اتفاق طالبان - امریکا ، حبر على الورق !

لاشك ان طالبان والشعب الافغاني اجمع اخذا وسياخذان بنظر الاعتبار الظروف الاخيرة التي كان بناء عليها ، قد تقرر بان يتم نقل الارهابيين السوريين إلى افغانستان من قبل مفاوضيهم الحاليين .

اخيرا وبعد اشهر من الاخذ والعطاء والشد والجذب ، وقع مسؤولون في جماعة طالبان اتفاق سلام مع ممثلين عن ترامب .

- التوقيع على الاتفاق بين الجانبين تم في حين ان الجانب الامريكي اعلن وبصراحة انه يمتنع عن الاعتراف بجماعة طالبان كحكومة مستقلة وهو ما عبر عنه رسميا . دليل توقيع جماعة طالبان على هذا الاتفاق الرسمي ، رغم سيطرتها على غالبية الاراضي في افغانستان وفي الواقع الهدف الذي ترمي الى تحقيقه من خلال هذا الاتفاق هي من جملة الامور التي سيكون المستقبل كفيلا بالاجابة عليها . هذا في حين ان مبادرة وزير الخارجية الامريكي للاعراب عن امتعاضه واستيائه حيال حادثة 11 ايلول سبتمبر في هذا الاجتماع الذي زعم الجانب الامريكي بانه كان ناجحا ، كفيل بان يرسم صورة ضبابية بل قاتمة عن مستقبل العلاقات بين طالبان وامريكا .

-ان التصور بانه في يوم من الايام سيتنازل ترامب عن افغانسان وهذه المنطقة نظرا لمجاورتها وقربها لايران وروسيا والصين باعتبارهم اكبر المنافسين والاعداء لامريكا أمر يصعب تصديقه ، وفي نفس الوقت فان عقد الامل على ان تتغير ماهية الفصائل الجهادية في افغانستان وتنسى الجرائم التي ارتكبتها امريكا باعتبارها دولة محتلة في بلدهم لهو امر صعب مستصعب .

-فضلا عن الامور آنفة الذكر ، فان طالبان اليوم توقع مع امريكا اتفاقا كان قد خرقه ترامب بشكل مفاجيء في سبتمبر الماضي ، ولذلك فان الوثوق بمثل هذا الطرف المفاوض مع طالبان امر يثير الكثير من التساؤلات والشكوك .

-يمكن القول ان طالبان ورغم أنها في ضوء الظروف الجديدة من حيث السيطرة على اراضي شاسعة وكذلك تعزيز قدراتها وبنيتها العسكرية وتقيم الظروف بشكل مختلف عن السابق ، الا انها لازالت تشعر بالقلق حيال تكرار سيناريو انهيارها من قبل امريكا كما حدث خلال الاعوام السابقة .

-لاشك ان طالبان والشعب الافغاني اجمع اخذا وسياخذان بنظر الاعتبار الظروف الاخيرة التي كان بناء عليها ، قد تقرر بان يتم نقل الارهابيين السوريين إلى افغانستان من قبل مفاوضيهم الحاليين .

-في الحقيقة ان ترامب ولاجل تسجيل حضور ناجح في حملته الانتخابية والفوز بولاية ثانية بحاجة ماسة الى سجل مشرف على صعيد السياسية الخارجية وهو ما يفتقر اليه نظرا لفشله في ملفات التعامل مع ايران وكوريا ومنطقة الخليج الفارسي . واما فيما يخص ملف طالبان فان المستقبل سيكون كفيلا بالكشف عن مدى ديمومية الاتفاق مع طالبان والنجاح الذي سيقدمه لترامب في حملته الانتخابية .

تابعنا

اتفاق طالبان - امریکا ، حبر على الورق !

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر