حديث هادئ مع يهود العالم

رعد هادي جبارة*
حديث هادئ مع يهود العالم

شبکة تابناک الاخبارية: باديء ذي بدء؛ لم تكن نسبة اليهود في فلسطين في نهاية عقد الاربعينات سوى 5%فقط.وقد استند اليهود في تأسيسهم لكيانهم المختلق والمغتصب في أرض فلسطين إلى وعد أصدره لهم [آرثر جيمس بلفور]وزير خارجية بريطانيا آنذاك في رسالة رسمية وجهها إلى اللورد ليونيل روتشيليد في 2\11\1917مبديا تعاطفه معهم. وهو الذي وصف لاحقا بالقول[وهب من لايملك لمن لايستحق]. وقد جاء هذا الوعد بالتناقض مع اتفاقية سايكس بيكو المعترف بها دوليا( أيام كانت عصبة الامم) ومراسلات أمير مكة الحسين بن علي و السير هنري مكماهون.

وما لبث اليهود أن أعلنوا قيام كيانهم المزعوم في 15\5\1948بعد سلسلة من الأعمال الإرهابية والمذابح التي ارتكبتها عصابات إرهابية فتاكة تدعى [شتيرن وهاغاناه وارغون] في شتى بقاع فلسطين الواقعة تحت الاحتلال البريطاني آنذاك ولم تفعل سلطات الاحتلال شيئا لردعهم،بل وشجعتهم وساندتهم من أجل إجبار العرب والمسلمين على النزوح من ديارهم وديار آبائهم و أجدادهم، لتبدأ عملية الهجرة لليهود من شتى أنحاء العالم إلى فلسطين في غمرة وعود لهم بأرض الاحلام وتشجيع واسع النطاق على اغتصاب مدن فلسطين وعاصمتها القدس وإقامة المستوطنات لشذاذ الآفاق القادمين من بلدانهم القاطنين فيها برغد العيش.

إذن؛ فالمشكلة تبلورت معالمها عندما أقدم مواطنوا دول أخرى على التعدي والتجاوز بالقوة والغصب الممنهج والمستند لقوة السلاح والبطش لديار شعب فلسطين الأصليين.

ولن تحل هذه المعضلة المزمنة إلا بخروجهم وعودتهم الطوعية إلى البلدان التي جاؤوا منها ولهم فيها املاكهم وجنسياتهم وتابعيتهم. فهجرتهم من بلدانهم الاصلية جعلتهم وبالا على منطقة الشرق الأوسط بكل مكوناتها من أتباع الديانات السماوية الأخرى.

فالمقترح المطروح على صعيد واسع الآن هو مبادرة اليهود الغاصبين لترك فلسطين لساكنيها الأصليين من أتباع موسى ع وعيسى ع ومحمد (ص)كي تنتهي هذه الغدة السرطانية بعودة اليهود الإيرانيين لإيران ورجوع اليهود الأوروبيين والروس والعراقيين والافارقة والأمريكيين إلى أوربا وروسيا والعراق وأمريكا وأفريقيا،بشكل طوعي.

وهذه الدعوةالخيرة والمقترح ذو الطابع السلمي ينطويان على حقن الدماء وعودة السلم والأمن والصفاء وانتعاش الاقتصاد والتجارة والتعاون والنماء وزوال الأحقاد والكراهية وحلول الرخاء وتوقف نزيف الدماء وكساد تجارة السلاح وبه تتجسد مصالح العباد والبلاد ويتنفس العالم الصعداء ولو فكر بهذا العمل عقلاء الطرفين لوجدوا فيه كل الخير والنفع في الدنيا والآخرة.

*باحث وکاتب في الشؤون العربية

تابعنا

حديث هادئ مع يهود العالم

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر