ادلب معركة الحسم في سوريا

ادلب معركة الحسم في سوريا

شبکة تابناک الاخبارية - شفقنا: تطرقت صحيفة ابتكار في افتتاحيتها في عددها الأخير، يوم الخميس الماضي، إلى ما يجري في ادلب بقلم “محمد رضا ستاري”، إذ جاء في المقال:

مع تقدم الجيش السوري نحو إدلب والسيطرة على مدينة سراقب والتطويق الكامل لقوات الدولة لطريق إدلب حلب السريع، ربما تكون الحرب الأهلية السورية قد وصلت إلى مرحلتها الحاسمة. أصبح إدلب آخر محطة لمعارضي بشار الأسد؛ ونقطة محورية للتوترات في سوريا. على الرغم من مرور أكثر من عام ونصف على تصعيد الخلافات حول تحرير إدلب بين اللاعبين في التطورات الميدانية السورية؛ إذ تعارض الدول الغربية بشدة العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الحكومية بمساعدة روسيا لاستعادة المحافظة؛ إلا أن أهم التوترات اليوم في إدلب اليوم، تجري بين دمشق وموسكو وأنقرة.

هددت تركيا مرارا بشار الأسد برد عسكري قوي بإرسال قواتها إلى إدلب وتعزيز مواقع المعارضة، التي تضم الجيش الحر وجبهة النصرة. وفي تصريحات أردوغان الأخيرة، كرر أن القوات الحكومية ستدفع ثمنا باهظا لقتل الجنود الأتراك. كما يصر الأتراك على أنهم لن يغلقوا نقاط التفتيش الاثنتي عشرة في إدلب، وأنه مع تقدم القوات الحكومية والدعم الجوي الروسي لدمشق، من المحتمل أن تندلع في أي لحظة مواجهة مباشرة بينها وبين القوات التركية.

في هذه الأثناء، ومع تعقيد التطورات الميدانية في إدلب، يدور الكثير من تحليل الخبراء حول العديد من القضايا المهمة. أولاً، تركيا لا تريد أن تفقد نفوذها في إدلب. على الرغم من أنهم شعروا بالارتياح الكبير من ناحية الجغرافيا السياسية للحدود الجنوبية لتركيا بسبب احتلال عفرين ودحر قوات الديمقراطية الشعبية في شمال سوريا بعد الضوء الأخضر من الولايات المتحدة وروسيا، لكن مع فقد آخر قاعدة معارضي بشار الأسد، لن يكون لديه في إدلب ورقة رابحة خلال المحادثات السورية المقبلة.

من ناحية أخرى، على الرغم من أن روسيا وتركيا يتصارعان في إدلب، فإن ما ظهر من المفاوضات بين البلدين خلال الأيام القليلة الماضية يشير إلى أن الروس ليسوا مستعدين للمواجهة المباشرة في ادلب، بسبب التكاليف البشرية. وقد يصلان إلى اتفاق ثنائي في حلة جديدة.

من ناحية أخرى، من الأهمية بمكان بالنسبة للدول الغربية، وخاصة الأوروبيين، تحديد وضع إدلب النهائي. إذا استطاع الأسد استعادة إدلب كمحطة أخيرة لمعارضيه، فسيكون هو وحده الفائز النهائي في الحرب الأهلية على الورق. لذلك يجب تأجيل هذا الأمر إلى أقصى حد ممكن بالنسبة لدمشق ومؤيديها. من ناحية أخرى، فإن قضية إدلب بالنسبة لتركيا وأوروبا ستمثل موجة واسعة من المهاجرين. حتى الآن تم تهجير الملايين من المقاطعة، وتعد تركيا وأوروبا هي وجهتهم الأولى. من ناحية أخرى، فإن الهزيمة النهائية لمعارضة الأسد في إدلب، وخاصة الجماعات الإرهابية والمتطرفة، ستؤدي إلى انتشارها في جميع أنحاء المنطقة، والتي تعتبر مهمة للغاية بالنسبة لتركيا والدول الأوروبية من حيث الأمن؛ وعلى وجه الخصوص، وفقا للإحصاءات التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة قبل بضعة أيام، يوجد حوالي 27 ألف إرهابيا في سوريا والعراق، وقد ينشطون في أي لحظة، بخلقهم ثغرات أمنية. نتيجة لذلك، فإن نجاح الأسد بدعم روسيا في إدلب سيكون له تداعيات أمنية مهمة بالنسبة لهم، بالإضافة إلى خروجهم من الساحة السورية. وقد جعلت هذه التطورات الأحداث في هذه المقاطعة أكثر تعقيدا من أي وقت مضى.

تابعنا

ادلب معركة الحسم في سوريا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر