سقطت ورقة التوت واشتعل الجمر والرماد

فارس الصرفندي
سقطت ورقة التوت واشتعل الجمر والرماد

حين خرج دونالد ترامب متهكما على قادة العرب بعد ضم القدس لكيان الاحتلال وقال ان شيئا لم يحدث وان الحكاية انتهت دون ردة فعل تذكرت كلمات غولدامائير حين احرق المسجد الاقصى المبارك فقالت انها لم تنم ليلتها انتظارا للجيوش العربية التي لم تات وانتهت الحكاية بتصريحات وتنديدات وشجب واستنكار لا اكثر،

لكن في اثر ذلك كانت الثورة الفلسطينية التي غيرت المعادلة وكبدت الاحتلال خسائر ظل يحصيها حتى اضطرت قواته ان تجتاح بيروت في العام ١٩٨٢، ورغم مغادرة الثورة الفلسطينية بلاد الارز الى تونس الخضراء الا ان الاحتلال لم ينم ليله هادىء البال، بعد ذلك انطلقت شرارة المقاومة اللبنانية التي اعادته صاغرا الى ما وراء الخط الوهمي الذي صنعه في جنوب لبنان تاركا خلفه ايتامه مع العملاء والمتعاونين،

بنود صفقة ترامب من الالف الى الياء قادرة على تفجير الوضع في الضفة الغربية والقطاع والمنطقة باسرها وهذا ما ادركته الدوائر الامنية الاسرائيلية منذ اللحظة الاولى وعليه جاء اعلانها برفع حالة التأهب القصوى في انحاء الضفة الغربية والدفع بكتيبتين لمساندة قواتها، وحتى نكون اكثر وضوحا فان البنود التي تتضمنها الصفقة مستحيلة التنفيذ الا على بحر من الدماء وهو ما لا تريده تل ابيب وما لن يستوعبه الشارع الاسرائيلي، فكيف ستمر الصفقة بشقها المتعلق بمدينة القدس المحتلة ونحن نتحدث عن اكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني قادرين على الوصول الى المدينة المقدسه في اي وقت، وكيف سيمر بند تبادل الاراضي وثلاثمائة وخمسين الف فلسطيني في المثلث متمسكين بارضهم وبمكانهم وسيواجهون اي عملية ضم بالقوة، وكيف سيتم تنفيذ بند الاسرى وهناك سبعة الاف اسير فلسطيني خلفهم سبعة الاف عائلة فلسطينية تجد في الصفقة ان يظل ابنائها في الزنازين الى يوم يبعثون، اما بند اللاجئين الذي لم يأت على ذكره احد فكيف ستشطب حق ستة مليون لاجىء بالعودة الى ديارهم التي اخرجوا منها بجرة قلم وكيف ستنجو منهم ومن ابنائهم ومن احفادهم ومن سلالتهم، ان كل بند من بنود صفقة ترامب يشكل قنبلة نووية انفجارها يعني حدوث حرب كونية، ان مشاهد الاشتباك التي شهدتها الضفة الغربية خلال الاسبوع الماضي والعمليات الفردية والشهداء الذين سقطوا في ساحة مواجهة اقتحموها بصدورهم العارية دون مطمع او مكسب ودون دفع من احد هو دليل على ان الفلسطينيين يدركون خطورة الصفقة واين من الممكن ان تقذف بهم ان هم قبلوا او حتى لاذوا بصمتهم كما تلوذ به الشقيقيات من العرب، ان ورقة التوت التي سقطت عن بعض الانظمة العربية ابرزت اقبح ما في العرب من ذل وهوان وخنوع وابرزت ايضا الهوة الشاسعة بين الانظمة العربية والشعوب التي تتململ حتى بدات تصل الى حد الانفجار . ... وايضا برز في هذه المعركة حجم القدرة الفلسطينية الشعبية على العودة للشارع في اي وقت واشعال ثورة شعبية جديدة رغم فقدانها الثقة بقيادتها .

تابعنا

سقطت ورقة التوت واشتعل الجمر والرماد

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر