كذبة امريكا حول محاربتها لداعش

د. سهام محمد
كذبة امريكا حول محاربتها لداعش

شبکة تابناک الاخبارية: حاولت امريكا وعلي امتداد سنوات الحروب والصراعات في المنطقة أن توهم العالم بأنها حمامة سلام وأنها جاءت للمنطقة لتحقيق الديمقراطية والحرية للشعوب المحكومة بالدكتاتورية والمظالم لكنها قدمت نموذجا حقيقيا للشر والاستكبار واستغلال الشعوب ونهب ثرواتها. فموّلت الفتن والحروب الاهلية وقتلت الملايين من البشر بفضل اسلحتها الفتاكة والاهم من كل ذلك انها أنشأت خلايا متطرفة ارهابية لتحقيق مشاريع التقسيم والتدمير للدول والشعوب ومن اهم هذه الجماعات الارهابية تنظيم داعش الارهابي.

ان دعم أمريكا وقوات ما يسمى بالتحالف الدولي المباشر وغير المباشر للمجموعات الإرهابية المسلحة المتطرفة والمجرمة، والتدخلات الأجنبية الخارجية، كانت سبباً في كافة التعقيدات التي عانى منها الجيش العربي السوري وحلفائه، وأدت إلى تأخر الكثير من التقدم على الجبهات بسبب الدعم المقدم لداعش الذي ينكره أعداء سوريا والذي اصبح مكشوف علي ارض الواقع وله عدة شواهد". كما أن تورط التحالف وعلى رأسهم أمريكا مع هذا التنظيم المجرم مثبت بالوثائق الدامغة، حيث أنهم نقلوا أعداداً ضخمةً من قيادات داعش ومسؤوليه إلى خارج مناطق النزاع، في مشروع مشبوه يتم الأعداد له في أماكن أخرى".

وكانت من ضمن الوثائق التي تثبت مدى تورط أميركا في دعمها للجماعات المسلحة المتطرفة، إفادات أسرى داعش حول ذلك الدعم الأمريكي.

لكن الصبر العظيم لشعوب المنطقة والصمود الأسطوري للجيش العربي السوري وحكمة قيادته اضافة الي الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي ودعم الحلفاء كالجمهورية الاسلامية في ايران والمقاومة الاسلامية في لبنان "حزب الله"، هو الذي هيّأ الأرضية الكاملة لهذه الانتصارات الكبرى رغم مرور السنوات الصعبة والمريرة على سوريا والعراق و شعوبهم.

لقد ادعت القوات الامريكية وتحالفها الدولي المزعوم لمحاربة الارهاب قيامها بقتل ابوبكر البغدادي زعيم تنظيم داعش بينما تقول اوساط اعلامية خاصة انه قتل بقصف للقوات السورية وحلفائها وفي اضعف الحالات انه ربما لا يزال محاصر في مناطق النزاع في سوريا. ايا كانت الحقيقة فالثابت لدينا ان القوات الامريكية متورطة وبشكل واضح في مساندة تنظيم داعش الارهابي وتهريب قياداته خارج سوريا. وانها كذبت بادعاء الانتصار علي تنظيم داعش في سوريا والعراق. ففي الوقت الذي كانت القوات العراقية والسورية اضافة الي حلفائهم من المقاومة والدعم الاساسي للجمهورية الاسلامية يحققون الانتصار على الارض ويدحرون عناصر داعش الارهابية ويحررون المدن والقري والساحات كانت القوات الامريكية تسعي لتهريب اكبر عدد ممكن من قيادات داعش الارهابي من خطوط النار.

يكفي ان نؤكد بالقول انه لولا اصرار الجمهورية الاسلامية في ايران ممثلة في قيادة فيلق القدس وعلي رأسه اللواء قاسم سليماني علي تقديم كل المساعدة و المساندة في المنطقة لمواجهة العصابات التكفيرية في سوريا والعراق لما تحقق النصر ولما دحرت داعش وفشل المشروع الامريكي الصهيوني الهادف لتقسيم المنطقة وتدميرها.

* أستاذة جامعية تونسية

تابعنا

كذبة امريكا حول محاربتها لداعش

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر