الثورة الإسلامية والتمسك الأسطوري بالثوابت

ناجي غنام
الثورة الإسلامية والتمسك الأسطوري بالثوابت

شبکة تابناک الاخبارية: أربعة عقود مرت على عمر الثورة الإسلامية في إيران ومازالت إيران متمسكة بهويتها الثورية وثوابتها وقيمها التي أعلنها مفجرها الإمام الخميني الراحل قدس سره الشريف.

كما إن قائد الثورة الإسلامية آية الله الخامنئي لم يترك مناسبة إلا وأكد على هذه القيم والمبادئ وضرورة المحافظة عليها وعلى مسار الثورة الأصيل معتبراً إن تحقيق التطور والتقدم لا يتعارض مطلقاً مع الأصالة والتمسك بالثوابت بل على العكس تماماً فإن الثورة الإسلامية هي من تشجع على تحقيق الإزدهار والنمو والتطور على مختلف الأصعدة.

ولعل هذا ما يميز الثورة الإسلامية في إيران عن الثورات الكبرى التي حدثت في فرنسا وروسيا والصين والجزائر وغير من الثورات التي حدثت في التاريخ المعاصر.

فهناك الكثير من الثورات التي قامت على أسس وأهداف معينة ونجحت بعضها في تحقيق أهدافها فيما أخفقت الأخرى في ذلك وعادت الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الثورة أو إلى ما هو أسوء من ذلك، فيما لم تتمكن أغلب الثورات التي نجحت في أهدافها من الإستمرار لفترة طويلة من الزمن بل إنحرفت عن مبادئها وتخلت عن ثوابتها بعد أن واجهت الصعوبات والمشاكل في هذا المجال.

فالثورة الفرنسية التي تفجرت في العام (1789) ضد سلالة بوربون الملكي انتهت في عام 1793 بحرب أهلية أحرقت الأخضر واليابس، وقد امتدت هذه الحرب إلى عدد من البلدان المجاورة واستمرت نحو 13 عاما زهقت فيها أرواح مليونين ونصف المليون فرنسي وأسباني وبريطاني وإيطالي.

أما الثورة العمالية الروسية التي تعرف بثورة (أكتوبر 1917) فقد نجحت في إزاحة القياصرة وفسحت المجال أمام الطبقة العاملة الروسية لحكم البلاد لكن سرعان ما تم الإطاحة بزعيم الثورة تروتسكي، ليحل محله “فلاديمير لينين” ومن ثم الدكتاتور المعروف جوزيف ستالين وقد اعتبر كل من كتب عن هذه الثورة بصراحة أن هذه الثورة دمرت وأنقلبت على نفسها بعد فترة قصيرة.

وهناك ثورة المزارعين الصينيين عام (1949) التي إنطلقت تحت عنوان إلغاء النظام الطبقي وانصاف حقوق المزارعين، والنضال ضد الهيمنة الأمريكية والسوفياتية لكنها أسفرت عن مقتل أكثر من 40 مليون شخص.

أما ثورة الجزائر في العام (1954) فقد حققت النصر على الاستعمار الفرنسي ورفعت شعار الاستقلال السياسي والحكومي عن الاستعمار الفرنسي، إلا ان هذه الثورة لم تستمر لأكثر من ثلاث سنوات عادت البلاد بعدها إلى الحضن الفرنسي عبر سيطرة حزب “جبهة التحرير الوطني” على الحكم في البلاد.

والخلاصة إن الثورات الكبرى في العالم على تنوعها الفكري والإيدلوجي والسياسي والجغرافي قد انتهت في غضون فترة قصيرة من الزمن لكن الثورة الإسلامية في إيران تدخل عقدها الرابع وهي أكثر حيوية وقوة وأشد تمسكاً بثوابتها ومبادئها التي أنطلقت من أجلها.

تابعنا

الثورة الإسلامية والتمسك الأسطوري بالثوابت

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر