إن هذه المرة قد يختلف الحال، ففي مقابلة مع الغارديان أدلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بتصريح يجذب انتباه الجميع حتى اكثر المتشككين، حيث قال إن الثورة الإيرانية أدت إلى ظهور أنظمة دينية في المنطقة وإنه حان الوقت "للتخلص من ذلك” في السعودية.
وقال ولي العهد السعودي "سنعود إلى ما كنا عليه – الإسلام المعتدل المنفتح على العالم والديانات الأخرى. تقل أعمار 70 في المئة من السعوديين عن الثلاثين. لن نضيع 30 عاما من عمرنا في مكافحة الأفكار المتطرفة. سنقضي عليها الآن وعلى الفور".
إن "ولي العهد مروج محنك لفكره ومحبب من وسائل الإعلام الغربية، ونجح في تقديم نفسه على أنه محور التغيير منذ أمد طويل في المملكة. وبدا لبعض الوقت أن ولي العهد لا يقدم غير الكلمات والوعود، ولكن التعليقات الأخيرة مصحوبة بالسماح للنساء بقيادة السيارة تشير إلى أن ولي العهد وعددا من أفراد الأسرة المالكة جادون في التغيير".
"إضافة إلى ما يبدو من صدق نوايا ولي العهد للإصلاح، توجد أيضا خلفية إقتصادية لهذه التغييرات، حيث علمت الأسرة المالكة، عبر أعوام من انخفاض أسعار النفط مُنيَ بها اقتصاد يعتمد بصورة رئيسة على النفط، أن النظام لا يمكن أن يستمر بصورته الحالية".
رغم ما يبدو من تغييرات، فإن المملكة ما زالت تعاني من حالة إنكار، وترى أن حالة التطرف في السعودية لم تبدأ بالثورة الإيرانية. وتقول إن التطرف في السعودية بدأ بإطلاق يد رجال الدين المتشددين في التحكم في كل شيء، بدءا من المناهج المدرسية إلى قوانين النظام العام.
أن إطلاق يد رجال الدين المتشددين في السعودية كان يعني بالنسبة للعائلة المالكة تهدئة مؤسسة دينينة قد تتسبب محاولة تحجيمها في الكثير من الخلاف داخل البلاد، كما كان يعني تمكين النظام من توطيد حكم سلطي لا يمكن مساءلته.
نسرين مالك / الغارديان
التعليقات