تفاقم الجرائم والتدخلات الأمريكية بالعالم في عام2017

رعد هادي جبارة
تفاقم الجرائم والتدخلات الأمريكية بالعالم في عام2017

شبکة تابناک الاخبارية: يبدو أن العالم ليس مُقدّرا له أن يتخلص من التدخلات الأمريكية في البلدان المختلفة، وقد شهد العام المنصرم 2017 تزايد الجرائم الأمريكية في كل قارات الكرة الأرضية بوتيرة متصاعدة.

الإدارات الأمريكية المتعاقبة اعتادت على تلك الممارسات ضد الشعوب بشكل يتجاوز الحدود الجغرافية والأعراف الدولية ومواثيق المنظمة لحقوق الإنسان، فوجدنا البيت الأبيض مولعا بترويج الاضطرابات وإشاعة عدم الإستقرار في دول الشرق الأوسط كإيران والعراق والسودان وليبيا وسوريا ومصر واليمن والصومال.

وفي جنوب شرقي آسيا نرى التهديدات الأمريكية والكورية الشمالية تصطبغ أحيانا بصبغة نووية وتواجه العالم بشبح الصواريخ ذات الرؤوس النووية العابرة للقارات وازدادت وتيرة هذه التهديدات المتبادلة، ليحبس العالم أنفاسه خوفا من ضغطة زر من واشنطن، أو بيونغ يانغ أو كليهما.

أما باكستان وجارتها أفغانستان فقد غدت التدخلات الأمريكية فيهما ذات مستوى صارخ عبر قصف الأبرياء وقتلهم بطائرات دون طيار مما أثار النقمة لدى شعبي البلدين

وتنوعت أهداف هذا القصف ما بين مستشفى بافغانستان، أو سوق شعبي في اليمن، أو باكستان، وحتى حفلات الزواج أو باصات الركاب لم تنج من الغربان الأمريكية، فضلا عن تكرار القصف الأمريكي المتعمد ضد مجاهدي الحشد الشعبي العراقي والحدود العراقية – السورية والمدنيين الأبرياء في مدن العراق وسوريا الصامدة ومطاراتها ومعسكراتها.

يضاف إلى ذلك، أن الإدارة الأمريكية تعطي لنفسها الحق في إثارة الفتنة وأعمال الشغب في إيران وفنزويلا وتركيا وأوكرانيا، سعيا للإطاحة بحكوماتها وفرض أنظمة عميلة لواشنطن.

إن المخابرات الأمريكية وبالتعاون مع الموساد وأموال بعض الأنظمة الخليجية، تمُدّ أصابعها المجرمة لإثارة حروب أهلية داخلية وصب الزيت عليها، أو للتخلص من شخصيات سياسية معينة. وهو ما فعلته ضد السيد نوري المالكي، وكذلك ما كشف عنه كتاب (نار وغضب في بيت ترامب الأبيض) لمايكل وولف، الذي كشف فيه أمس معلومات جديدة عن إطاحة محمد بن سلمان بمحمد بن نايف من ولاية العهد ووزارة الداخلية في السعودية وعن دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ذلك وتكالب الدول الأربع ضد حكومة قطر.

وأخيرا فإن البيت الأبيض يبادر دائما إلى نقض الإتفاقيات الدولية وإشاعة أجواء انعدام الثقة بين دول العالم ومنها المساعي المتواصلة لإلغاء الإتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى ومعاهدة باريس للمناخ وقرارات الأمم المتحدة بشأن القدس ومعاهدة الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل ومعاهدات ومواثيق أخرى: {فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ} [المائدة 13].

تابعنا

تفاقم الجرائم والتدخلات الأمريكية بالعالم في عام2017

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر