مساع محمومة سعودية لإفشال القمة الخليجية

رعد هادي جبارة*
مساع محمومة سعودية لإفشال القمة الخليجية

شبکة تابناک الاخبارية: انبثاق الإخفاق في السياسة الخارجية السعودية هو الذي أدى بمحاولة إفشال القمة الخليجية الأخيرة أثر مساعيها المحمومة.

ففي غضون الفترة التي سبقت قمة الكويت مارست السعودية أقصى الضغوط على دولة قطر التي رفضت الانصياع للاملاءات السعودية وكانت تربأ بنفسها عن الرضوخ للشروط الثلاثة عشرة وقررت الصمود بوجه الرياض معتمدة على الدعم الاقتصادي الإيراني وتلقت يد العون الممتدة لها من طهران وأنقرة لتتمكن من الصمود بوجه عاصفة التجويع القادمة من شِعب سلمان هذه المرة.

وللتاريخ؛ فقد شاهدت بعينيَّ طيلة السنوات العشر التي عشت خلالها في قطر أن مواطنيها ومسؤوليها - على حد سواء- لا يحملون سوى الكره والحنق تجاه السلطة الحاكمة في الرياض.

وكملحق ثقافي ودبلوماسي لمست النفور لدى الشارع القطري تجاه نزعة التسلط لدى "الشقيقة الكبرى" على الدوام.

كما ان إصرار السعودية على سياسة دعم عصابات الجريمة والتخريب وقطع الرقاب في سوريا أدت إلى إحراق الأخضر واليابس في هذه الدولة الجميلة.

وعلى صعيد الأزمة اليمنية؛ حشرت الرياض أنفها بين الفرقاء دون داع وأرسلت طائراتها الحربية كخفافيش الليل لتهدم البيوت على رؤوس ساكنيها وحاولت الاصطياد في الماء العكر كي تسرق الثورة الشعبية للشعب اليمني بوجه علي عفاش الذي حكم شعبه بالحديد والنار طيلة أربعة عقود بالدبابات والطائرات وسفك شلالا من دماء اتباع أهل البيت في شمال اليمن بحروب ستة مثلما شن حربه على سكان الجنوب بالصواريخ والمدفعية بعيدةالمدى. ورايت بعينيَّ كم كان يعاني اليمنيون من شظف العيش في ظل حكمه الهمجي.

ولما اقتحمت القوات الخاصة السعودية أرض البحرين ووجهت فوهات بنادقها لصدور المتظاهرين السلميين فسقط مئات الشهداء الأبرار وكان التدخل السعودي هو الذي صان ال خليفة من السقوط.

والتدخلات السعودية في العراق ومصر ولبنان والسودان أشهر من أن تخفى على كل ذي عينين.
كل هذه الفتن والممارسات بقيت تتوالى والأزمات ظلت تترى قبيل القمة الخليجية من أجل افشالها بحيث اقتصرت على يوم واحد وكان انعقادها اصلا رغم أنف الرياض وبإصرار أميري الكويت وقطر وسلطان عمان ومقاطعة الإمارات والبحرين والسعودية سعيا منهم لإفشال القمة الخليجية في الكويت.

ولا شك ان إضعاف الصف العربي والإسلامي بالسياسات العبثية والحروب الدمويةالسعودية هو الذي مهد الطريق وجرأ طرمب وأمثاله على اعتبار القدس عاصمة أبدية لدويلة الكيان الصهيوني.

خبير في الشؤون العربية *

تابعنا

مساع محمومة سعودية لإفشال القمة الخليجية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر