قرار ترامب حول القدس أعاد خيار المقاومة إلى الواجهة

أحمد محمد باقر
قرار ترامب حول القدس أعاد خيار المقاومة إلى الواجهة

شبکة تابناک الاخبارية: إعلان الرئيس الأمريكي المثير للجدل دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ترك تداعيات وردود أفعال واسعة على المستوى الإقليمي والدولي لازالت صداها تتردد حتى يومنا هذا.

مراقبون ومحللون سياسيون اعتبروا إن قرار ترامب هو بمثابة إعلان عن موت عملية التسوية في الشرق الأوسط وذهابها إلى غير رجعة وبالتالي عودة جميع فصائل الشعب الفلسطيني إلى خيار المقاومة ومواجهة الكيان الصهيوني.

كما اعتبروا إن هذا القرار الأمريكي يمثل خطوة استفزازية لم تعر أي إهتمام لكل الأنظمة العربية والإتفاقيات التي أبرمت في إطار ما يسمى بعملية السلام في الشرق الأوسط.

كما إن القرار هو مؤشر واضح على حالة الضعف والتراجع التي وصل إليها العالمين العربي والإسلامي خلال السنوات الماضية مما شجع ترامب على التمادي في قراراته وتعيين موعد نقل السفارة الأمريكية بالتزامن مع ذكرى النكبة.

المهم إن قرار ترامب يعتبر نقطة تحول كبيرة في الصراع مع الكيان الصهيوني حيث سيعيد – كما أشرنا - الإعتبار لخيار المقاومة ويعزز مكانة محور المقاومة في المنطقة ويعيد أيضاً القضية الفلسطينية مرة أخرى إلى الواجهة بعد محاولات مستميتة بذلتها القوى الرجعية في المنطقة لتغيبب هذه القضية في دهاليز بعض الصراعات المصطنعة.

وما يزيد سخط وغضب الشارع العربي أكثر من أي وقت مضى هو الموقف الخجول للعواصم العربية واكتفاءها ببعض الإستنكارات والتنديدات التي لا يقدم ولا تؤخر مما يؤكد سقوط النظام العربي وعجزه وفشله.. بل وتأمره على حقوق الشعب الفلسطينية والقدس الشريف بما تمثله هذه المدينة من رمزية دينية وتاريخية بالنسبة للأمتين العربية والإسلامية.

ويعتبر الكثير من المراقبين إن قرار ترامب فضح كل الحكام العرب الذين روّجوا لما يسمى بصفقة القرن، وللوهم المتمثل بوجود فرق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن واشنطن وسيط نزيه؛ بينما هي العدو الرئيسي فيما دعا آخرون إلى ضرورة نقل المعركة إلى الداخل الأمريكي عبر المحافل القانونية لإثبات إسلامية القدس، من خلال رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية ضد قرار الكونجرس الذي استند إليه ترمب في إعلانه نقل سفارة واشنطن إلى القدس معتبرين إن خطوة كهذه من شأنها إحداث ضجة كبيرة في الشارع الأمريكي، وتكثيف الجبهة المعارضة لنقل السفارة.

لكن ما يجمع عليه الخبراء والمحللون هو إن الخطوة الأمريكية كانت خطأً استراتيجياً كبيراً سوف تترك أثراً كبيراً على المنطقة عموماً حيث إن كل الذين راهنوا على السلام والتسوية والحل السلمي في الشرق الأوسط، سيتراجعون عندما ينفذ ترامب قراره الأرعن على أرض الواقع.

تابعنا

قرار ترامب حول القدس أعاد خيار المقاومة إلى الواجهة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا