الإخفاقات العقلية القبلية لدی آل خليفة

راشد الراشد*
الإخفاقات العقلية القبلية لدی آل خليفة

شبکة تابناک الاخبارية: هي إرادة النظام الديكتاتوري والسلطة المستبدة أن تتحول الإنتهاكات والجرائم المتعلقة بحقوق الإنسان وكرامته المهدورة إلى مطالب بدلاً عن المطالَب الأصلية وهي بغية السلطة الغاشمة أن تتحول المطالب السياسية إلى مجرد مطالب بتحسين أوضاع حقوق الإنسان.

فالإفراج عن المساجين وتخفيف الإجراءات الأمنية وإلغاء أحكام الإعدام وفك الإقامة الجبرية عن سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم تتحول هي بقدرة قادر إلى مطالب المرحلة؟! وذلك بدلاً عن مطالب التغيير السياسي والعدالة وإرساء دولة المواطنة الحقة.

والأنكى في هذا التحول الخطير يكمن في أمرين: أولهما أنّ من يدّعون أنهم يمثلون الإرادة الشعبية وأن منطقهم هو عين الحكمة ورأس العقل والذكاء لايدركون الآثار المدمرة لهذا التحول من المساهمة في تكريس الديكتاتورية وتجذير الإستبداد وما يتمخض عنهما من آلام وأوجاع. والأمر الثاني يتمثل في لحن الخطاب المتهاوي إلى المسكنة وإلتماس الرأفة من الجلاد!

ما يجب أن يعرفه الناس هو أنّ حجم هذا التنازل عن الكرامة لابد أن يفضي إلى نتيجة كارثية مدمرة لكل التضحيات التي قدمناها للآن تتمثل بطبيعة هذا الخطاب إلى عهود العبودية بأبشع صورها وهي عهود تتحطم فيها الكرامة ونعود جميعاً لعهود إلتماس المكرمات والعطايا. وعودة هذا الحال هو أخطر كارثة يمكن أن تحلّ علينا في حال تم تمرير هذا الخطاب المتهاوي في بحر الذل والهوان.

نعلم بأنّ قليلاً من الثقة في الكرامة من شأنها أن تسقط عروش الطغاة مهما شرعت سيوفهم وعلت غطرستهم.

عدا ذلك فإن الثقة بجحور الحيات والعقارب المجربة مشكل

بالإضافة إلى ذلك فإن قرنين من الغدر والجرائم يجب أن تكون كافية لفهم طبيعة العقلية المهيمنة والحاكمة لدى هذه الطغمة المتجبرة والمتفرعنة.

أمس أو اليوم وغداً لسنا بصدد مشكلة سياسية فقط يمكن تجاوزها على طاولة مفاوضات فنحن أمام عقيدة سياسية وأمنية وعسكرية وقبلية فاسدة، تشكلت من أول يوم غزو للبحرين قبل مائتي عام تستهين بكرامتنا أهل الارض وبدمائنا وأعراضنا ومقدساتنا وأموالنا وجميع ممتلكاتنا وتعتبرها غنائم حرب مباحة وهذا ما أثبتته تجارب القرنين الماضيين.

نحن أمام فوارق نفسية وثقافية وسيكيلوجية بين هوية وسلوك عصابات قطاع الطرق الصحراوية التي تمتهن السطو والقتل والنهب وبين هوية مجتمع مدني متحضر له إنتاج وإرث ثقافي وفكري وحضاري متجذر.

ثمة أسئلة جوهرية وصميمية تثار في هذا الصدد وجميعها تبحث عن إجابة:

السؤال الأول: مَن مِن المعارضين لديه القدرة على إنتشال آل خليفة من إرثهم الهمجي وسلوكهم الصحراوي وعقائدهم الدموية تجاه السكان وجلبهم إلى مستوى التحضر النفسي والسلوكي والثقافي الذي يمتلكه اهل البحرين؟

السؤال الثاني: لماذا على البحارنة في كل مرة أن يتحملوا مسؤولية فشل القبيلة في التعايش والمواطنة معهم نتيجة الفوارق النفسية والثقافية والسلوكية السابقة؟ ولماذا لايتمّ تحميل القبيلة الحاكمة نتائج فشلها وفسادها وجرائمها؟!

السؤال الثالث: من الذي له الحق في التنازل عن دماء الشهداء ومطالب الناس الأصلية وحقهم في إختيار نظام سياسي ناجح لا يخضع لإرثه الثقافي والنفسي المتخلف ويمتلك إرادته السياسية والسيادية المحلية ولا يضحي بالشعب ولا يعتدي عليه بالقوة والتجنيس والتنكيل والإنتهاكات لحفظ إمتيازات وفساد عائلة واحدة؟

الحمد لله نحن نقف أمام شعب فيه من الإرادة والتحدي ما يمكن أن يعيد له حقوقه كإستحقاقات وطنية واجبة ولازمة التنفيذ ومؤلم أن يتمّ الرهان على خطاب مهزوم أمام صلابة الإرادة الشعبية. إننا نقف أمام إرادة شعبية قوية لن تقبل ذل الإلتماس من عصابة إستباحة الدم والعرض والكرامة.

* ناشط بحريني

تابعنا

الإخفاقات العقلية القبلية لدی آل خليفة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر