ليبراسيون: السعودية رائدة في زعزعة استقرار الشرق الأوسط

ففي اليمن مثلاً، تستمرّ المذبحة في صمت، والبلد مهدّد، بعد انتشار وباء الكوليرا، بالمجاعة نتيجة حرب أطلقها بن سلمان نفسه عندما كان وزيراً للدفاع، عام 2015.

شبکة تابناک الاخبارية: نشرت صحيفة فرنسية بارزة مقالاً انتقدت فيه انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها السلطات السعودية، إن كان في الداخل أو الخارج، في الوقت الذي تتحدّث عن انفتاح، متسائلة: "كل هذا التسامح مع نظام ينتهك حقوق الإنسان، ودوره في المنطقة، وخاصة في اليمن؛ ألا يطرح إشكالاً حقيقياً؟".

هذا التساؤل طرحه كل من الأستاذ بجامعة ساينس بو، المدير السابق لمنظمة "أطباء بلا حدود"، روني برومان، والموظّف السامي السابق بالخارجية الفرنسية، بيير كونزا، والمتخصّص بالعلوم السياسية في دول الخليج الفارسي، د. نبيل الناصري، بمقال نشروه في صحيفة ليبراسيون الفرنسية.

بدأ الثلاثة مقالهم بتأكيد أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يحب أن يقدّم نفسه بوصفه مطوّر المملكة السعودية.

فبعد فتح أبواب ملاعب كرة القدم والحفلات الموسيقية أمام النساء، وبعد توقيعه على مرسوم يمنح المرأة الحق في قيادة السيارة، ظن الكثير من المراقبين أن ذلك يرقى إلى مستوى "الثورة".

وقالوا: "هيهات هيهات، فما هذه الإشادات إلا مؤشّرات مثيرة للقلق تنمّ عن غياب نظرة نقدية لهذا البلد، كما أنها تُبرز قوة ضغط اللوبي السعودي الذي يستفيد من خدمات أربع من أكبر شركات العلاقات العامة الفرنسية".

ويمضي الثلاثة بالقول: "لِم لا نضع هذه الإصلاحات في حجمها الحقيقي؟ فلئن كان محورها النساء فإن شرطة بن سلمان زجّت بالعديد من الناشطات السعوديات في السجن؛ من أمثال عائشة المانع وحصة آل الشيخ، وكلتاهما وجه تاريخي في المكافحة من أجل حقوق المرأة".

وتابعوا القول: "وما قضيّة إيمان النفجان، مؤسِّسة مدوّنة المرأة السعودية المعروفة بمكافحة الوصاية الذكورية، إلا مثال آخر على اضطهاد المرأة السعودية؛ إذ لا تزال تقبع في مكان سرّي خلف القضبان مع أخريات، وقد شوّهت الصحافة الرسمية سمعتها ووسمتها بالخائنة".

كل ذلك -حسب هؤلاء الكتاب- يحدث كما لو أن القصر يريد أن يبعث برسالة مفادها أن التقدّم الجديد لم يكن ليحدث لولا مبادرات بن سلمان، ولا علاقة له بكفاح المجتمع المدني.

وأضافوا: "أما انتهاك حقوق الإنسان فحدّث ولا حرج؛ إذ إن السعودية تأتي في صدارة منفّذي أحكام الإعدام في خلال عام 2017، وإذا ما قورن عدد الإعدامات بعدد السكان فنسبة الإعدامات بالمملكة حسب عدد السكان 12 ضعف نسبتها في الصين".

وتساءل الكتّاب ما إذا كان "الجلادون" السعوديون يعانون من الإرهاق بسبب كثرة العقاب البدني بالمملكة، مشيرين إلى إقدام السلطات، في يونيو 2017، على توظيف 8 "قطّاعي رؤوس" جدد.

أما على المستوى الإقليمي، فإن الرياض -ووفقاً لهؤلاء الكتاب- تؤدّي دوراً رائداً في زعزعة استقرار معظم أجزاء الشرق الأوسط.

ففي اليمن مثلاً، تستمرّ المذبحة في صمت، والبلد مهدّد، بعد انتشار وباء الكوليرا، بالمجاعة نتيجة حرب أطلقها بن سلمان نفسه عندما كان وزيراً للدفاع، عام 2015.

وفي هذه الظروف، تساءل هؤلاء الكتاب قائلين: "كيف نفهم الصمت المريب لكثير من السياسيين ووسائل الإعلام؟ وكيف نفهم وصفها لما يقوم به بن سلمان على أنه ثورة، بينما كانت أفعال مثيلة ستحطّم أي بلد آخر في العالم؟ فلو كانت لدى الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، نفس الوسائل المادية لشراء نفس شبكات النفوذ لكانت دكتاتوريته مثل الدكتاتورية السعودية، دكتاتورية محميّة".

الخليج أونلاين

تابعنا

ليبراسيون: السعودية رائدة في زعزعة استقرار الشرق الأوسط

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر