النظام البحريني ورهاناته الخاسرة

أحمد محمد باقر
النظام البحريني ورهاناته الخاسرة

شبکة تابناک الاخبارية: بالرغم من جميع المساعي والجهود التي بذلتها المعارضة البحرينية على اختلاف إنتمائاتها وتوجهاتها لإعادة نظام المنامة إلى رشده وتغليبه لغة الحوار والتباحث على لغة العنف والتعسف التي ينتهجها في البلاد إلا أن هذا النظام ظل مصراً على تعنته وموقفه دون توقف.

وعلى ضوء ما أقدم عليه النظام الخليفي من ممارسات شنيعة بحق الشعب البحريني خلال العام الماضي (2017) وقد سجلها منتدى البحرين لحقوق الإنسان بالتفاصيل والإحصائيات في تقرير خاص صدر عنه مؤخراً فإنه هدم كل جسور التواصل مع الشعب.

فقد شن عمليات اعتقال واسعة بحق الشباب في مختلف مناطق البحرين واستهدف رموز وقيادات الشعب البحريني وأساء إلى هويته وعقيدته وتطاول على أئمة أهل البيت عليهم السلام كما إنه لم يعط أي إشارة إيجابية يمكن أن تبنى عليها أسس التحاور واللقاء.

ولو كان للنظام الخليفي أي نية للتراجع أو التخلي عن سياساته القمعية وممارساته التعسفية وفتح نافذة جديد للمفاوضات مع الشعب البحريني لاتخذ بعض الخطوات في هذا الإتجاه.

لكن هذا النظام وعلى العكس من ذلك واصل ممارساته القمعية وإجراءاته التعسفية بحق الشعب البحريني حيث أصدر مؤخراً حكماً بالإعدام على خمسة معارضين سياسيين كما فسح المجال أمام مثيري النعراة الطائفية والمذهبية ليمارسوا نشاطهم وإساءاتهم للعقيدة الشيعية بحرية مطلقة وواصل أيضاً فرض الإقامة الجبرية على المرجع الديني آية الله الشيخ عيسى قاسم في منزله في بلدة الدراز هذا إلى جانب إنتهاكاته الأخيرة.

وفيما يتعلق بالمبادرة التي تقدم بها العلامة السيد الغريفي مؤخراً ودعا فيها إلى إستئناف الحوار بين النظام والشعب البحريني فإن النظام قبل بهذه المبادرة بعد أن حورها واعاد صياغتها بما يتناسب مع سياسته معتقداً إن المعارضة عاجزة عن الإستمرار في حراكها وبالتالي عليها أن تقبل بما يمليه النظام وأن تتخلى عن ثورتها وهويتها ومطالبها المشروعة وأن تستمر آلة القمع مع كل من يريد غير ذلك.

وقد أخطأ النظام الخليفي عندما فهم من مبادرة العلامة الغريفي على أنها علامة ضعف وتراجع من قبل الثوار خاصة وإن هذا النظام يراهن على النفس الطويل على إتعاب المعارضة والشعب البحريني وإنهاكهما وحملهما على التراجع والقبول لما يريده.

ونسي النظام الخليفي إن مبادرة العلامة الغريفي تمثل الخيط الرفيع المتبقي للتواصل بينه وبين الشعب البحريني وإنه بهذا الشكل قطع هذا الخيط وأنهى كل جسور التواصل مع هذا الشعب المضطهد.

والحقيقة إن الشعب البحريني أثبت أن مراهنة النظام على تراجعه وتعبه هي مراهنة خاسرة وإنه سيواصل ثورته بكل قوة وثبات حتى تحقيق أهدافه المشروعة.

تابعنا

النظام البحريني ورهاناته الخاسرة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر