على العالم أن يركع لتركع إيران!

ماجد حاتمي
على العالم أن يركع لتركع إيران!

شبکة تابناک الاخبارية: لم تمر اميركا منذ تأسيسها، في عزلة على الصعيد الدولي، كما تمر بها الان في ظل رئاسة الفريق العنصري والمتطرف الذي يقوده دونالد ترامب، فمن بين نحو 200 دولة، هي مجموع دول العالم، ليس هناك من يطبل لسياسة ترامب سوى "إسرائيل" والسعودية والامارات البحرين.

هذه الحقيقة ظهرت وبشكل واضح على خلفية الموقف الاحادي الجانب والاستعلائي للادارة الاميركية، الرامي الى فرض حظر ظالم على ايران، ترفضه الامم المتحدة، والاتحاد الاوروبي و روسيا والصين واقرب حلفاء اميركا التقليديين في جميع انحاء العالم.

لم يساير اميركا في انتهاكها للقانون الدولي، بالخروج من الاتفاق النووي مع ايران وفرض الحظر الاحادي الجانب عليها، اي بلد في العالم، وهو ما جعل هذ الحظر يترنح قبل ان يبدأ، فبعد لغة التهديد التي خاطبت بها ادارة ترامب الدول التي ستواصل شراء النفط الايراني بعد 4 تشرين الثاني نوفمبر، تراجعت هذه الادارة واستثنت الدول التي كانت ومازالت تستورد النفط الايراني، تحت ذريعة ان هذه الاستثناءات مؤقتة.

من المعروف ان الاقتصاد الاميركي لا يتجاوز الاربعين بالمائة من اقتصاد العالم، وهذه النسبة، رغم تأثيرها الذي لا ينكر الا انها، لن تستطيع ان تشل نسبة الستين بالمائة من اقتصاد العالم، لا سيما لو كانت هناك ارادة سياسية وراء هذه النسبة، ترفض سياسة الاستفراد الاميركي بالقرار الدولي.

ليس هناك من ينكر ان الاقتصاد الايراني سيتأثر سلبا بالعقوبات الاميركية على قطاعي الطاقة والمال، ولكن هذا التاثير لن يكون كما يتمنى الثلاثي ترامب بولتون بومبيو، فايران ستستمر، وفقا لاغلب خبراء الاقتصاد، ببيع نحو مليون او مليون ومئتين وخمسين الف برميل، اي نصف ما كانت تصدره سابقا، من دون ان تتأثر حجم عائداتها كثيرا بسبب ارتفاع اسعار النفط الى الضعف.

ان مواصلة الصين والهند واليابان وتركيا وكوريا الجنوبية ودول اخرى شراء النفط الايراني، حتى بكميات اقل، بالاضافة الى تفعيل الالية المالية بين ايران والاتحاد الاوروبي، والتجربة الضخمة التي راكمتها ايران خلال العقود الاربعة الماضية في ظل الحظر الاميركي والاوروبي والعالمي، ستجعل نتائج الحظر الاميركي، ترتد سلبا على ترامب شخصيا، وتقضي على كل أمل له بالبقاء في البيت الابيض، بعد انتهاء ولايته هذه.

ان صفة التخبط التي تعتبر العنوان الابرز للسياسة الاميركية على الصعيدين الداخلي والخارجي، في ظل رئاسة ترامب، ستلازم ايضا سياسة الحظر ضد ايران، كما لازمت كل سياسات هذه الادارة بدءً بالقضية الفلسطينية، ومرورا بالهجرة وعلاقاتها مع الناتو والاتحاد الاوروبي والصين و روسيا، وانتهاء بظاهرة العنف التي تضرب المجتمع الامييكي جراء خطاب الكراهية لترامب ضد الملونين والاقليات العرقية والدينية.

لا نبالغ ان قلنا، انه من المستحيل ان تنجح أميركا في تنفيذ رغبة ترامب بتصفير النفط الايراني، فهذه الرغبة تعني تركيع العالم للوصول الى تركيع إيران، وهي رغبة صبيانية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى.

شفقنا

تابعنا

على العالم أن يركع لتركع إيران!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر