الهوية الدينية والفكرية للإرهاب العابر للحدود

عبدالرحمن أبوسنينة*
الهوية الدينية والفكرية للإرهاب العابر للحدود

شبکة تابناک الاخبارية: الأسبوع الماضي أعلن قائد فيلق القدس قاسم سليماني انتهاء داعش بنسختها الراهنة, انتصر محور المقاومة إذا على التنظيم التكفيري, خلال المعارك الأخيرة مع التنظيم في جبهات العراق وسورية، سارع الأمريكي بتغطية إسرائيلية وعربية رسمية لإنقاذ من يمكن إنقاذه من العناصر الداعشية الفارة من البلدين، والهدف: إعادة إنتاجهم وتشغيلهم في بؤر جديدة بما يخدم التحالف المتنامي الخارج من السر إلى العلن بين آل سعود و"إسرائيل"..

وبالأمس ضرب الإرهاب الوهابي في سيناء الشهيدة، ميعاد موسى ابن عمران- سلام الله عليه-, تكفيريون يهاجمون مسجدا يجتمع فيه أبناء الطرق الصوفية، مئات الشهداء والجرحى، وحتى كتابة هذه الكلمات لم يدن النظام السعودي الجريمة، بينما سارعت أطراف محور المقاومة إلى الادانة بأشد العبارات, حزب الله قال في بيانه: إن عملية سيناء هي نتاج الفكر الوهابي التكفيري, لم لا؟ فابن تيمية الحراني شيخ الإسلام لدى السلفيين، ومحمد ابن عبد الوهاب، وهيئة العلماء الوهابية في المملكة السعودية مصنفات هؤلاء تنص بصريح العبارة على جواز قتل الاشاعرة، والمتصوفة والمعتزلة، باعتبارهم خلف لسلف المشركين! انهم الآباء المؤسسون لتنظيمات الإرهاب السلفية، وأفكارهم دين الإرهاب المتأسلم, أسس له الأمويون قديما بقتل أهل البيت عليهم السلام وخيرة الأنصار والمهاجرين، هذا المنهج الذي تفوح منه رائحة البترودولار لا يزال يدرس في المدارس السعودية والسلفية في العالم الإسلامي.

لا جديد في السياسة السعودية وليس ألأمر متعلق بمحمد ابن سلمان ويده الممدودة في العلن إلى الصهاينة لكن تداعيات هزيمة النظام السعودي المصطنع بالحجاز على يد محور المقاومة في ساحات الصراع جميعا ستجعل أدوات هذا النظام تضرب في كل الأماكن الرخوة، خاصة إذا أتفق أن لإسرائيل مصلحة ما في هذه الأماكن, مصادر أمنية مصرية كشفت اليوم أن المهاجمين استخدموا شرائح هاتفية إسرائيلية ويرفض الإسرائيليون تزويد المصريين بالمعلومات حول ذلك.

هل نفهم أن مصر تتعرض للعقاب؟ الرئيس السيسي تلكأ مؤخرا في مجاراة حماس السعودية ضد لبنان ومقاومته، واعتذر عن مزيد المشاركة المصرية في الحرب على اليمن، كما أن عشرات الدواعش المصريين بحسب بعض التقارير الصحفية قد عادوا إلى ديارهم عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة بتسهيل وحماية اسرائيلية، فهل أعطي هؤلاء الضوء الأخضر بالفعل لتنفيذ هجمات وإحداث فوضى في الداخل المصري؟

ما الحل؟ الأجواء الحالية في المنطقة وبالتوازنات الجديدة تمنح النظام المصري فرصة نصف استدارة وانفتاح على محور المقاومة الذي لوحده هزم دولة الخلافة الداعشية المزعومة، وفرمل تمددهم في بقية المشرق العربي، على المصريين أن يتعلموا الدرس فكل من يشترك مع السعوديين في نعت المقاومة ومحورها بالإرهاب فان الدوائر ستدور عليه (قطر نموذجا) وبخصوص مصر فإن العقدة أزلية في السعودية من مصر ودورها, ولن يسمح لها بالنهوض, فهل يتدارك نظام السيسي إنقاذ مصر قبل فوات الأوان ؟

*كاتب فلسطيني

تابعنا

الهوية الدينية والفكرية للإرهاب العابر للحدود

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر