ليبيا والدور الأمريكي المشبوه

مالك عساف
ليبيا والدور الأمريكي المشبوه

شبکة تابناک الاخبارية: قامت الولايات المتحدة بالدور المحوري والرئيس في العمليات العسكرية التي شنها حلف الشمال الأطلسي على ليبيا في العام 2011 وأسفرت عن الإطاحة بمعمر القذافي.

الهجمات العسكرية التي شنها الحلف الغربي على ليبيا سمحت للجماعات المسلحة والعناصر المتطرفة ومافيا الإرهاب بالإنتشار الواسع في الأراضي الليبية ولعبت دورا مهما ومؤثرا في تعقيد الوضع العسكري والسياسي في ليبيا، رغم مزاعم القوات الغربية ولا سيما الأمريكية منها بأنها تعمل على تحييد الإرهاب في ليبيا من خلال الهجمات الجوية التي شنتها على مواقع المتطرفين ومعاقل تنظيم داعش الإرهابي.

ومحاولات الرئيس الأمريكي المثير للجدل دونالد ترامب التنصل من مآلات الوضع في ليبيا وإشارته إلى رفع الولايات المتحدة يدها عن ليبيا وتخليه عن دعم الإستقرار هناك تؤكد حجم الأزمة التي تعاني منها ليبيا وكذلك حجم التورط الأمريكي فيها.

ترامب وخلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني قال إنه لا يعتقد أن على الولايات المتحدة مواصلة القيام بدور في تحقيق الاستقرار في ليبيا مبرراً ذلك بالقول إن الولايات المتحدة تقوم حالياً بالعديد من الأدوار، بما فيه الكفاية، في أماكن مختلفة من العالم.

وقد تسببت تصريحات ترامب إحراجاً كبيراً لضيفه جينتيلوني الذي كان وقبل لحظات من تصريحات ترامب يصف الدور الأمريكي في ليبيا بالحاسم خاصة في محاربة الإرهاب هناك.

لكن ترامب المتعجرف في تعامله مع الآخرين لم يكن يستمع أصلاً لكلام ضيفه الإيطالي ولم يكن يضع سماعة الأذن التي كانت تزوده بترجمة إنجليزية لخطاب جنتيلوني.

ورغم إن الوضع في ليبيا يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز الحوار والوحدة السياسية بين الأطراف المعنية وكذلك نبذ الخلافات والابتعاد عن أسباب النزاع والتناحر التي تستفيد منها الجماعات الإرهابية بالدرجة الأولى إلا أن بعض هذه الأطراف الليبية تصر على مواصلة الإدارة الأمريكية دورها المشبوه في البلد.

فقد قام رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج مؤخراً بزيارة إلى واشنطن، التقى خلالها ترامب وعددا من المسؤولين والشخصيات السياسية والأمنية وبحث معهم قضايا محاربة الإرهاب ودعم الاتفاق السياسي الليبي.

لكن مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي كشف بأن زيارة السراج لواشنطن كانت مفاجئة وأتت برغبة أميركية فقط بهدف إبتزاز السراج والحصول على تعهدات منه بإنشاء قاعدة أميركية في الجنوب الليبي وهو الأمر الذي لم تحصل عليه واشنطن إبان عهد من كان يسمونه بدكتاتور ليبيا معمر القذافي على الرغم من مساعيها العديدة في هذا الإطار.

تابعنا

ليبيا والدور الأمريكي المشبوه

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر