إعدام الشيخ النمر جريمة لا تُنسى

د. سهام محمد
إعدام الشيخ النمر جريمة لا تُنسى

شبکة تابناک الاخبارية: أظهر هذا الإعدام أن النظام السعودي نظام رجعي كان يخاف الشيخ باقر النمر رغم أسلحة البترودولار والأسلحة المتطورة، ولقد أظهر تنكّر الشكليّات القائمة على إتهامات الإرهاب، ضعف حقوق الإنسان المشروعة وعدم إحترامها وهذا الإعدام سيُظهر إلى الأبد إجرام النظام السعودي.

شكّل إعدام الشيخ النمر منعطفا خطيرا وهو أحد القادة المعارضين من الأقليّة الشيعية في المملكة العربية السعودية وخاصة في الشرق، حيث تتركز الودائع من الطاقات الأحفورية في المملكة، وهذا ما يلفت إنتباه المراقب لتطور الأحداث في منطقة الشرق الأوسط إلى الخليج خلال السنوات الثلاثين الماضية، ولسبب وجيه كان هذا التصعيد في المرحلة النهائية يهدف إلى إحياء حرب بين الطوائف التي خدمت مصالح المملكة بعد فترة وجيزة من الغزو الأمريكي للعراق.

ما يثير الدهشة كما يبدو من دولة مؤثرة مثل المملكة العربية السعودية، هو سياستها العدائية بشكل خاص لإيران وهو ما يعادل الصورة الفرضيّة للاعب الشطرنج الذي يفقد فجأة الصبر مع خصمه فيقرّر مقاطعة المباراة بعمل من أعمال العنف أو التخريب مما يجعل من المستحيل مواصلة اللعبة.

أعلنت المملكة العربية السعودية بإعدامها للشيخ نمر أنّها في حالة حرب ضد كل القيم الأخلاقية والإنسانية.

في الواقع، إن فقدان السيطرة هذا قد أبرز أن السعودية فقدت فعلا الصبر، ففي الحرب في سوريا التي تعدّ السعودية واحدة من أبرز الأطراف المحرًضة فيها تحولت أكثر وأكثر ضدها، في حين أصبحت الحرب في اليمن كابوسا استراتيجيا حقيقيا.

إطلاق النار أمر سهل ويتٌم الضرر. لكن إطفاء الحريق والخروج منه أمر صعب جدَا.

المقاطعات الشرقيٌة من المملكة التي تتركز فيها معظم المجمعات البتروكيماوية هي موطن لأقليّة شيعية يمكن لمطالبها في أي وقت أن تتحول إلى النزعة الإنفصالية أو أي شكل من أشكال التعهد نحو طهران وهذا السيناريو يرعب حكّام الرياض ويزيد من حدة انتهاكاتهم لاهالي تلك المنطقة.

في نهاية المطاف، إنّ هذا العمل الغير مسؤول من قبل النظام السعودي في لحظة حسّاسة وهشّة يشهد فيها النظام تشرذم وإنشقاقات،سيُبقِي هذه الجريمة نقطة سوداء في تاريخ هذه العائلة التى لم توقف عن ارتكاب جميع أنواع الفظائع في حق أبناء المنطقة الشرقية المعزولين والمحرومين من أبسط الحقوق الإنسانية.

إنّ إتّهام إيران التي تمُدّ يد المساعدة للمظلومين والمستضعفين أينما وُجدوا بأنها تتدخّل في الشؤون الداخلية للسعودية ولدول المنطقة لهي من التهم الجاهزة لذرّ الرماد في العيون والتغطية على كل الممارسات والإنتهاكات التي تقوم بها سلطات آل سعود في حق أبناء المنطقة الشرقية، وبالرغم من كل ذلك فلقد حرصت الجمهورية الإسلامية على عدم الرد على إستفزازات النظام السعودي وعدم المواجهة مع الرياض لأنها ستكون في حقيقة الأمر مواجهة مع واشنطن.

تابعنا

إعدام الشيخ النمر جريمة لا تُنسى

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر