العام 2017.. ذروة الإجرام الأمريكي

أحمد محمد باقر
العام 2017.. ذروة الإجرام الأمريكي

شبکة تابناک الاخبارية: كان العام "2017" عاماً حافلاً بالتدخلات الأمريكية في شؤون الدول المختلفة؛ حيث نشرت واشنطن من خلالها الإضطرابات والنزاعات ودفعت بأوضاع هذه الدول إلى المزيد من التعقيد والتأزم.

السودان والصومال في القارة الأفريقية والفلبين وكوريا الشمالية في شرق آسيا واليمن وسوريا والعراق وأفغانستان وغيرها.. في الشرق الأوسط بالإضافة إلى دول أوروبا الشرقية؛ كانت كلها مسرحاً لتدخلات الولايات المتحدة وإفتعالها للأزمات. وفي كل هذه الأزمات كانت الضحية الأولى والأخيرة هي شعوب هذه البلدان المستهدفة.

ففي أفغانستان قتلت الطائرات الأمريكية من غير طيار المئات من المدنيين دون رحمة وتحت حجج واهية فيما دمرت العديد من المستشفيات والمدارس بذريعة (حدث بالخطأ).

وفي اليمن حوّلت الطائرات الأمريكية من دون طيار العديد من المناطق والمدن اليمنية إلى مرتع لصولاتها وجولاتها تحت عنوان مطاردة عناصر القاعدة وتنظيم داعش ناشرة الهلع والخوف بين الأهالي والسكان المحليين.

أما في سوريا فطالما تكررت عمليات القصف الأمريكي تحت مسمى (الخطأ) ضد المناطق المدنية وراح ضحيتها المئات من الأبرياء بين قتيل وجريح، هذا بالإضافة إلى الإعتداءات المتكررة على الجيش السوري والتي كان أبرزها استهداف قاعدة الشعيرات قرب حمص بـ 59 صاروخا من صواريخ “توماهوك” بعد أن اتهمت واشنطن القوات السورية بقصف مدينة خان شيخون قرب إدلب بالمواد الكيمياوية وهو ما لم تثبته التحقيقات الدولية أبداً.

وفي العراق.. وإلى جانب إستهداف الطائرات الأمريكية المتكرر للمناطق المدنية في شمال البلاد وخاصة مدينة الموصل وأثناء عملية تحريرها من قبل القوات العراقية والتي راح ضحيتها العشرات من الأبرياء؛ استهدفت القوات الأمريكية مراراً القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي بشكل خاص وذلك في دعم واضح للتنظيمات الإرهابية التي تقاتلها هذه القوات، وقد تداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً مقطع فيديو يتحدث عن آثار القصف الأمريكي لكتائب سيد الشهداء التابعة للحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية وقد أدى إلى استشهاد العشرات من عناصرها.

وبعد الهجوم الأمريكي، شن تنظيم داعش هجوما عنيفا على الكتائب مما إدى الى استشهاد عدد آخر من المقاتلين، وأثار المزيد من الشكوك حول الدور الأمريكي في دعم داعش والتنسيق المشترك معه.

لم تتوقف الولايات المتحدة عند هذا الحد بل عمدت إلى التدخل المباشر والسافر في الشؤون السياسية والأمنية للبلدان المختلفة وذلك لإسقاط أنظمتها وهو ما يعتبر انتهاكاً صارخاً للقوانين والمعاهدات الدولية، وقد شملت التدخلات الأمريكية كل من فنزويلا واليمن وسوريا وغيرها من الدول الأخرى.

ايران كانت مؤخراً مسرحاً للتدخلات الأمريكية العلنية والسافرة في الشؤون الداخلية، فإلى جانب الإعلان عن دعم الاضطرابات وأعمال الشغب في إيران ودعوة مجلس الأمن الدولي لبحث الاضطرابات هناك؛ استخدمت واشنطن شبكات التواصل الإجتماعي لا سيما تويتر وتلغرام وسيلة لتوجيهها وتصعيدها.

وقد كان للرئيس ترامب صولاته وجولاته على صفحة توتير خلال أعمال الشغب في إيران من خلال التغريدات المتعددة التي حاول فيها تأليب الشعب الإيراني لكنها جميعاً انتهت بالخيبة والفشل، خاصة وأن الشعب الإيراني لا يمكن أن ينخدع برجل وصفه قبل أشهر قليلة بالإرهابي ومنعه من دخول أراضي الولايات المتحدة.

تابعنا

العام 2017.. ذروة الإجرام الأمريكي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر