غموض یكتنف "تسلیح" أمیركا للبنان

ويطالب الأميركيون -حسب فليحان- بشرطين لاستمرار مساعداتهم للبنان، الأول عدم إطلاق النار على إسرائيل، والثاني هو عدم تسريب السلاح الأميركي لحزب الله أو لأي طرف آخر، وهذا الشرط يلتزم به الجيش اللبناني.
شبکة تابناک الأخبارية: رغم تأكيد العديد من المسؤولين الأميركيين أن واشنطن لا تعتزم وقف مساعداتها العسكرية للجيش اللبناني، فإن مصير مائة مليون دولار على شكل مساعدات ما زال مجهولاً، بانتظار حصول الكونغرس على أجوبة من الإدارة الأميركية عن جدوى تسليح الجيش اللبناني.
 
هذه الأسئلة باتت ملحّة أميركيا بعد الحادث الذي وقع في بلدة العديسة الجنوبية بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي أوائل الشهر الجاري وأدى إلى استشهاد جنديين لبنانيين وصحفي ومقتل ضابط إسرائيلي كبير.
 
المراقبون اعتبروا أن الإجابة لا ترتبط فقط بالإدارة الأميركية، بل كذلك بالدولة اللبنانية التي عليها التأكيد مجدداً أن الأسلحة التي تصلها من الولايات المتحدة لن يخرج استخدامها عن نطاق القواعد التي تحدد أميركيا.
 
استمرار منح المساعدات العسكرية للبنان تتنازعها في الولايات المتحدة وجهتا نظر. تشير الأولى إلى أن مساعدة الجيش اللبناني هي مصلحة أميركية ولبنانية، وأن على الجيش تثبيت الاستقرار الداخلي وتقوية نفوذ الدولة في مواجهة نفوذ حزب الله. وتحذر وجهة النظر الثانية من التقارب والانسجام القائم بين الجيش وحزب الله، مما يمهد لانجرار الجيش إلى خندق الحزب كما حصل في العديسة قبل أسبوعين.
 
يقول الأستاذ الجامعي د. عقل كيروز للجزيرة نت إن الأميركيين يتساءلون عن المصلحة من مساعدة اللبنانيين، بعد عودة الود بين لبنان وسوريا.
 
وأضاف أنه في مجلس الشيوخ الأميركي فئتان، الديمقراطيون الذين لا يحبذون منح مساعدات للبنان، والجمهوريون الذين يتبعون سياسة الرئيس. وأشار إلى أن اللوبي الصهيوني يضغط باتجاه وقف المساعدات العسكرية الثقيلة، والاكتفاء بمساعدات خفيفة تحول دون تكرار حصول مواجهة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي على الحدود.
 
ولفت إلى أن المسؤولين الأميركيين مجبرون على التفسير للشعب الأميركي وللصحافة وللكونغرس بأن استمرار منح المساعدات الأميركية للبنان فيها مصلحة أميركية، ولا سيما أن الولايات المتحدة ما زالت ترزح تحت أزمة مالية، وهي مضطرة لحصر مصاريفها.
 
مناورة استرضائية
من جانبه، قال الأستاذ في الجامعة اللبنانية د. جورج حجار إن الولايات المتحدة بتعليقها منح المساعدات للبنان تخاطب إسرائيل بأ نها ما زالت تساندها، وأنها لن تسمح بتسليح الجيش اللبناني.
 
واعتبر حجار في حديثه للجزيرة نت أن الموقف الأميركي هو مناورة استرضائية لإسرائيل، وأنه على لبنان وقف قبوله للمساعدات الأميركية لأنها مساعدات ملغومة، "وإذا أردنا سلاحاً علينا أن نتوجه إلى السوق السوداء أو إلى أي بلد يبيع السلاح بأسعار مقبولة".
 
أما المحلل السياسي في صحيفة النهار خليل فليحان فاعتبر أن الإدارة الأميركية مؤيدة لتسليح الجيش اللبناني بشرط عدم تكرار ما حصل في بلدة العديسة، وهذا الموقف دفع الرئيس اللبناني ميشال سليمان للدعوة لإيجاد خطة مستقلة لتمويل تسلح الجيش.
 
الإيقاع بين الجيش والمقاومة
ولفت فليحان إلى أن "اللوبي الصهيوني لمح إلى تأثير نفوذ حزب الله على الجيش، خاصة بعد حادثة العديسة، وهذا التلميح يهدف للإيقاع بين الجيش والمقاومة، وهو شيء لن يحصل، لأن قيادة الجيش وحزب الله يدركان أن حصول مشكلة بينهما هي مصلحة لإسرائيل".
 
واستبعد "تطور الخلاف إلى حد فرض عقوبات على لبنان، لأن الأميركيين يعتبرون الجيش اللبناني القوي يخدم المصلحة الأميركية بالمنطقة، وهو عامل استقرار ومنع للاقتتال المذهبي، وأمّن حصول الانتخابات النيابية والبلدية".
 
ويطالب الأميركيون -حسب فليحان- بشرطين لاستمرار مساعداتهم للبنان، الأول عدم إطلاق النار على إسرائيل، والثاني هو عدم تسريب السلاح الأميركي لحزب الله أو لأي طرف آخر، وهذا الشرط يلتزم به الجيش اللبناني.
 
يذكر أن المساعدات العسكرية الأميركية إلى لبنان استؤنفت في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، في أعقاب العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006.
المصدر: الجزيرة

تابعنا

غموض یكتنف "تسلیح" أمیركا للبنان

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر