الصراع على السلطة في المملكة العربية السعودية

الصراع على السلطة في المملكة العربية السعودية

الخطوة الأخيرة التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإلقاء القبض على الأمير أحمد بن عبد العزيز، وكذلك الأمير محمد بن نايف ونواف بن نايف، أبناء عم محمد بن سلمان، تبين أن صراع السلطة للاستيلاء على الحكم في المملكة العربية السعودية، قد بلغ ذروته. ولما كانت الحالة الصحية للملك السعودي البالغ من العمر 85 عاما، تمر في التدهور، ووفقا للتقارير، فأن العاهل السعودي وبضغط من الولايات المتحدة يحاول التمهيد لإيصال ابنه محمد بن سلمان إلى سدة الحكم، قبل وفاته. يتناقض هذا مع البنية التقليدية للمملكة العربية السعودية لأنه، وفقا للقوانين المعمول بها، ومع أن المملكة العربية السعودية تفتقد إلى دستور، لكن العاهل السعودي يعتبر عادة المشرع الرئيسي للحكم، لذا يحاول الملك سلمان بن عبد العزيز أن يجعل ابنه مكانه؛ لكن واجهت هذه القضية معارضة من هيئة البيعة السعودية.

تضم هيئة البيعة السعودية 34 اميراً مختارين من جميع أفرع أبناء الملك عبد العزيز، يرأسهم شقيق الملك أحمد بن عبد العزيز، الذي يعارض سياسات محمد بن سلمان ويحاول جعل اختيار الملك كما كان من قبل، بيد هيئة البيعة. وفي الوقت نفسه، يحاول الملك السعودي الحالي أن يجعل ابنه الحالي، محمد بن سلمان، خليفته. ذلك لأن الأمريكيين يضغطون لتولي محمد بن سلمان السلطة؛ لأنه الخيار المناسب لحماية المصالح الأمريكية في المملكة العربية السعودية. وهكذا بدأ الخلاف، وأعلن شقيق العاهل، أحمد بن عبد العزيز، معارضته لحكم ابن الملك الشاب محمد بن سلمان. كما عارض أبناء عم محمد بن سلمان، هذا الأمر علانية، وبدأ الانشقاق بين تيارين سعوديين قويين، هما السديري والشمري.

خلال العقود الثمانية الماضية، قسّم هذان التياران الحكم بينهما، أي قبيلتي الشمري والسديري الكبيرتين، وهما تياران متوازيان في المملكة العربية السعودية، تقاسما السلطة ولكنهما اليوم يعيشان حالة صراع. لهذا السبب، يبدو أن الصراع على السلطة في المملكة العربية السعودية قد بدأ بالفعل، وأن ولي العهد السعودي قد ألقي القبض على بعض الأمراء بسبب معارضتهم، واتهمهم بالخيانة الكبرى، والتي قد يكون لها مفهوم تقليدي للغاية في المملكة العربية السعودية وربما تؤدي إلى إعدامهم.

ولكن بسبب التأثير الكبير لهؤلاء الأمراء الثلاثة، تفيد التقارير أن عشرين جنرالا تابعا لأحمد بن عبد العزيز في صفوف قوات الأمن والحرس الملكي اعتقلوا بأمر من محمد بن سلمان. سوف تستمر الاعتقالات لتمهيد الطريق أمام محمد بن سلمان لتولي الحكم. من ناحية أخرى، كان يتم نقل السلطة من العاهل السعودي إلى ولي العهد بسهولة في الماضي، لأن هيئة البيعة السعودية، تتخذ القرار النهائي في هذا المجال، لكن تدخل الولايات المتحدة في إيصال محمد بن سلمان إلى السلطة قد خلق فجوة في السلطة.

المصدر: صحيفة آرمان ملي

ترجمة: شفقنا

تابعنا

الصراع على السلطة في المملكة العربية السعودية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر