شيعة سوريا في ظل الحرب الطاحنة

شيعة سوريا في ظل الحرب الطاحنة
شبکة تابناک الاخبارية: سوريا البلد العربي الذي يحتوي على تنوع طائفي ومذهبي منقطع النظير ويمكن اعتبار سوريا بأنها الدولة الأكثر تعقيداً من الناحية المذهبية والعرقية في سائر أنحاء الشرق الأوسط الى جانب لبنان، فهناك المسلمون والمسيحيون والعلويون والدروز والإسماعيليون وغيرهم من الطوائف والعرقيات، حسب ما جاء في موقع شفقنا.

الطائفة السنية هي أكبر طائفة في سوريا، إذ يغلب على سوريا مشهد الاختلاط والتمازج السكاني، الذي يسودها الطابع الإسلامي السني بحكم كونهم الأغلبية، فهم يمثلون حوالي 70 إلى 74% من السكان وتتركز الأغلبية السّنية في المحافظات الرئيسية (دمشق، حمص، حماة، حلب، الرقة، درعا).

في المقابل يمثل الشيعة الإمامية بين 4 إلى 5 في المئة وهذا ملخص لأماكن توزع الشيعة و أعدادهم التقريبية:

۱– محافظة دمشق: يتركزون في حيي الجورة (الإمام الصادق) والأمين، وتتراوح أعدادهم بين (۴۰–۶۰) ألف نسمة.

۲– محافظة ريف دمشق: في بلدات مثل المليحة والكسوة، أما في السيدة زينب، فهناك الكثير من العراقيين الذين لم يتم إحصاؤهم.

۳– محافظة حلب: في بلدتي نبل والزهراء، وهما على التوالي (۳۵، ۲۵) ألف نسمة تقريبًا.

۴– محافظة حمص: في بعض أحياء حمص كالبياضة، كما ينتشرون في قرى متعددة في ريف حمص يصل عددها إلى نحو ۷۰ قرية، أهمها (أم العمد)، ويتراوح عدد الشيعة في محافظة حمص بين (۴۰–۸۰) ألف نسمة.

۵– محافظة إدلب: في بلدتي الفوعة (نحو ۳۰ ألف نسمة)، وكفريا (نحو ۱۵ ألف نسمة)، وجزء من معرتمصرين (نحو ۱۰ آلاف نسمة)

۶– محافظة الرقة: في بلدة (الطبقة) وقرب مزار عمار بن ياسر.

۷– محافظة درعا: في بلدة بصرى الشام، وبعض اللاجئين اللبنانيين في نوى والشيخ مسكين، وتتراوح أعدادهم بين (۱۰–۲۰) ألف نسمة.

۸– محافظة اللاذقية: بعض أحياء اللاذقية وبعض البلدات في ريفها، وهناك نسبة منهم من المتشيعين.

۹– المحافظات الأخرى: في حماه هناك بلدة (تلدهب)، وهناك (حطلة) في محافظة دير الزور، وليست هذه كل المناطق، بل المناطق التي أمكن استقصاؤها.

في ظل الحرب الطاحنة التي تشهدها سوريا تحظى المناطق الشيعية في العاصمة بأمان نسبي، لكن البلدات والقرى الشيعية التي تقع خارج دمشق لها قصة اخرى.

ففي الشمال السوري تعرضت مدن نبل والزهراء لأكبر ظلم في تاريخ الحرب السورية وسيبقى حصار هاتين البلدتين حاضراً في الأذهان حيث منع عن أهلها الغذاء و الدواء وقدموا أكثر من ألف شهيد وبالانتقال إلى مدن الفوعة وكفريا فهم أيضاً تمت محاصرتهم وارتكبت بحقهم أبشع الجرائم وكان آخرها تفجير حافلات الأهالي الخارجين منها.

وفي دير الزور تم الاعتداء على قرية حطلة وقتل أهاليها وتهجير من خرج سالماً منها وفي ريف حمص كانت القرى الشيعية تعاني من الهجمات الإرهابية في كل يوم وليلة وفي ريف دمشق كان مقام السيدة زينب عليه السلام هدفاً للجماعات التكفيرية ولكنها لم ولن تتمكن من الوصول إليه بفضل تضحيات اتباع هذا المذهب والاستماتة في الدفاع عن أرضهم ومقدساتهم.

وبالنهاية يمكن القول أن سوريا كلها و بجميع طوائفها وليس الشيعة فقط تعاني من سرطان الارهاب التكفيري السلفي، فهذه الظاهرة لا تفرق بين الشيعة والسنة والمسيحية؛ بل تحذف كل من يخالفها، لكن الشيعة يتعرضون لحقد المتطرفين بشكل خاص وممنهج. يكفي ان تكون شيعيا وأن تصل اليك ايديهم، لتكون عقوبتك الاعدام، فذنبك أنك تنتمي للطائفة الشيعية وهذا ذنب لا يغفر… سواء أكنت من مؤيدي النظام أم لم تكن، فعدم الانحياز لا يعني لهم شيئاً. لأن سياستهم يمكن اختصارها بالقتل والتكفير.

تابعنا

شيعة سوريا في ظل الحرب الطاحنة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر