد المُسلمين بدل الكفار، والنكاح إلى دعارة جهادية، والدولة الإسلامية إلى دولة خرافات، وتم حرق الأسرى والتمثيل بجثثهم، إضافة إلى تنفيذ "القصاص” كما يدعون بأساليب هوليودية محترفة، الأمر الذي يدلل على إن عقيدة داعش بمجملها عقيدة دخيلة لا تمت للإسلام بأيةِ صِلة.

ومعَ إطلاق أول رصاصة لمتطوعي شعبنا الكريم، الذينَ وقفوا مع أخوتهم في المؤسسة العسكرية صفاً منيعاً، يحمون الأرض والعرض، إنطلقت العِمامة حاملة معها إرثها الطويل في الجهاد، لتدافع عن الدين والوطن، بسلاحٍ وعِلم.

ومنذ بدأ معارك التحرير والخط الطويل لمواجهة داعش، زفت الحوزة العلمية المئات من رجالها شهداءً محتسبين صابرين، أدوا ما عليهم إبتغاء مرضاة الله، وإلتزاماً بفتوى نائب الإمام المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)، ولا زالت العِمامة تدافع وتدفع الضرر عن الأمة الإسلامية، عِبر وسائلٍ عدة، لا يمكن حصرها بالجهاد، بوجود الدفاع عن سماحة الدين الإسلامي قولاً وفعلاً وسلوكاً، وهذا ما أنتهجته مرجعية النجف منذُ وقتٍ طويل، خاصةً معَ الهجوم الصهيوني_الغربي على الإسلام، ومحاولة تشويه صورته ناصعة البياض.

لقد كانت لعمامة رسول الله التي توارثها ساداتنا ومشايخنا الكرام، دور كبير ومهم في قلب موازين المعركة، فالعقيدة الحَقة غلبت الظلالة المُظلمة، وأعطت الحافز الأكبر لمجاهدينا وشباب وطننا للإستمرار في تحقيق الإنتصارات، واليوم خاصةً نعيش في إطمئنان عالٍ لتحقيق الإنتصار الأكبر، مهَ لحاظ التغير الحاصل في النَظرة للإسلام عند الدول الغربية، وكيف تم التفريق بينَ عمامة مخادعة يسحقها ابو بكر البغدادي بجرائمه، وبين عمامة توارثها السيد السيستاني من قادة الإنسانية.

تابعنا

دور المرجعية في الحرب ضِد الإرهاب

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر