الجنرال الفلسطيني.. قاسم سليماني ‬

‎‫فارس الصرفندي‬
الجنرال الفلسطيني.. قاسم سليماني ‬

‫لا احد في الاراضي الفلسطينية سواء من تيار المقاومة او من التيار الآخر الا ويدرك ان اغتيال الفريق قاسم سليماني ورفيقه ابو مهدي المهندس لا ينفصل على الاطلاق عما تشهده الاراضي الفلسطينية منذ مجىء ترامب وحتى اليوم من عمليات تغول وتوغل هدفها انهاء القضية الفلسطينية وفرض الرؤية الاسرائيلية.

وكما يبدو فان الشوكة التي مازالت في حلق الاسرائيليين والامريكيين هي المقاومة سواء في قطاع غزة او في جنوب لبنان والتي كان الفريق سليماني رافدا لها بالمال والسلاح والخبرات والتكنولوجيا الامر الذي ادى في العام 2014 الى هزيمة "اسرائيل" وقبل ذلك الى هزيمتها في جنوب لبنان.

واضح تماما ان الامريكيين ومن خلفهم الاحتلال الاسرائيلي ادركوا ان استمرار محور المقاومة بهذه القوة والتقدم بقيادة الجمهورية الاسلامية يعني فشل مشروعهم الذي يقوم على تطبيع العلاقات الاسرائيلية مع العالم العربي وجعل "اسرائيل" صاحبة اليد العليا في الشرق الاوسط ليس فقط عسكريا وانما سياسيا واقتصاديا وهذا الامر هو الذي جعل الولايات المتحدة تتخذ القرار باغتيال الفريق قاسم سليماني وابو مهدي المهندس.

الفلسطينيون الذين نعوا الفريق سليماني كل على طريقته يدركون ان المعركة طويلة الامد وصعبة وانهم فقدوا احد اهم الركائز فيها لكنهم ايضا يدركون ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ومحور المقاومة ليس فردا وانما جبهة كاملة متراصة لديها الامكانيات والقدرات على الاستمرار وبين يديها مقدرات هائلة اهمها الايمان بانتصار المشروع المقاوم وقدرته على الابداع والابتكار والاستمرار، لكن الملاحظ في الاراضي الفلسطينية وفي اثر استشهاد الفريق سليماني اتفاقهم وقليلا ما يتفق الفلسطينيون على نعيه كقائد فلسطيني واممي وليس كقائد ايراني فقط، الفصائل الفلسطينية دون استثناء اصدرت بيانات نعي للشهيد سليماني وكان ملاحظا تسابق هذه الفصائل وخاصه المقاومة منها على نعي الرجل وابراز مآثره وما قدمه للقضية الفلسطينية.

فعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي وصف الفريق سليماني بانه جيفارا الشرق الاوسط في اشارة للثائر الارجنتيتي الذي كان له دور بارز في تحرر امريكا اللاتينية من الهيمنة الامريكية اما رجل حماس القوي محمود الزهار فقال ان سليماني قدم للفلسطينيين ما لا يمكن لاحد ان يتصوره، هذه التصريحات وغيرها تؤكد ان الفلسطينيين يحملون للرجل ولمحور المقاومة جميلا في رقابهم لما قدموه لهم على مدار اكثر من اربعين عاما من دعم ومساندة لم تقدم من الاشقاء.

والاهم ان سليماني هو ابن الثورة التي كانت اول ما قامت به لحظة انتصارها انزال العلم الاسرائيلي عن سفارتها في طهران ورفع العلم الفلسطيني ايذانا بدعم لا محدود امتد حتى يومنا هذا، الحاج الشهيد الفريق قاسم سليماني فلسطيني الهوى كما يقول من كانوا حوله فالرجل الذي كانت امنيته ان يصلي في القدس بعد تحريرها منح للقدس الكثير، منحها مقاومة مازالت قادرة على تحقيق الهزيمة للاحتلال منحها جيلا يحملها في صدره القدس كبوصلة ومنحها في الختام اغلى ما يملك روحه التي انطلقت الى بارئها وهي تحمل لقبا يرتبط بالقدس فكيف لا يكون سليماني جنرالا فلسطينيا.

تابعنا

الجنرال الفلسطيني.. قاسم سليماني ‬

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر