شعر: لكَ يا سليماني الخُلُودُ مجاهداً

قصيدة مهداة الى راحة نفس المجاهد اللواء قاسم سليماني الذي لقي وجه ربه شهيداً فجر الجمعة ٣ كانون الثاني ٢٠٢٠ بغارة جوية أميركية ارهابية بعد خروجه من مطار بغداد الدولي قادما من رحلة من بيروت :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يا حامِلاً علَمَ الشّهادة رائِدا
حُيِّيتَ نجماً للبراعةِ صاعِدا

ناصَرْتَ تهتفُ كربلاءَ مُلبِّياً
صوتَ الحسينِ وما وَهَنتَ مُباعدا

وجَعَلتَ مَركبَكَ المَنونَ تسُوقُهُ
أنّى تشاءُ وكُنتَ ترجِعُ صائِدا

ورمَيتَ بالغضَبِ المُبيرِ عصابةً
لم ترضَ أنْ يحيا العِبادُ تعاضُدا

رَفَعَتْ مَآذِنُنا الأذانَ بَشائراً
فالليثُ شَرَّدَ بالوُحُوشِ مُطارِدا

وأطاحَ "دَولةَ مارقينَ نواصِبٍ"
جعلَتْ نَهارَ الخلْقِ ليلاً راكِدا

دَكَّتْ صَواريخُ الثٌّبُورِ مَعَاقِلاً
لدواعِشٍ نشُروا دَماراً حاقِدا

فتناثرثْ أشلاءُ مَنْ قَتلَ الورى
غدْراً وصارَ المَجرمُونَ بَوائِدا

إيهٍ سليماني البُطولةِ والإبا
بورِكتَ مقدامَاً تواضَعَ عابدا

يَخْشى الإلهَ وبالمدامعِ خاشِعٌ
ويَخافُ يوماً مُستطيراً راعِدا

إلاّ التُقاةُ فإنّهُمْ في بهجةٍ
يجدونَ بالرضوانِ أمْناً خالِدا

يا أيها البطلُ المُبدِّدُ فتنةً
حَملَتْ لأهلِينا هَواءً فاسِدا

سَلِمتْ يداكَ فقدْ خمدْتَ حريقَها
وأَعَدْتَ للأحبابِ سِلْمَاً واعـِدا

لولا ملاحِمُكَ الابيّةُ حازِماً
لعَثا الدواعشُ في الديارِ مَفاسِدا

وغدَتْ أقاليمٌ بحـارَ مَذابحٍ
ومساجدُ الربِّ الجليلِ أوابِدا

ولصارَ دينُ اللهِ مَسلَكَ مارِقٍ
يُقصي العُقُولَ ومَنْ يُؤمَّلُ راشِدا

ولرَاجَ تُجارُ النَخاسةِ باعَةً
للمُحْصَناتِ كمَنْ يَبيعُ قلائِدا

أليومَ غارَ الداعِشُونَ تآمُراً
وإلى الجَحيمِ هُمُ مَصيراً آبِدَا

(قاسم سليماني) لأنتَ مُخلَّدُ
وفمُ الجهادِ الفذِّ يَهتفُ حاشدا

يجتثُّ دابرَ مَنْ أقضَّ مَضاجِعاً
للآمنين السـالِمينَ مَقاصِـدا

أصفاكَ بالدرَجاتِ ربٌّ ناظرٌ
بطلاَ يذبُّ عن الكرامةِ صامِدا

يحمي الذمارَ بنفسهِ مستبسلاً
وهو المُقدَّمُ ليسَ يرهبُ راصِدا

ومُجندِلُ الأوغادِ ثَمّ مُبيرُهُم
أسَدَاً سقى الأوغادَ مَوتاً حارِدا

لكَ يا سليمانيُّ الخُلُودُ مجاهداً
وأخاً وَدوداً يَستضيءُ مَحامِدا

ترنو بعَينِكَ نحو قدسٍ مُثقلٌ
بنوائبٍ قصَمتْ تُزيدُ نَواكِدا

ولقد بعثتَ الى الغَصُوبِ رسالةً
أنْ لن يدومَ القدسُ فرداً واحِدا

فكتائبُ الأبطالُ تهتفُ عالياً
فخرُ الشهادةِ أنْ نموتَ أماجِدا

أو ان يعودَ القدسُ جامِعَ اُمةٍ
تُهدِي المكارمَ تستجيبُ تعاهُدا

أمريكيا لا تفرحي فشهيدُنا
مِن رَكْبِ عاشوراءَ عزماً رائدا

هو مِن تلامذةِ الحسينِ مسيرةً
وله الفخارُ بأنْ يُموتَ مُجاهدا

هو ذا الحُسينيُّ المُهابُ شجاعةً
هو ذا الفدائيُ المقاومُ لابِدا

نهجٌ أَغاثَ المسلمينَ مُرابِطاً
وسبيلُ مَن نَصرَ الإلهَ الواحِدا

عَزفوا عن الدنيا الغَرورِ مَفاتِناً
وتعاهَدوا الاُخرى مَثاباَ ماجدا

شأنُ النبيِّ وحيدرٍ وبَنِيهُمُ
جعلوا الحياةَ الى الجنانِ مَوارِدا

صلّى الإلهُ على النبيِّ وآلهِ
سُفُنِ النجاةِ لِمَنْ توخَّى الناجِدا

...................................

بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

تابعنا

شعر: لكَ يا سليماني الخُلُودُ مجاهداً

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر