سوريا تخرج من الأزمة أقوى من السابق

مالك عساف
سوريا تخرج من الأزمة أقوى من السابق

شبکة تابناک الاخبارية: لقد قدمت سوريا وطيلة سنوات العدوان الإرهابي التكفيري عليها الكثير من التضحيات وتكاتف أبناؤها سنة وشيعة ودروز وعلويون ومسيحيون واتحدوا بوجه هذه العاصفة العاتية وتصدوا للمؤامرة التي حيكت ضدهم بكل قوة وعزيمة.

لقد واجهت سوريا إرهاباً وحرباً كونية استهدفت شعبها وأرضها وسيادتها ومقدراتها وقد حققت مع حلفائها في محور المقاومة انجازات نوعية وانتصارات كبرى سوف يسجلها التاريخ بماء الذهب.

إن الشعب السوري تصدى لظاهرة الإرهاب ولتآمر الدول المختلفة نيابة عن العالم أجمع وذنبه الوحيد إنه تمسك بإستقلاله الحقيقي ‏وإستقلال قراره ودعمه للمقاومة واعتباره القضية الفلسطينية هي القضية الأولى ورفضه للفكر الرجعي الذي اجتاح المنطقة بدعم وتمويل من أرباب البترودولار الخائنين للأمة والخادمين للإستعمار الجديد الذي يسعى إلى التسلط والهيمنة على مقدرات الأمة من خلال شرق أوسط جديد يقوم على زرع الفتن والخلافات القومية والعنصرية والطائفية والمذهبية.

إن التضحيات التي قدمتها سوريا حكومة وشعباً وإلى جانب حلفاؤها في محور المقاومة في مواجهة هذه المؤامرة الكبرى زعزعت التحالف الإرهابي التكفيري الذي تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والرجعية العربية مما دفعهم إلى استخدام كل ما لديهم من وسائل وأدوات وخطط ومكائد للإستمرار في حربهم الظالمة على سوريا وشعبها.

لقد واجهت سوريا حرباً شاملة وعلى مختلف المستويات؛ حرباً عسكرية وإقتصادية وسياسية وإجتماعية وتجارية وإعلامية ونفسية وتضليلية وحاول الأعداء النيل من كل مظاهر الخير في هذا البلد بعد أن بات قتل المدنيين والتنكيل بهم واستهداف مقدرات البلد وبناه التحتية مهمة ممنهجة يقودها الإرهاب وداعميه في شتى أنحاء العالم.

لكن الشعب السوري ومعه حكومته الصامدة وحلفاؤه في المنطقة حمل السلاح بيد وحمل في الأخرى كل وسائل الإستمرار في الحياة وقام باعادة البناء وإصلاح البنى التحتية معتبراً إن الصمود والإيمان والتحدي ومواصلة العمل بجد واجتهاد هو أهم سلاح في مواجهة الإرهاب والهجمة الصهيوأمريكية الشرسة.

إذن لقد قررت سوريا مواجهة الإرهاب والمؤامرة الدولية عبر ثلاث ساحات أساسية الأولى المعركة العسكرية الميدانية ومواجهة الإرهاب وداعميه وهي مواجهة لا عودة عنها مهما بلغ حجم التضحيات والثانية هي تسريع وتيرة الإصلاحات النوعية بما يخدم آمال الشعب السوري وتطلعاته على صعيد التقدم والإزدهار والثالثة هي تعزيز مبدأ الحوار السوري السوري والإلتزام المطلق به من أجل التوصل إلى القواسم المشتركة التي تخدم الوطن وتبني مستقبله.

إن ما يعزز الموقف أكثر لدى سوريا حكومة وشعباً ويمنحهما المزيد من القوة والقدرة على الصبر والصمود والتحدي هو شعورهم إنهم ليسوا وحيدين في معركتهم مع الإرهاب.

فمحور المقاومة هو اليوم أقوى من أي وقت مضى يحقق الإنجازات تلو الإنجازات ويوجه رسائل مختلفة للمعتدين بأنهم لن يحصدوا من عدوانهم على المنطقة إلا الخيبة والذل والهوان وإن سوريا سوف تخرج من أزمتها بكل قوة وصلابة وعنفوان وستكون أكثر قوة على على مواجهة الإرهاب وداعميه.

تابعنا

سوريا تخرج من الأزمة أقوى من السابق

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر