لم يحن بعد الوقت لانهاء حقبة "القذافي"

علي جميل
لم يحن بعد الوقت لانهاء حقبة "القذافي"
شبکة تابناک الأخبارية: صور مروعة وانباء محزنة وأليمة جداً تنشرها وتنقلها الفضائيات والمواقع الالكترونية على الشبكة العنكبوتية كل لحظة تعيد للذاكرة ما جرى في العراق من استباحة الدم العراقي الزكي بالجملة خلال التسعينات.

فما أن بلغت الانتفاضة الشعبانية التي أعقبت اندحار قوات الطاغية المعدوم "صدام" من الكويت ، ذروتها في تحرير التراب العراقي وأضحت تسيطر على أغلب المدن والمحافظات العراقية (15 محافطة من مجموع 18 محافظة) واذا بالشيطان الأكبر أميركا ورئيسها آنذاك "جورج بوش" الأب يعطي الضوء الأخضر لقوات الطاغية بضرب الشعب العراقي واستباحة دمه وعرضه وأمواله وهو ما جري في تلك الفترة على العراقيين وما المقابر الجماعية التي تضم الملايين من خيرة الشباب العراقي ويتم الكشف عنها بين الحين والآخر هنا وهناك إلا احدى  مآسي تلك الفترة المظلمة .

لقد أحست الادارة الأميركية بخطورة الانتفاضة الشعبية في العراق وأن انتصارها سيؤدي الى سحب بساط  السيطرة على حقول البترول في المنطقة من تحت اقدامها ويفقدها دورها السيادي في المنطقة شيئاً فشيئاً ، لذا لا بد من القبول بما هو سيئ حتى تحقيق الأهداف القومية والمصلحة الوطنية الأميركية وهو ما يحصل حالياً في ليبيا حيث سارعت قوات الناتو وبقيادة واشنطن الى التدخل السريع عسكرياً لضرب كتائب الطاغية المجرم "القذافي" تارة والثوار تارة أخرى وتهدر دم المواطنين العزل في طرابلس ، فيما تعطي الضوء الأخضر والوقت الكافي ل"القذافي" باستباحة الدم الليبي كيفما يشاء تاركاً من ورائه مقابر جماعية تحصد أرواح الشرفاء من أبناء الشعب الليبي الأبي .

الدور لم يحن بعد لانهاء حكم "القذافي" ولم تحصل أميركا وحلفاؤها بعد على ما تصبوا اليه في مرحلة بعد "القذافي" لانجاح  بناء مخطط "الشرق الأوسط الكبير" والذي ولد ميتاً اثر اندحار أميركا و"اسرائيل" خلال الحرب على لبنان في تموز عام 2006 بعد أن فرت القوات الصهيونية في جنح ظلام الليل الدامس من أمام قوة المقاومة الاسلامية اللبنانية بعد 33 يوماً من الحرب الضروس وغير المتكافئة .

ما أن عمت الثورة الليبية مناطق شاسعة من بنغازي شرقاً وحتى العاصمة طرابلس ومدن الغرب ومن مصراته شمالاً وحتى  سبها في عمق الصحراء الليبية ، فاذا بالاستعمار الغربي بقيادة أميركا وتحت مظلة فرنسية – بريطانية يعلن قراره دخول الحرب بقصف جوي يستهدف في العلن قوات "القذافي" فيما يستبطن قرارهم تدمير جميع البنى التحتية خاصة قطاع النفط والطاقة والقدرات العسكرية والصناعية كما  حصل في العراق تسهيلاً لدخول الشركات الأميركية المفلسة وبكل سهولة السوق الليبية وباسعار غير تنافسية ولا تصدق لتجني الأرباح الطائلة يكون لدعم الكيان الصهيوني حصة الأسد كي يبقى غدة سرطانية في الشرق الأوسط .

وتأكيداً على ذلك نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية قبل يومين أن ثلاثة مسؤولين في ادارة الرئيس "اوباما" يحاولون حالياً ايجاد بلد لم يوقع او يصادق على معاهدة روما التي ترغم البلدان على تسليم اي شخص تدينه المحكمة الجنائية الدولية، فيما رأى وزير الدفاع الفرنسي "جيرار لونغيه" وفي مقابلة نشرتها صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية يوم الاحد ، قوله "ان ثمة خطرا بان تستمر هذه الحرب لان القذافي وليبيا لا يمكن توقعهما بالكامل". واضاف "نعم سيطول أمد الحرب في ليبيا ، المسألة طويلة ومعقدة ولأنها معقدة فهي طويلة"!!.

تابعنا

لم يحن بعد الوقت لانهاء حقبة "القذافي"

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر