السعودية والإمارت.. صراع النفوذ

وأمام تعارض المصالح في الجنوب اليمني، يواجه المواطنون الجنوبيون المخاطر ومنها ان المنظمات الإرهابية التي دخلت الأرض اليمنية مع تحالف العدوان السعودي، سوف تبقى ولو عبر خلايا نائمة تُهدد أمن المحافظات الجنوبية.

شبکة تابناک الاخبارية: بعد نحو ثلاث سنواتٍ من “عواصف الحزم” السعودية، أن يبدو التورُّط في اليمن للمملكة وحلفائها يتنقل بين نشوة نصر موهوم تنتاب تحالف العدوان السعودي على أشلاء أطفال اليمن، تليها مراحل انتكاسات نتيجة صمود الجيش واللجان الشعبية، ولعل التطورات في الجنوب هي قِمَّة هذه الإنتكاسات، نتيجة خلاف سعودي – إماراتي على ما تعتقده الدولتان قالب جبنة، ومن شروط الإمارات في بداية دخولها ضمن التحالف ضد اليمن أن تحظى بهيمنة على سواحل وموانئ الجنوب.

تقول صحيفة الثورة اليمنية، أن كلاً من السعودية والإمارات تعملان على تأجيج الأزمة في اليمن، وأن ماراثون الإستقطاب والفرز وإعلان الانشقاقات والتخندق، استمر بوتيرة عالية بين "المجلس الانتقالي" المدعوم من الإمارات، ومليشيا الرئيس المستقيل الفار عبد ربه منصور هادي المدعوم من السعودية، في تفاعلاتٍ استبقت الحلول الملغومة لتحالف العدوان، بانتقال عدواها إلى المحافظات المجاورة لعدن، لتتضاءل معها فرص الحل السلمي وسط مخاوف جدية من خطر انزلاق المحافظات الجنوبية كلها في نفق الحرب الأهلية.

ونتيجة ضراوة الإشتباكات الأخيرة، وصل منذ يومين وفد عسكري وأمني مشترك من السعودية والإمارات إلى عدن، للوقوف على استجابة الأطراف المعنية لقرار قيادة تحالف العدوان بوقف إطلاق النار، لكن النار غير المنظورة بين السعودية والإمارات لن تخمد في المدى المنظور على خلفية أطماعهما في خيرات اليمن.

الأزمة في جنوب اليمن تتواصل مع إجماع يمني جنوبي – شمالي أن عبد ربه منصور هادي قد انتهى ولا عودة له الى اليمن، ولا شك ان محاولة العدوان تشكيل حكومة يمنية جديدة، لإرضاء شريحة من أبناء الجنوب في التمثيل داخل هذه الحكومة ووعود تفعيل الخدمات للمواطنين الجنوبيين، هي مهزلة، لأن لا حكومة عميلة للخارج سيرضى بها الشعب اليمني، ومصيرها لو تم تشكيلها لن يكون أفضل من مصير الحكومة الحالية.

والاِنفصال عن الشمال وإعلان اليمن الجنوبي دولة مستقلة كما كانت قبل إعادة توحيد الشطرين عام 1990، هو مطلب مُزمِن لجماعة "الحراك الجنوبي"، لكن دخول القاعدة ومنظمات إرهابية أخرى الى محافظات حضرموت وأبين وشبوة في الجنوب مع تواجد في بعض مناطق عدن، خلق أجواء توتُّر دائم، عجِزت السعودية عن مواجهته، ولجأت الإمارات هناك الى الإستعانة بجماعات سلفية لضرب الأخوان المسلمين في تصفية حسابات معهم على الأرض اليمنية.

وأمام تعارض المصالح في الجنوب اليمني، يواجه المواطنون الجنوبيون المخاطر ومنها ان المنظمات الإرهابية التي دخلت الأرض اليمنية مع تحالف العدوان السعودي، سوف تبقى ولو عبر خلايا نائمة تُهدد أمن المحافظات الجنوبية.

ويتساءل مراقبون عن العلاقة بين السعودية والإمارات التي ارتقت منذ أشهر الى مستوى تحالف على حساب ما كان يُعرف بـ مجلس التعاون الخليجي، هذه العلاقة هي اليوم بأوجّ عزِّها نتيجة اعتكاف رئيس دولة الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان عن ممارسة أعماله بعد الجلطة التي تعرَّض لها عام 2014، وولي العهد محمد بن زايد هو الذي بقوم فعلياُ بمهام حاكمية أبو ظبي والرئاسة الإتحادية للإمارات، وعلاقته الوطيدة بولي العهد السعودي محمد بن سلمان تُرسِي حالياً تفاهمات لمصلحة السعودية، لكن متى تعارضت المصالح الخارجية للبلدين، أو حصول تبدُّل في أيّ عرش، فإن شرارة الحرب بينهما ستبدأ من جنوب اليمن…

تابعنا

السعودية والإمارت.. صراع النفوذ

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر