لماذا الإصرار على تقسيم سوريا؟

مسیح حسن
لماذا الإصرار على تقسيم سوريا؟
شبکة تابناک الاخبارية - شفقنا عربي: طرح نائب الرئيس الأمريكي "جو بايدن” خطة لتقسيم العالم العربي، فيما أسمتها دوائر الأستخبارات الأمريكية بالشرق الأوسط الجديد، والتي ترتبط بداياتها معَ "الربيع العربي” وحرب الإرهاب في سوريا والعراق.

"بايدن” لم يكن أول من بدأ بهذه الخطة كتخطيط، بل سبقهُ في ذلك "أودد ينيون” رجل الأستخبارات الأسرائيلية الخفي، عندما وضعَ خطة في بداية الثمانينيات تتعلق بهدفين أساسيين هما: تأسيس لقوة أسرائيلية أمبريالية كبرى، وتقسيم العالم العربي إلى دويلات متناحرة فيما بينها، وغير قادرة على مواجهة أسرائيل.

تصحيح أتفاقية "سايكس_بيكو” كان الأتفاق الضمني بين الولايات المتحدة وأسرائيل، والغاية معلنة ولا يخشون كتمانها، فالإصرار على تقسيم سوريا والعراق ولبنان، يأتي بمقدمة الأهداف الصهيونية في المنطقة، خاصةً وإن البلدان الثلاث من أشد المناصرين للقضية الفلسطينية، وتمثل المحور الحقيقي في الحرب على الإحتلال الإسرائيلي.

في الساحة الدولية وإدارة الصراع والأزمات، لا يمكن القلق من نوايا أسرائيل والغرب، فهذا هو ديدنهم منذ وعد بلفور وتوطين يهود العالم في فلسطين، لكن ما يثير القلق هو مواقف المملكة العربية السعودية، التي تتبنى تنفيذ خطة "بايدن"، بدوافع طائفية مرة، وخدمةً للغرب وأسرائيل مراتٌ أخرى.

وتحت عنوان مكافحة الأرهاب؛ أجتمعت قوى الشر سويةً لتدخل في تحالف دولي، مؤثرة بذلك على الدول الصديقة للأنسانية العالمية، حتى باتت تتحكم كعادتها بقرار التحالف، لتحاول جاهدةً إيقاف تقدم الجيش العربي السوري في الأراضي السورية المُحتلة، مع سقوط مدوي للتنظيمات الأرهابية في العراق وسوريا.

وبعد أن خسر التحالف "الأمريكي_السعودي_الأسرائيلي” الرهان السابق، وهو تقسيم سوريا إلى دويلات صغيرة بواسطة الأرهاب، بدأ الحديث اليوم عن تقسيم أدارتها سياسياً، وعادت خطة "بايدن” المتابعة لخطة "أودد ينيون” ومن قبلهم أتفاقية "سايكس_بيكو” إلى الواجهة، لتبدأ دوائر الإعلام الأمريكية والخليجية الترويج لفكرة الدويلات "السُنية، العلوية، الدرزية".

إن الإصرار على تقسيم سوريا، وعدم الدفع بوحدة أراضيها من خلال دعم الجيش السوري، يعود بالمصلحة لكيان الإحتلال الصهيوني، وهو ما يدركهُ جيداً قادة الدول الإسلامية، الذي يتدخل بعضهم في تسريع تقسيمها، وبعضهم يعارض الفكرة أساساً، والأغلب يصمت حيالها.

وأهم الأهداف الصهيونية ستتحقق بتقسيم سوريا، فيما لو حصل فعلاً التقسيم، فأولاً سيكشف ظهر المقاومة اللبنانية والفلسطينية، وثانياً ستكون تجربة يحاولون إنجاحها لتهيئة تقسيم العراق، وثالثاً خلق مجتمع أسلامي مقسم مذهبياً، من الصعب جداً أن يلتقي بقرار واحد بعد التقسيم.

العالم الإسلامي مدعو للوقوف بجدية ضد هذا المخطط، فدعم العربية السورية ليسَ دعماً للنظام السوري فقط، وأنما دعم للشعب السوري ووحدة أراضيه، ومن ثم دعم لجميع الدول الإسلامية، فتقسيم سوريا ليست غايتهم الكبرى، بل هي البداية فحسب..

النهاية

تابعنا

لماذا الإصرار على تقسيم سوريا؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر