الإمارات وأهدافها المشبوهة في اليمن

عبد الله الدوسري
الإمارات وأهدافها المشبوهة في اليمن

شبکة تابناک الاخبارية: منذ الأحد الماضي تتواصل الإشتباكات العسكرية في مدينة عدن جنوب اليمن بين قوات ما يسمى بالحماية الرئاسية التابعة لحكومة الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي وقوات المجلس الإنتقالي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة سقط خلال عشرات القتلى والجرحى.

وقد دفعت الإشتباكات المحتدمة بين الجانبين بوزارة داخلية حكومة هادي إلى الإستنجاد بتحالف العدوان على اليمن بقيادة السعودية وطالبتها بسرعة التدخل لإيقاف المجلس الإنتقالي الجنوبي عند حدوده، لكن التحالف خيّب أمل حكومة هادي ودعا الطرفين إلى التهدئة وضبط النفس في موقف يشير إلى ما يبدو قرار سعودي إماراتي بإنهاء دور هادي في اليمن إلى الأبد.

هذا فيما يرى محللون إن الأوضاع في عدن خرجت عن سيطرة الجميع ووقفت الأطراف المختلفة وخاصة التحالف الذي تقوده السعودية عاجزة امام تصاعد الإشتباكات في عدن ولا تملك القدرة على ضبط إيقاعها.

وليس بالأمر المهم بالنسبة لأطراف التحالف السعودي وخاصة الإمارات أن تحل كل هذه الكوارث بالشعب اليمني مادامت أبو ظبي مستمرة بجني ثمار وجودها العسكري في اليمن.

فالإمارات تحصد مليارات الدولارات من هذا الوجود الإحتلالي الغاشم فيما زادت من نفوذها في اليمن عبر صفقات نفطية ومشروعات تجارية وعقود تأهيل المنشآت الحكومية واحتكار قطاعات خدمية مثل الاتصالات والإنترنت والطيران والنقل وغيرها.

وقد استثمرت الإمارات فرصة وجودها في اليمن جيداً، خاصة في المدن الخاضعة لسيطرة حكومة الرئيس الفار هادي ولم تترك فرصة إلا وحققت من خلالها أرباحاً طائلة.

ففي الوقت الذي يعاني فيه اليمن من أكبر مجاعة قد يشهدها التاريخ الحديث، راحت أبوظبي تنقّب في كل ركن من أركان اليمن (السعيد) - الذي بات شقياً بفعل الإحتلال – عن فرصة لتحقق منها أرباحاً، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية.

ولم تكتف الإمارات بذلك، بل سعت لإضعاف اليمن اقتصادياً وتحويله إلى ساحة صراع وفوضى تستفيد منها مالياً، فقد قامت قوات الإحتلال الإماراتي بمنع تصدير النفط الخام اليمني من حقول يمنية منها المسيلة وغيره، كذلك أوقفت بيع شحنات نفط جاهزة للتصدير عبر ميناء الضبة النفطي في حضرموت ما وضع حكومة هادي في مأزق فاقم من أزماتها المالية، خاصة أن صادرات النفط تمثل 70% من إيرادات اليمن.

وبغض النظر عن ملابسات وحجم المؤامرة التي تحاك ضد جنوب اليمن إلا أن الأحداث الأخيرة زادت من معاناة اليمنيين وأضرت بواقعهم الإنساني و أوضاعهم الإقتصادية المتأزمة من الأصل.

وهذا ما دفع الأمم المتحدة إلى إطلاق نداء عاجل بهذا الخصوص، فقد دعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق جميع الأطراف في جنوب اليمن إلى إنهاء القتال والدخول في حوار بناء وإحترام القانون الإنساني والدولي وحقوق الإنسان معرباً عن قلق الأمم المتحدة إزاء التطورات الأخيرة في عدن.

الجمهورية الإسلامية في إيران كانت أكثر وضوحاً في تحديد معالم المؤامرة ضد اليمن وفي تناول التطورات الأخيرة في عدن فقد اعتبرت على لسان مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون السياسية علي أكبر ولايتي إن تمسك السعودية والإمارات بسياستهما بغير المعقولة في اليمن سيحول اليمن إلى مستنقع لهما.

تابعنا

الإمارات وأهدافها المشبوهة في اليمن

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر