طالبان، القاعدة، داعش، ثم مَن؟

زيدون النبهاني
طالبان، القاعدة، داعش، ثم مَن؟
شبکة تابناک الاخبارية - الوعي نيوز : منذُ نهاية الحرب الباردة رسمياً عام ١٩٩١، عقب إنهيار جدار برلين وتفكك الإتحاد السوفيتي، والولايات المتحدة تُبدع بصناعة الموت، بما يُعرف اليوم بالتنظيمات الإرهابية، ومعَ إن تأريخ بعضها يعود إلى ما قبل إنتهاء الحرب الباردة، إلا أن الكشف عن هويتها الحقيقة، جاء بعد الحرب كخطة جديدة لإختراع "ذريعة التدخل”، في بلدان العالم، وتوسيع النفوذ الأمريكي.

وعلى الرغم من إن أقوى التنظيمات الإرهابية [طالبان]، تأسست في فترة رئاسة الديمقراطي الأمريكي "بيل كلينتون”، إلا أن بوادر الإعتماد على التنظيمات المتشددة، كانت موجودة بالفعل قبل ذلك بسنوات، ويمكن أن تكون نتيجة واقعية لنجاح "الجهاديين العرب” في أفغانستان.

ومع إن تنظيم القاعدة كان موجوداً أصلاً قبل طالبان، لكن ورقته الرابحة لم تُستخدم حتى اكتوبر عام ٢٠٠٠، بعد قصف تنظيم القاعدة في اليمن للمدمرة الأمريكية "يو أس أس كول”، حيث يعتبر الحادث الأكثر ضرراً بشرياً للأمريكيين، بمقتل سبعة عشر جندي، على العكس من تفجيرات نيروبي ١٩٩٨ التي كانَ ضحيتها المواطنين المحليين.

وقبلَ حادثة المدمرة الأمريكية؛ لم يكن لتنظيم القاعدة دور مؤثر في عالم الضغط، لا بتفجير فنادق عدن "موفنيك” و "جولدموهر”،  ولا حتى في تفجير مركز التجارة العالمي عام ١٩٩٣، تلك العملية التي نفذها "رمزي يوسف” أحد معتنقي فكر القاعدة، لم يُحسب للتنظيم، بل لم يريدوا أن يحسبوه للتنظيم، والغاية معروفة، فقد كان موعد الإعلان لم يحن بعد.

أما حالياً؛ وبعد تقليص دور القاعدة، ظهر تنظيم داعش! تكملة حقيقية لسلسلة التنظيمات التكفيرية، وداعش معروفٌ بخواص يتميز عن سابقيه، فهو أكثر جرمية، واكثر إنتشاراً، وأيضاً أكثر نفوذاً، مايعني.. إننا لا نتعامل معَ تنظيم حديث الولادة، بل هو تنظيم ولدَ بولادة طالبان والقاعدة وجهاديي العرب.

كلينتون، بوش، أوباما.. هذه السلسلة من الرؤساء الذين خلفوا الحرب الباردة، وسيطروا على مقدرات الشعوب بتنظيمات "عميلة”، أبدعت أجهزة الإمن الأمريكية بإخراجها، خصوصاً معَ توفر الحاضنة [السعودية]، والدعم [البترول]، والأرضية [الفكر الوهابي المنحرف].

وكجزء من السياسة الأمريكية، التي غادرت الحروب العالمية، وحروب الإستنزاف الإقتصادي والباردة، جاءت الحرب بالمجاميع الإرهابية خطوة مكملة لسياسة الأمن القومي الأمريكي، وبالفعل نجحت في تحقيق الأهداف المرسومة لها، ولا يزال السؤال المهم بعد إعلان الولايات المتحدة الحرب على أبنها الثالث داعش، ماذا بعد داعش؟!

النهاية

تابعنا

طالبان، القاعدة، داعش، ثم مَن؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر