الموساد يخشى على عملائه بالعالم من الكورونا

وأشار إلى أن “قلق إسرائيل على صحة عملاء الموساد في الخارج يتزايد مع زيادة تفشي كورونا، لا سيما مع إمكانية وفاة عدد من العملاء بسبب المرض، وهذا يعني أن سنوات من العمل المضني والسري ستذهب هباء في لمح البصر، دون تهيئة مسبقة؛ لأنه ليس من السهولة تجنيد عملاء جدد للموساد، لا سيما من أولئك النوعيين”.

كشف خبير أمني عسكري إسرائيلي أن “فيروس كورونا يترك تأثيره السلبي على عمل جهاز المخابرات الإسرائيلية للمهام الخاصة- الموساد”.

وأوضح أن تفشي الفيروس يضر كثيرا بعمل أجهزة المخابرات الإسرائيلية في الخارج، في ظل أن فرض مزيد من القيود حول العالم يجعل الموساد يصدر قرارات اضطرارية، بتأجيل أو إلغاء العديد من مهامه الأمنية الاستخبارية، وبالتالي فإن الفوائد المرجوة تأخذ بالتراجع والانخفاض”.

وأضاف عامي روحكس دومبا، في مقاله على مجلة يسرائيل ديفينس للعلوم العسكرية، ترجمته “عربي21“، أن “تفشي وباء كورونا لم يقتصر على الأسواق الاقتصادية والبورصات المالية، وعالم السياحة والمؤتمرات الدولية فقط، وإنما على عالم الاستخبارات، فالجواسيس العاملون لصالح الموساد الإسرائيلي هم في النهاية بشر من لحم ودم، وليسوا محصنين من عدم الإصابة بالمرض والوباء”.

وأكد أن “مستوى المخاطرة للإصابة بمرض الكورونا يؤخذ بعين الاعتبار، حين يبادر الموساد لتنفيذ عملية أمنية واستخبارية ما، خاصة في الدول التي ينتشر فيها المرض بصورة واسعة، وهنا يدخل على خط سير العمل في الموساد القيود على الحركة التي تفرضها العديد من البلدان لعدم التنقل بينها، ما يؤثر بصورة جوهرية على القدرات العملياتية للموساد”.

وأوضح أن “الخطورة الأكثر أن انتشار كورونا قد يترك تأثيره السلبي على الشبكات التجسسية للموساد المنتشرة في تلك البلدان المختلفة، فهؤلاء الجواسيس ليسوا فوق القانون، وحين تعلن وزارة الصحة في أي بلد عن إجراءات العزل الصحي لكل من يعود من الخارج، فإنه يشمل أيضا عملاء الموساد؛ لأنه ليس لهؤلاء العملاء حصانة أو حق الاعتراض على أي من الإجراءات الصحية في أوقات الطوارئ”.

وأشار إلى أن “الموساد كأي مؤسسة حكومية رسمية، عليه أن يحافظ على صحة الجمهور الإسرائيلي؛ لأنه في نهاية اليوم يعمل على الحفاظ على أمنه وحياته. أكثر من ذلك، فإن نسبة كبيرة من هؤلاء العملاء يقضون أوقاتهم في الطائرات، والتنقل بين مختلف العواصم، ولأن معظم أجواء دول العالم مغلقة أمام حركة الملاحة الجوية، جزئيا أو كليا، فإن هناك صعوبات جدية قد تعترض عمل الموساد وتنفيذ مهامه الأمنية العاجلة”.

وأكد أن “عملاء الموساد عند وصولهم لبعض البلدان يخضعون لإجراءات تفتيشية دقيقة ومحكمة، وفي كل المعابر والجسور، البرية والجوية، ويخضعون لقوانين الدولة التي يعملون فيها، أو يصلون إليها، ولذلك في حالة تم وضع أحد عملاء الموساد في حجر صحي إجباري، أو مستشفى في دولة أجنبية، فإن مستوى المخاطرة عليه يزداد ويشتد أكثر”.

وأضاف أنه “في حال أصيب أحد عملاء الموساد بكورونا فعلا، وأصبح أحد مرضاه، فإنه سيصبح بهذه الحالة رهينة للمنظومة الطبية الصحية في هذه الدولة الأجنبية، وفي ظل حالة الطوارئ التي تعيشها وزارات الصحة على مستوى العالم، فإن مستوى الاكتظاظ سيكون كبيرا، وحجم العلاج سيغدو متوسطا، وفي هذه الحالة فان إمكانية أن يتلقى عميل الموساد علاجا طبيا فائق المستوى يصبح منخفضا”.

وأشار إلى أن “قلق إسرائيل على صحة عملاء الموساد في الخارج يتزايد مع زيادة تفشي كورونا، لا سيما مع إمكانية وفاة عدد من العملاء بسبب المرض، وهذا يعني أن سنوات من العمل المضني والسري ستذهب هباء في لمح البصر، دون تهيئة مسبقة؛ لأنه ليس من السهولة تجنيد عملاء جدد للموساد، لا سيما من أولئك النوعيين”.

وأكد أن “مخاطرة أخرى تترك تأثيرها السلبي على عملاء الموساد، هي أن الأعمار التي يستهدفها مرض الكورونا ممن يزيدون عن الستين عاما، والموساد كما هو معروف لديه مصادر معلوماتية حول العالم: سياسية وأمنية وأكاديمية وحكومية تتراوح أعمارها في هذه السنوات، ما يعني وقوعها ضحية هذ المرض أكثر من سواها من الأجيال الأخرى”.

تابعنا

الموساد يخشى على عملائه بالعالم من الكورونا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر