كلينتون، بوش، أوباما، وأخيراً ترامب.. ماذا بعد داعش؟!

فواد خضر*
كلينتون، بوش، أوباما، وأخيراً ترامب.. ماذا بعد داعش؟!

شبکة تابناک الاخبارية: جميعنا يعلم أن الولايات المتحدة الأمريكية هي من أنشأت حركة طالبان في افغانستان ومدتها بالمال والسلاح لمواجهة الوجود السوفييتي.

ودخلت حركة «طالبان» في أفغانستان بؤرة الاهتمام العالمي، عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر على مركز التجارة العالمي بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث اتهمت الحركة بتوفير ملاذ آمن لتنظيم «القاعدة» الذي نشأ عام 1987 على يد عبدالله يوسف عزام، بدعم من وكالة الاستخبارات الأمريكية الـ«سى آى إيه».

فبعد بضع ساعات من هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وضعت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، أسامة بن لادن وتنظيم «القاعدة» على رأس المطلوبين فى الحرب التى أعلنتها ضد الإرهاب، وجاء غزو أفغانستان انتقامًا من مجتمع أغلبه من الفقراء المغلوبين على أمرهم، لمعاقبة إيوائهم تنظيم «القاعدة» الإرهابي.

وبعد ذلك ظهر تنظيم داعش الذى ترجع بداية ظهوره لعام 2004 تحت راية «جماعة التوحيد والجهاد» بزعامة أبو مصعب الزرقاوي الذى بايع علانية أسامة بن لادن، مؤسس تنظيم «القاعدة»، إلى أن وصل التنظيم لاسمه الأخير المعروف به حاليًا مع تولي أميرهم ابو بكر البغدادي، وابتداءً من عام 2014، وتحت قيادة البغدادي، انتشر تنظيم الدولة الاسلامية بشكل كبير في كل من العراق وسوريا.

ويمكن تفسير العلاقة بين «داعش» وأمريكا على اعتبار أن الأخيرة سعت لتأسيس التنظيم ليكون بمثابة الأداة التي من خلالها يمكن إثارة الفوضى العارمة فى أي دولة تخرج عن السياسة الأمريكية، وتحويلها إلى أخرى غير قابلة للحكم، والدليل على دعم الولايات المتحدة الأمريكية لهذا التنظيم هو التجهيزات والمعدات إلى جانب الأسلحة والإمكانيات القتالية التى يستعين بها أفراد التنظيم لتنفيذ مخططاتهم، وعمليات إعدامهم التى تنال عشرات الأبرياء، وهذا هو سر الصعود المفاجئ لـ «داعش».

والسؤال هنا أنه مع انهيار مواقع داعش في كل من العراق وسوريا أين ذهب «داعش» الذي قيل إن عدده 50 ألفاً، هل نزلوا تحت الأرض؟ هل حلقوا ذقونهم وذابوا في أرتال اللاجئين والنازحين؟

كلينتون، بوش، أوباما، وأخيراً ترامب.. هذه السلسلة من الرؤساء الذين خلفوا الحرب الباردة، وسيطروا على مقدرات الشعوب بتنظيمات "عميلة"، أبدعت أجهزة الأمن الأميركية بإخراجها، خصوصاً معَ توفر الحاضنة (السعودية)، والأرضية (الفكر الوهابي المنحرف).

فهل يشهد عهد ترامب عودة «داعش» في نسخة أكثر بربرية وتحت مسمی جديد؟ ولماذا ومتى؟!

*باحث اسلامي

تابعنا

كلينتون، بوش، أوباما، وأخيراً ترامب.. ماذا بعد داعش؟!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر