بغداد تبقی حرة ... الأغراب برة برة

بغداد تبقی حرة ... الأغراب برة برة

لو نظرنا إلى قائمة الشهداء والقتلى العراقيين خلال أحداث الشهرين الماضيين، نرى صور الشهداء الذين لم يتخيلوا يوما ان يقتلوا خلال حركتهم الإصلاحية. يمكننا العثور على صور لعدد معدود من العسكريين الذين لم يتخيلوا يوما ان يقتلوا أثناء حماية الحركة الإصلاحية للشعب يمكننا أن نرى صور لأشخاص مثل العلياوي الذي لم يتضخ اخيرا لماذا استشهد وعلى يد من. بالطبع، لا نرى صور لأولئك الذين قتلوا المدنیین والعسکرین بشکل ممنهج بهدف تحقق سیناریو "المزید من القتلی".

من الصعب للغاية تخيل انه خلال التطورات الأخيرة في العراق هناك من یامر "بقتل الاخوة". الآن وبعد ان توقفت إراقة الدماء قليلا واصبحت الاوضاع هادئة لقد حان الوقت لمراجعة الأحداث الأخيرة في العراق بشكل خاص وإعادة النظر في تداعياتها وبحث الدروس المستفادة منها .

لم يعد هناك أي شك في أن مثيري الشغب كانوا يسعون وراء أهداف غير إصلاحية للمتظاهرين. والسبب الواضح هو أننا لم نرى عددًا كثيرا من المتظاهرين الذين يحملون "وصمة" مثيري الشغب من بين القتلى وضحايا الحوادث الأخيرة. الآن، ما يثير الشكوك انه مع استقالة رئيس الوزراء العراقي كنا نتوقع عودة كل شيء إلى طبيعته، لكن مازالت هناك أصوات وشعارات لا تريد نهاية للقصة.

ربما من الآن فصاعدا ، يجب على الناس الحذر من الأشخاص الذين لم يشاركوا في حركة الإصلاح الأخيرة ويحاولون الآن استغلال الحركة الشعبية والحصول على غاياتهم من خلال شعارات منحرفة.

وافق البرلمان العراقي اليوم على استقالة رئيس الوزراء واعطى مهلة 15 يومًا لترشيح رئيس وزراء جديد وتشكيل الحكومة ، بينما تقوم لجنة الانتخابات بإصلاح القانون الانتخابي. وهذا يعني أن الامور في العراق يمكن أن تكمل مجراها الاصلاحي بشكلها الطبيعي وبعيدًا عن التوتر

في مثل هذه الظروف ، هناک أنباء عن مواجهات بقرب مرقد الحكيم ، وعرقلة تعيين رئيس وزراء واثارة قضايا جانبية مثل محاكمة فلان و.. في الواقع ، يبدو أن هناك جهود غير واعية يمكن أن يعيق استمرار مسار الإصلاح. ان مطالب المحتجين في عراق اليوم، واضحة والطريق إلى الإصلاح اوضح. الإصلاحات التي طالبها المحتجون في مسألتين واضحتين للغاية وهما الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد. بالطبع ، لا يستغرق الأمر وقتًا طويلاً قبل الوصول إلى النتيجة النهائية.

المنتصر في ساحة الإصلاح العراقي هو الشعب والمرجعية والقوات العراقية المتعاطفة مع المحتجين وكما هو الحال دائمًا ، فإن الخاسرين هم البلدان التي انتهكت سيادة البلد من خلال الزيارات المفاجئة، ومن دون تنسيق في ذروة الأزمة وبشعار دعم الشعب العراقي واحتفلت بازدياد عدد القتلى العراقيين، وباختصار، حاولوا مصادرة حركة الإصلاح للشعب العراقي لصالحهم عن طريق دعم أعمال الشغب وتدمير الممتلكات العامة.

رغم احتراق الاخضر واليابس في الازمة العراقية لكن العراق سيبقى مستقلاً ومناهضا للمحتلين ولن تتكرر تجربة حكم البعث والاحتلال الأجنبي ومجازر داعش. بغداد حرة حرة الأغراب برة برة.

العالم

تابعنا

بغداد تبقی حرة ... الأغراب برة برة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر