کلام قائد الثورة الإسلامية عن أهداف إسرائیل

فحاولوا المجيء بعنصر فلسطيني إلى مشروع التساوم لعلهم يستطيعون من خلال ذلک إخماد صوت الفلسطينيين الثائرين داخل الأرض المحتلّة. إلاّ أنهم لم يتمکنوا من ذلک.
کلام قائد الثورة الإسلامية عن أهداف إسرائیل
شبکة تابناک الأخبارية: إن هدف إسرائيل هو التوسّع، وهي لا تقنع بأرض فلسطين وحدها. فهم في بداية الأمر کانوا يريدون الحصول على شبر واحد، ثم احتلوا نصف فلسطين، ثم احتلوا فلسطين کلها، ثم اعتدوا على الدول المجاورة لفلسطين ـ کالأردن وسوريا ومصر ـ واحتلوا مساحات من أراضيها. والهدف الأساسي للصهيونية حالياً هو إنشاء إسرائيل الکبرى.

إلاّ أنهم قلّما يذکرون هذه التسمية في هذه الأيام، وغالباً ما يحاولون التستّر عليها، في محاولة منهم لتضليل الرأي العام؛ وهو ما يفرض عليهم التکتم على أهدافهم التوسّعية في الوقت الحاضر لأنهم يواجهون معضلة عسيرة وهي الحاجة الماسّة إلى السلام؛ وسبب ذلک هو أن الصهاينة في الفترة الممتدة منذ عام 1947 إلى عام 1967 لم يتعرضوا لأيّ عمل نضالي، ومع ذلک فهي لم تمض على ما يرام.

ثم بدأ بعد ذلک الکفاح المسلح الذي کان ينطلق من خارج الأرض الفلسطينية؛ حيث اتخذت منظمة التحرير الفلسطينية وبقية الفصائل من الأردن وسوريا وغيرهما مراکز لنشاطها وأخذت تبعث المجاميع المسلّحة التي کانت تعتمد مبدأ الکرّ والفرّ، ولم تشکل آنذاک داخل الأرض المحتلة خلايا للمقاومة؛ وذلک لأن الفلسطينيين في الأرض المحتلة کانوا يعيشون حالة من الرعب سلبتهم القدرة على القيام بأي عمل.

ولکن بعد إنبثاق الثورة الإسلامية [في إيران] وقع حدثين مهمّين:

الأول: هو أن المقاومة الفلسطينية التي کانت مقاومة غير دينية تحوّلت إلى مقاومة إسلامية واتّخذت طابعاً إسلامياً. وحتى العناصر التي کانت تمارس نشاطها من خارج الأرض المحتلة وتهاجم إسرائيل من لبنان أو من المناطق الأخرى، دخلت إلى الميدان بدافع إسلامي، وهو دافع قوي جداً.

الثاني: انبثاق الانتفاضة في الأرض المحتلّة والوطن المغتصب. وهم يخافون هذه الانتفاضة لأنها تشکل خطراً عليهم. ومن الطبيعي أنهم يحاولون عدم تصوير الأوضاع کما هي في الواقع لکن الحقيقة هي أن مقاومة الشعب الفلسطيني داخل فلسطين مؤثرة وقاتلة وتقصم ظهر الکيان الصهيوني؛ وذلک لأنهم قدموا الوعود لليهود الذين جمعوهم من شتى أرجاء العالم بأنهم سيعيشون هنا حياة رغيدة وآمنة وسعيدة، وقطعوا لهم العهود بأنهم سيکونون أسياداً في هذا الوطن. أما في الوقت الحاضر فهم لا طاقة لهم على مواجهة الجيل الناهض وأصحاب الأرض الأصليين الذين وعوا حالياً وزعزعوا أرکان الکيان الصهيوني؛ ولهذا السبب فإن الصهاينة مضطرون حالياً لإقرار السلام مع دول المنطقة بأي نحو کان ليتسنى لهم التفرّغ لشؤونهم الداخلية.

وقضية التصالح مع منظمة التحرير الفلسطينية وياسر عرفات هي امتداد لهذا التوجّه. فحاولوا المجيء بعنصر فلسطيني إلى مشروع التساوم لعلهم يستطيعون من خلال ذلک إخماد صوت الفلسطينيين الثائرين داخل الأرض المحتلّة. إلاّ أنهم لم يتمکنوا من ذلک. وفي ظل هذه الظروف لا يتجرأ الکيان الصهيوني الغاصب في الوقت الحاضر على المجاهرة بشعاره الأساسي وهو التوسّع من النيل إلى الفرات. فأرض الميعاد التي ينادي بها الصهاينة حسب مزاعمهم الباطلة تمتد من النيل إلى الفرات، وکل ما لم يحتلّوه منها، يجب عليهم احتلاله في ما بعد. وهذه هي خطتهم إلاّ أنهم لا يتجرأون على المجاهرة بها في الوقت الحاضر.

خطب صلاة الجمعة في طهران في يوم القدس العالمي، 22/9/1420

تابعنا

کلام قائد الثورة الإسلامية عن أهداف إسرائیل

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر