مـاذا خـلـفت هـجـمــات آرامكو من تبعات؟

مـاذا خـلـفت هـجـمــات آرامكو من تبعات؟

منذ ان بدأت المقاومة اليمنية، تمسك بزمام المبادرة والرد على العدوان السعودي على اليمن، والذي بدأته باطلاق صواريخ نحو اهداف داخل الاراضي السعودية والتي اخذت مدياتها تزداد، وتبعته باستخدام الطائرات المسيرة، والتي نجحت في تصنيعها محليا، تعتبر الهجمات التي شنتها هذه المقاومة المشروعة على بقيق وهجرة خريص، أقوى هذه الردود لحد الآن، ومن قوتها أنها فرضت تخبطا واضحا على عدة جهات سواء السعودية أو اميركا وحتى الكتاب وأصحاب الاقلام المأجورة مدفوعة الثمن.

الحدث كان من السخونة والضخامة بحيث ستبقى آثاره وتداعياته تستمر الى ايام عديدة، وبالطبع المقاومة اليمنية الشريفة لا يهمها نفط السعودية ولا غير السعودية، ولكن المهم هو أنها ضربتهم في الصميم، وآلمتهم كثيرا، وجعلتهم يخبطون خبط عشواء.

فقد كان لهذه الضربة الموجعة الكثير من التبعات ونشير هنا الى بعض منها..

ان هذه الضربة كشفت هشاشة البنية التحتية للطاقة في السعودية، فالبلد الذي ينتج 10 ملايين برميل من النفط يوميا، اصابه العجز عن تأمين احتياجات الداخل من البنزين والديزل والنفط الابيض وزيت الغاز وسائر المشتقات النفطية، رغم انه يمتلك العديد من مصافي النفط، لكن هذا البلد في المرتبة الرابعة عالميا في استيراد الديزل.

إن الهجمات التي شنتها جماعة "انصار الله" بطائرات مسيرة بدائية قد لا تكلف الواحدة منها مائة دولار، ولنقل ان الهجمات نفذت بـ20 طائرة اي ان كلفة الهجمات 2000 دولار، لكنها تسببت بتعطيل نصف الانتاج السعودي، اي قرابة 5 ملايين برميل، هذا غير حجم الخسائر في المعدات والمنشآت والذي أكده مراسلون زاروا موقع الهجمات، وقالوا انه اكثر بكثير مما يعلن في الاعلام الرسمي. والسؤال هو: ماذا سيحصل اذا تكررت هجمات المقاومة اليمنية، على المنشآت الحيوية الاخرى؟ فهل سيعني هذا تلقي الاقتصاد السعودي ضربات قاصمة؟

لقد شكلت الهجمات فضيحة من العيار الثقيل لمختلف المنظومات الدفاعية والانذار المبكر والباتريوت وغيرها والتي كلفت السعودية مئات المليارات، وتبجحت بها اميركا بأنها تصد كل الهجمات.. إذن جاءت الهجمات لتؤكد للمعتدين على اليمن ان اميركا عاجزة عن الدفاع عنهم.

والآن وبعد أن أعلنت "انصار الله" عن هدنتها لعل الرياض تستجيب لدعوة إنهاء الحرب، فإن نظام آل سعود امام خيارين، إما أن يكابر ويستمر في الحرب، وهذا بالتأكيد سيكبده ثمنا باهظا وخسائر فادحة قد تكون قاصمة وتقضي على مستقبله، وإما تحكيم العقل والمنطق والتفاوض من اجل السلام وإيقاف هذه الحرب العدوانية بأقل الخسائر، فهل ستنزل الرياض من على الشجرة؟

تابعنا

مـاذا خـلـفت هـجـمــات آرامكو من تبعات؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر