الرئيس ترامب والحرب القادمة..!

مسیح حسن
الرئيس ترامب والحرب القادمة..!
شبکة تابناک الاخبارية: لم يغفل التأريخ التصاق الجمهوريين بالحرب، منهجهم يؤدي إلى أشتعال فتيل الأزمات، لتتحول سريعاً نحو مسرحية تهديد الأمن القومي الأمريكي، وفي لحظة واحدة وخطة منقوصة، تجد الحرب قد بدأت، مخلفةً الملايين من التُعساء بينَ قتيلٍ وجريح ومُشرد.

هذه السياسة التي دأب عليها الرؤساء الجمهوريين، لم تكن أتعس من تلك التي أنتهجها الديمقراطيين، فمؤخراً قادَ أُوباماً حرباً شعواء بدون تدخل أمريكي مباشر، ممثلاً بتأسيس تنظيم داعش الإرهابي والنصرة وغيرها؛ من جماعات التطرف الأعمى، فيما بقيَّ القرار الأمريكي مدافعاً عن تلكَ الجماعات بالسر، ومحارباً لها في العلن، وهذا ديدن الديمقراطيين في إدارة الحروب الداخلية، بدون توريط الجيش الأمريكي.

رعى الديمقراطيون التناحر المذهبي، ربما ذاكَ نفسهُ الذي أسس لهُ سلفهُ الجمهوري بوش الأبن، وخلال دورتين أنتخابييتين لم يحسم اوباما موقفاً، ولم يكن أهلاً لشعاراتهِ التي أطلقها في حملاته الإنتخابية، بل إن الأهداف السرّية التي اراد تحقيقها فشل فيها ايضاً، واكبرها كان تغيير النظام السوري، وقتل التجربة العراقية الحديثة، مورثاً ترامب بذلك؛ مآسي لا يتوقع إنه قادر على حلّها ابداً..

إن الخلاف بينَ الحزبين الرئيسين في الولايات المتحدة، خلاف مناهج وليسَ خلاف سياسة، فكلاهما يُريد زعزعة العالم وخلقَ مجتمع دولي ضعيف، مثلما يتفقان على ضرورة كسر الصين وروسيا، أو كبح جماح النووي الإيراني مثلاً، وتضعيف الدور الكوري الشمالي، لكن المناهج تختلف بأختلاف طريقة التعاطي معَ الأولويات، ويُحسب للديمقراطيين إنهم أكثر تفهماً للرأي العام الدولي، على عكس الجمهوريين.

جنون ترامب قد يُعقّد المشهد، فتصريحاتهُ المثيرة للجدل والمتضاربة نوعاً ما، لا يمكن للمتتبع أن يتكهن بمستقبل العالم، فيما لو تضاربت طرق تنفيذ تصريحاته أيضاً، فترامب يرى ضرورة استعباد السعودية، واستحصال ضريبة التحرير من العراق، وهو يؤمن ببشار الأسد وبقاءه، لكنهٰ يغازل المال السعودي، وليسَ لديه صورة واضحة عن قوة العراق اليوم، ويكره ايضاً بشار الأسد!!

المحصلّة؛ إن تغيير الرئاسة الأمريكية لا يأتي بجديد، إذا ما تغيّرت سياستها، خاصّة بعد الضغوط التي مارسها الشعب الأمريكي على الساسة، فمثلاً؛ السعودية صديقة الديمقراطيين ولكنها أُدينت أخيراً، وداعش صنيعة أمريكية لكنها رُفضت تالياً.

حتى ينجح ترامب عليهِ أن يفهم؛ إن العالم يعيش في الألفية الثانية، وهذا مختلف جداً عن القرن العشرين عندما قَبِلَ بحربين عالمية، وأيضاً يرفض الحروب الباردة، وكشفَ مؤامرة الحروب بالوكالة، فأي جنون قد يؤدي بهِ إلى حربٍ بلباسٍ جديد، قد تساهم بأنهاء رئاستهِ سريعاً، وقتها لا ينفع أستخدام الإشاعات المسرّبة فالواقع دائماً هو من يحسم الأمور..

النهاية

تابعنا

الرئيس ترامب والحرب القادمة..!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر