صالح يحرق أوراقه.. ماذا بعد؟

عبد الرحمن أبوسنينة*
صالح يحرق أوراقه.. ماذا بعد؟

شبکة تابناک الاخبارية: عقب انتهاء ولاية عبد ربه منصور هادي، وسيطرة الجيش اليمني واللجان الشعبية على صنعاء، أدارت اللجنة الثورية التابعة لأنصار الله البلاد قرابة العامين، حافظوا فيها على استقرار اقتصادي معقول، بما في ذلك تسليم الرواتب للموظفين دون انقطاع، إدارة وصفها بعض الخبراء الاقتصاديين بالمعجزة في ظل حرب مجنونة شنها النظام السعودي على البلد الفقير الجار، أعلن عن انطلاقها من واشنطن. الحكم الوليد حافظ كذلك على الأمن الداخلي رغم الحرب الضروس على كل الجبهات.

وبحسب أصدقاء يمنيين فبعد إعلان حكومة الشراكة مع حزب المؤتمر بقيادة علي عبدالله صالح تدهورت أوضاع البلاد الاقتصادية، بما في ذلك تأمين الوقود، فضلا عن انقطاع الرواتب، وتزعزع الأمن الداخلي، وعمد كثير من محازبي صالح إلى النهب والاعتداء على المال العام.

لم تفلح السعودية والإمارات بتحقيق نصر في ميادين القتال بالموازين العسكرية والاستراتيجية، فلجؤوا الى أوراقهم الأخيرة، آملين باختراق الجبهة اليمنية عبر ميادين الفتنة التي يتقنها السعوديون. هنا وقع صالح في الفخ، واختصر الطريق على أنصار الله، الذين خبروه على مدى العقود الماضية، أطلق رصاصة الرحمة على تاريخه السياسي المغمس بدماء الشماليين والجنوبيين في حروب كان آل سعود فيها حلفاءه ومموليه، وتبين انه لم يكن أكثر من قنبلة موقوتة مزروعة بين أحرار اليمن أخطأ أهل العدوان في اختيار الزمن المناسب لتفجيرها.

لسنا بوارد استعراض تاريخ الرئيس الأسبق وتحالفاته وانحيازاته تاريخيا، وهو من أغرق اليمن بأوحال آل سعود، وسهل تواجد المجاميع الوهابية على أرض اليمن في غير بيئتها، والتي لطالما اعتدت على اليمنيين الشوافع والمتصوفة والزيدية قتلا، وازدراء، كما جعل أرض اليمن وسماءها مشاعا للتحركات العسكرية الأمريكية.

وأنا أكتب معلقا على ما يحدث في صنعاء، ولم يمض إلا يومان على السبت الأسود، يأتي الرد اليماني حيث أوضحت القوة الصاروخية اليمنية أنها أطلقت أمس صاروخا مجنحا نوع "كروز" على مفاعل براكه النووي في أبو ظبي عاصمة الإمارات، التي زودت ميليشيات طارق نجل شقيق صالح بأكثر من شحنة أسلحة دخلت من المحافظات الجنوبية عبر الضالع وإب، وأدخلت إلى العاصمة صنعاء، سيطرت على جزء كبير منها اللجان الشعبية والجيش اليمني بعد إنهاء تمرد المجموعات التابعة للمؤتمر الشعبي-جناح صالح.

هذه الأحداث يجب أن لا تنسينا أن العدوان السعودي الأمريكي المستمر أثخن الجراح بشعب اليمن، الذي لا يزال يتعرض في كل ساعة للقتل والمرض والتجويع بتواطؤ عالمي قل نظيره، وتخاذل إعلامي عربي مريب.

أما صالح فقد أحرق اليوم كل أوراقه، وسقط في شر أعماله، بعد أن توهم كثير من اليمنيين انه تاب عن خطيئة بيع اليمن لآل سعود ومن وراءهم، وصبر أنصار الله عليه، واحتواؤه كان نوعاً من إقامة الحجة على أنصاره، مقرونا بالعفو والصبر والذكاء.

سيذهب هذا المتلون مع الريح، وقيادة السيد الحوثي الحكيمة ستفتح ذراعيها لكل أبناء اليمن المخلصين، ولن يتشرف بالنصر على العدوان الصهيوسعودي إلا المؤمنين الصادقين من أبناء اليمن العربي العظيم، وشكرا للسلاح الإماراتي الذي أدخل للعاصمة بهدف الفتنة، سيستثمره اليمنيون في دفاعهم المقدس، ولسان حالهم بعد الذي حصل: الحمد لله الذي جعل أعداءنا من الحمقى.

تابعنا

صالح يحرق أوراقه.. ماذا بعد؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر