هَل تخلى فلسطينيوا الأردن عن ضميرهم؟!

عبدالله البيضان
هَل تخلى فلسطينيوا الأردن عن ضميرهم؟!
شبکة تابناک الاخبارية - نقلا عن موقع الأردن تايمز – ليسَ ببعيد جداً مِن هذه اللحظة؛ أستوطن أباء الفلسطينيين (الأردنيين حالياً) في معظم بلاد العالم، وقتها بدأت الرحلة الطويلة لنكران هويتهم الحقيقية، وها هم الآن أفضل مِصداق لإثبات هذه الحقيقة.

طوال الأعوام الماضية؛ لم يُقدم الفلسطينيين (خارج فلسطين) أي خطوة لتحرير أرضهم، ما يعني إنهم باعوها بسكوتهم المريض، فحتى جرائم الإحتلال الإسرائيلي بحق أهلهم وذويهم، لا تجد في قلوبهم أي رفض يُذكر!

وفي جوانبٍ عدة أخرى، ذهب الفلسطيني الأردني حاملاً سلاحهُ على كتفهِ، ليُحرر سوريا من بشار الأسد، أو العراق من حكومة الجنوب، أو اليمن من حكومة الحوثي!

هذا التفاوت الكبير في الحالة التي يعيشها الفسطيني خارج أرضه الأم؛ يجعل مِنه شخصٌ مجرد من كل خصال الوفاء للهوية، معَ لحاظ إن جزء كبير من مشاركاته الجهادية، تعود بالفائدة للإسرائيلي على حساب العربي.

إن سكوت الفلسطينيين بشكلٍ عام، وفلسطينيوا الأردن بشكلٍ خاص، عن المجازر التي حدثت في أغلب مخيمات اللاجئين سابقاً وحالياً، جعلت من دماءهم رخيصة جداً، وزادَ في رخصها إن "مجاهديهم” بذلوا الغالي والنفيس في سبيل تدمير البلاد الإسلامية، فالمال الخليجي يستهدف عاطليهم كما يستهدف مثقفيهم، وكلهم أمام المال سواء.

قبلَ أيام وبعد حادثة قطع رأس طفل فلسطيني بريء في سوريا؛ كانَ الإعتقاد السائد إن الفلسطينيين سيدينون الجريمة، ويبدأون حملة لسحب كل مقاتليهم في سوريا، لا سيما أولئك الذين يحاربون في صفوف داعش والنصرة وحركة الزنكني، لكن هذا لم يحصل، بل إن برود ردة فعلهم كادت تتجمد في مكانها.

لقد نجحَ المال الخليجي والإعلام الغربي، في تحوير فكرة الجهاد لدى الفلسطينيين بشكلٍ عام، فالتقارير تُشير إلى أن مشاركتهم في الجماعات المتطرفة لقتال دول إسلامية، تفوق بثلاثة أضعاف مشاركة الفلسطينيين في جبهة مقاومة الإحتلال، وهذا شيء غريب علينا أن نلتفت أليه.

ولو باشرنا بسؤال أي فلسطيني في الأردن، عن سبب عدم مشاركتهِ في تحرير أرض القدس المغتصبة، لوجدنا الجواب حاضراً، بل ويحاول أن يُقنع كل الجالسين في المقهى الذي يتذكر تأريخ العرب دون حاضرهم؛ إن الخروج لتحرير القدس يحتاج موافقة الحاكم ووضوح رؤية حول القائد! وهذا ما لا يحصل في إنضمامهم في جماعات مسلحة، تمتد من العراق أسيا إلى أوربا، مروراً بأفريقيا المسكينة!

من ذبح الطفل الفلسطيني؟!

على الأقل؛ كان مجرد الإستفهام عن القتلة هو أمر مقبول، وهذا مالا نجده حتى عند الطبقات الفلسطينية المثقفة، وأعتقد جازماً إنهم خائفون ومرتعبون من الإجابة، فربما يكون أحد القتلة فلسطيني يُجاهد هناك!

النهاية

تابعنا

هَل تخلى فلسطينيوا الأردن عن ضميرهم؟!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر