الى قصر اليمامة وما بعد بعد اليمامة

علي جميل*
الى قصر اليمامة وما بعد بعد اليمامة

شبکة تابناک الاخبارية: العدوان واحد، والإجرام واحد، والهدف واحد، هو إحتلال أرض ونهب ثروات وإركاع شعب، لكن المهمة تفشل عندما يكون الطرف المظلوم حراً ومقاوماً وصامداً بقوة إيمانه بقضيته ووحدة تكاتفه.. هو ما حصل في العدوان الصهيوني على لبنان عام 2006 ويحصل اليوم في اليمن العزيز منذ (1000) يوم رغم بشاعة وفضاعة إجرام الشقيق والجار السعودي بقيادة السفاح بن سلمان قياساً بما أقترفه العدو اللقيط في جنوب بلاد الأرز.

آنذاك لقنت المقاومة الاسلامية بقيادة وعدها الصادق الدرس الذي لا يزال ترتعد لذكر ما جرى عليها فرائس القيادات الصهيونية خلال الـ33 يوماً وكيف أجبرت على الفرار في ظلمة الليل الدامس ساحبة من ورائها ذيول الخيبة، والوعد الصادق السيد حسن نصر الله يعلن بصلابة انتقال المقاومة «الى حيفا، وصدقوني الى ما بعد حيفا والى ما بعد بعد حيفا»، ثم أطلاق استهداف مدينة العفولة بصاروخ من طراز "خيبر 1" والتي تبعد 47 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية، وكذا قصفها لمدينتي عكا وصفد وقاعدة دالتون الاستخبارية وشريط المستعمرات الشمالية؛ ليرفع "العدو الذي لايقهر" راية الاستسلام طالباً إنهاء الحرب.

اليوم المشهد يتكرر لكن في بلاد سبأ حيث اعلن السيد عبد الملك الحوثي قائد حركة انصار الله والثورة اليمنية عن معادلة ردع جديدة سيفرضها الشعب اليمني في مواجهته لقوى العدوان الأمريكي السعودي، مؤكدا أن "مدى الصواريخ متوسع ومستمر واليد الطولى ستنال من أماكن أخرى"؛ ومخاطباً قوى العدوان "أنتم تقصفون صنعاء ونحن نقصف الرياض وأبو ظبي.. أنتم تعتدون على القصر الجمهوري في صنعاء وتصل صواريخنا البالستية الى قصر اليمامة بالرياض.. ِأنتم تعتدون على منشآتنا الحيوية ونحن نقابلكم بالمثل".

صباح أمس أنتشر في وسائل الاعلام العالمية وبسرعة خبر سماع أصوات انفجارات رهيبة ومشاهدة أعمدة الدخان في سماء الرياض، و"رويترز" أكدت أن صاروخاً باليستياً يمنياً أستهدف قصر اليمامة المقر الرسمي ومكتب ملك السعودي الواقع في الضواحي الغربية للعاصمة الرياض كان يحتضن إجتماع لكبار القادة العسكريين والسياسيين والأمراء؛ ويضم قصر اليمامة ايضاً عدة مرافق كبرى أهمها: الديوان الملكي - ورئاسة مجلس الوزراء - مجلس الشورى - رئاسة الحرس الملكي - قصر الملك - قصر الضيافة وقصور صغيرة لسكن أبناء وأقارب وحاشية الملك وعدة مرافق أخرى خدمية وأمنية وإدارية.

السلطات السعودية سارعت الاعلان عن تصديها للصاروخ وهو أول مرة تعترف ببلوغ صاروخ باليستي يمني العاصمة أطلق من قاعدة تبعد عن الهدف ألف كيلومتر، وذلك بمناسبة مرور ألف يوم من الإجرام الوحشي الدموي على شعب أعزل مسالم؛ بعد أن كانت تنفي ذلك من قبل، اعتبر المراقبون اعترافها تأكيد للتصريحات اليمنية بأنها قادرة على استهداف الرياض وهز عرش الملك السعودي الذي يقود عدوانا غاشما على اليمن منذ 1000 يوم.

القوة الصاروخية اليمنية أكدت في بيانها، أن صاروخ بركان من طراز "تو اتش" قد أصاب الهدف بدقة، وأن قصور النظام السعودي الصهيو أميركي وكافة المنشأت العسكرية والنفطية والاقتصادية لن تكون في مأمن.. وأن ما بعد صمود ألف يوم مرحلةٌ مغايرة لما قبله.

* كاتب وباحث في الشؤون الدولية

تابعنا

الى قصر اليمامة وما بعد بعد اليمامة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر