ضربة آرامكو والتخبط السعودي الاميركي

ضربة آرامكو والتخبط السعودي الاميركي

منذ الساعات الاولى لعملية الرد التي قام بها "انصار الله" على الشريان الاقتصادي لزعيمة تحالف العدوان على اليمن، وحتى الآن، لم تنفك واشنطن والرياض من إطلاق مختلف المواقف المتخبطة، والتي إن دلت على شيء فإنها تدل على إرباك في المواقف، وحيرة في كيفية التعامل معها.

فمرة تزعم بعض المصادر الاميركية أن الطائرات المسيرة التي استهدفت المنشآت النفطية في بقيق وخريص شرق السعودية، انطلقت من العراق ووجهت التهمة الى فصائل الحشد الشعبي. الامر الذي دفع رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي الى تفنيد هذا الامر بشدة، مشددا على النأي بالعراق عن اي صراع اقليمي.

ومرة اخرى، سارع مسؤولون اميركان بمن فيهم ترامب وغيره الى التصريح او التلميح باتهام ايران وأن الطائرات المسيرة ارسلتها ايران، مرة يقولون ارسلتها من قاعدة لها في العراق، ومرة اخرى يقولون ارسلتها من على ظهر سفينة في الخليج الفارسي او البحر الاحمر.

وبالطبع تحول هذا الموضوع الى مادة دسمة لمختلف التحليلات والتقولات، خاصة لدى جانب من الاعلام المساير لأميركا وحلفائها في المنطقة، ولا نريد هنا الخوض في مختلف هذه التحليلات او الرد عليها، لأن أغلبها لا يمت الى الحقيقة بأي صلة، وهدفه فقط استغلال الامور لتوجيه اصابع الاتهام نحو ايران الاسلامية، التي شكلت منذ اكثر من اربعة عقود ومازالت تشكل عقبة كأداء امام الاستكبار العالمي بقيادة أميركا، وتشكل للإدارات الاميركية المتعاقبة نوعا من الصداع المزمن.
وبهذا الخصوص، كتب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في تغريدة له على تويتر: "لو كانت أميركا تظن ان ضحايا اليمن لأسوأ جرائم الحرب منذ 4.5 سنة، لن يستخدموا كل ما بوسعهم للرد؛ فإنها تكون واقعة في حالة الإنكار".
وأضاف ظريف: لعل أميركا تخجل من أنها باعت مئات المليارات من الاسلحة الى السعودية، ولم تتمكن بهذه الاسلحة من رصد نيران اليمنيين.
وتابع: الا ان توجيه اصابع الاتهام الى ايران لن يغير شيئا. لأن إنهاء هذه الحرب، هو الحل الوحيد المتاح للجميع.
وکتب ظريف في تغريدة اخرى: "تصوروا فقط ان اميركا ليست منزعجة من ان حلفاءها يقصفون بكل قسوة الاطفال اليمنيين منذ اكثر من اربع سنوات بأسلحة اميركا ومساعداتها العسكرية. ولكنها تنزعج عندما يقوم الضحايا (اليمنيون) بالرد حسب الطريقة المتاحة لديهم – اي استهداف مصافي نفط المعتدي –".
نعم كل هذه التخرصات والتخبطات، تأتي لعدة مآرب واهداف، منها استغلال الظرف لتوجيه مزيد من الاتهامات والضغوط الدولية على ايران، والهدف الآخر، هو ان السعودية لا تريد ان تعترف بقوة المقاومة اليمنية، ولا تريد ان تضع كبرياءها في الحضيض لئلا يقول قائل ان السعودية بقضها وقضيضها لم تتمكن بعد اربعة سنوات ونصف السنة من القضاء على الحوثيين، بل ازدادوا قوة، وبدأوا يهددون الداخل السعودي، ويضربون مناطق حساسة، لذلك ترى الرياض توجه الاتهامات الى ايران او حلفائها في العراق، لأنها عند ذاك تريد الايحاء انها في حالة مواجهة مع دولة لها ثقلها.
وكما أكد ظريف، فهذه التخرصات لن تغير من الحقيقة شيئا.. فالحل الوحيد المتبقي امام الجميع بمن فيهم السعودية هو إنهاء هذه الحرب، قبل ان تخسر السعودية المزيد، ولن تنفعها الاسلحة الاميركية ولا غيرها، فكلما استمرت في مكابرتها فسيكون وقع الضربات اليمنية عليها اكثر إيلاما.

تابعنا

ضربة آرامكو والتخبط السعودي الاميركي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر