النظام البحريني لم يتعلم الدرس بعد

ناجي غنام
النظام البحريني لم يتعلم الدرس بعد

شبکة تابناک الاخبارية: صدرت العديد من التقارير الدولية والحقوقية التي تتحدث عن إنتهاكات النظام الخليفي لحقوق الإنسان وممارساته القمعية ضد الشعب البحريني وقد طالبت منظمات دولية وإنسانية مثل منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتش ووتش نظام المنامة صراحة بالكف عن هذه الإجرءات القمعية وإفساح المجال أمام المعارضين السياسيين بممارسة حقهم في التعبير عن الرأي دون الخوف من المساءلة أو العقاب.

إلا إن كل هذه التقارير والمناشدات والمطالبات لم تجد آذان صاغية لدى الأسرة الحاكمة في البحرين بل استمر النظام وأذرعه الأمنية في ممارساتهم وإجراءاتهم القمعية دون توقف.

فقد صدر عن منتدى البحرين لحقوق الإنسان مؤخراً تقريراً يرصد حالة الإنتهاكات الإنسانية لشهر يناير كانون الثاني المنصرم.

المنتدى أشار إلى أن النظام في البحرين ارتكب 995 انتهاك لحقوق الإنسان خلال هذا الشهر وأن السلطات نفذت 138 مداهمة مخالفة للقانون لمنازل المواطنين في أوقات متاخرة من الليل.

وتم تسجيل 121 حالة اعتقال تعسفي بينهم 6 أطفال، و342 هو مجموع الرسائل والمواد الإعلامية التي تحرض وتستخدم خطابات الكراهية؛ منها 89 مادة إعلامية فقط في 4 صحف تابعة للسلطة الحاكمة.

وأوضح المنتدى أن 200 مواطن بحريني تم ايداعهم بالسجون كموقوفين أو متهمين، وسجلت 18 حالة تعذيب وسوء معاملة بينهم 4 نساء وثمانية أطفال، إضافة إلى 77 مواطن بحريني تم إخضاعهم لمحاكمات غير عادلة إنتجت 679 سنة المجموع الكلي للأحكام وغرامات بلغت 268 ألف دولار، هذا بالإضافة إلى وجود 17 حالة اختفاء قسري.

وبإلقاء نظرة واحدة على هذا التقرير يمكن إستنتاج موضوعين أساسيين هما:

1- إن نظام المنامة مستمر في حالة التصعيد بحق المعارضين السياسيين في البلاد من خلال الإنتهاكات المتزايدة خاصة وإن نحو ألف إنتهاك في شهر واحد يعتبر عدد كبير بالنسبة لبلد مثل البحرين بحجمه السكاني الصغير الأمر الذي يشير إلى الطبيعة العدوانية والقمعية والبوليسية لهذا النظام، وإن هذه الممارسات أصبحت رغبة لدى النظام من أجل إسكات المعارضين ورموز الثورة في البلاد.

2- إن تزايد حالة الإنتهاك من قبل النظام الخليفي وتصاعد حدة الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب البحريني هي مؤشر على أن النظام الذي يحاول منذ سبع سنوات إخماد ثورة البحرين عجز عن ذلك تماماً وهذا دليل واضح على أن ثورة الشعب البحريني هي ثورة حية وإنها مستمرة رغم المعاناة التي يواجهها هذا الشعب.

فالممارسات القمعية للنظام الخليفي لم تسكت الشعب البحريني وإن القمع مهما بلغت شدته وقوته لن يخضع هذا الشعب أو ينال من عزمه وإرادته وإصراره على الإستمرار في الثورة.

والمفروض إن النظام الخليفي وخلال سبع سنوات من القمع والتعسف أدرك هذا الواقع وعاد إلى رشده وشعبه وسعى إلى إجراء حوار سياسي مع الشعب للتوصل إلى حلول ترضيه وتلبي طموحه.

كما إن المفروض إن هذا النظام تعلم درساً مهماً جداً وهو إن القمع لن ينه صوت الثورة بل يزيد الإحتقان لدى الشعب التواق إلى نسيم الحرية والعدالة. لكن؛ يبدو إن النظام الخليفي لم يتعلم الدرس بعد.

تابعنا

النظام البحريني لم يتعلم الدرس بعد

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر