ماذا لو حكمت السعودية أمرأة!

ماجد عبدالله الهاجِري
ماذا لو حكمت السعودية أمرأة!
شبکة تابناک الاخبارية - الوعي نيوز: قالت لي إحدى الأميرات ذاتَ مرة، إن هناكَ نِساء في المملكة أفضل مِن جميع رِجالها، ذَكرت لي أسماء سيدات لم أعرفَ أغلبهن، سألتها عَن إنجازاتهن، قالت؛ إنهن رائعات في زمن الموت الذكوري وهذا يكفي!

وما زلت أفكر كثيراً في ما قالتهُ الأميرة، ولعلّي أجريتُ بعض المُقارنات المهمة في عَقلي ومساحتهُ صغيرة الحجم وقليلة الفائدة، ولستُ أقولُ ذاك الأمر طلباً للتواضع، بقدر ما أذهلني أستبسال المرأة السعودية، فعدت أفكر ثانية في حديث الأميرة السابق؛ حينَ توجتهت لي بسؤالٍ غريب جداً، ماجد صارحني؛ ماذا تقول لو حكمت السعودية أمرأة؟!

كانت إجابتي فيها نوعٌ عالي الدقة من الدبلوماسية الكلامية، فأنا الرافض للفكرة بطبيعتي الذكورية المتغلبة مرةً، ولأني أرى صعوبة في تحقيق ذلك الأمر ثانياً، قدمتُ جميع حروف التمني لجناب الأميرة بأن يتحقق مرادها، وأسرفتُ بالدعاء والتبجيل للمرأة السعودية مُستذكراً أمي وتربيتها لي، وأعطيتُها مِثالاً عن خالتي العنود التي عاشت عِصامية حتى تحصلت على الدكتوراه في الفيزياء، فخطفها سرطان الدم سريعاً، وغيبها..

وقتها، قالت لي بدعابة ساخِرة، هل المرأة في عَقلك أمٌ وخالة وعمة! أصحى يا ماجد، فالمرأة سيّدة المُستقبل، وربما ستكون الملكة ذات يوم، بادرتها بالرد وكانَ والدها يومَ ذاكَ ملكاً، هل تقصدين بعد عمرٍ طويل لجلالة خادم الحرمين؟، قالت لا، لستُ أقصد مُلكَ والدي وأخوتهِ فأنهُ زائل، أنا أقصد مُلك المجتمع الدائم..

مرَّ على ذاك الحديث الطويل بأستشرافهِ المُستقبل سبع سنين، في داخلي فَكرتُ فيه طويلاً، وتناسيتهُ طويلاً، حتى تَلقيتُ رسالة ألكترونية من الأميرة في إقامتها الجبرية قبلَ أسبوع تقريباً، قالت لي "يوماً ما ستحكم ذكورتكم أمرأة، لا تُطيل بالرد رجاءاً، أبحث عنهُ في تويتر، سلام”!

مؤكد أني لم أرد على رسالتها، وهنا سأكت ردي للأميرة المُغيبة..

"وأنا أقرأ رسالتكم القصيرة، أتذكر حديثنا الطويل، عُذراً لأني أدخرّت ذكائي في فهم تفاصيلهُ الصغيرة، وأتأسف لأنكم تكتبون والسجون الفاخِرة تُحيط بكم، لكن ما سأقولهُ هو ما تفضلتم بقولهِ سابقاً، لا حُكم للذكورة عليكم بعدَ اليوم، فتويتر أصبحَ ملككم، ونحنُ ضيوفٌ فيه”.

إن نساء المملكة تحررّن من قيود العصبية الذكورية، وكل حديثٍ عن القيود الذكورية لإبداع المرأة وتميزها، أصبحَ حديثٌ من الماضي السحيق، ذات الماضي الذي كانت فيهِ السجينة أميرة، وكنتُ وقتها أتحدث بحرية معها ومعَ بنات عمومتها، وذات الوقت الذي كُنّ يتحدثنَ فيهِ عن ثورة الأنوثة، كلها تغيرت، والحديث عن الحلم تحول إلى حديثٍ عن واقع، أسألوا تويتر..!

#سعودیات_تطالب_باسقاط_الولایه71

تابعنا

ماذا لو حكمت السعودية أمرأة!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر