ديفد هيرست: الاعتقالات الأخيرة بالسعودية قد تكلف بن سلمان العرش

لكن بن سلمان أطاح بهذا المبدأ المتعارف عليه داخل الأسرة والنظام، ولذلك -يقول هيرست- إن الاعتقال الذي لم يكن أحد يتخيله أبدا وهو اعتقال الأمير أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك سلمان واعتقال الأمير محمد بن نايف ربما يكونان من أقوى الأسباب التي ستطيح بسعي الأمير محمد بن سلمان لتولي عرش المملكة.

يقول الكاتب البريطاني ديفد هيرست إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ومستشاريه ربما يكونون أغبى من أن يتبينوا الخطأ الذي ارتكبه الأمير باعتقالاته الأخيرة، والأخطاء السابقة التي ربما تجعله يفقد عرش المملكة الذي يسعى إليه.

ويصف رئيس تحرير موقع ميدل إيست آي البريطاني الاعتقالات الأخيرة بأنها أكبر مقامرة قام بها محمد بن سلمان في مسيرته القصيرة وليا للعهد، مضيفا أن بن سلمان يتعامل مع كل كارثة بالانتقال إلى أخرى قبل حسم الأولى، ويتخذ القرارات بسرعة مدفع رشاش سريع دون التفكير في العواقب.

ويقول هيرست إن المقامرة الكبيرة الأخرى لمحمد بن سلمان هي تحطيم صورة المملكة العربية السعودية المصنفة زعيمة للعالم الإسلامي السني والحارسة الموثوقة للمقدسات الإسلامية.

وأضاف أن هذه الزعامة كانت مصدرا قويا للقوة السعودية الناعمة، وأحد مصادر شرعية حكم آل سعود.

كارثة زيادة إنتاج النفط

ومن الكوارث الأخرى -وفق توصيف هيرست- هي القرار الأخير بزيادة إنتاج النفط الذي قالت عنه صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية إنه سيخلق فجوة قدرها 140 مليار دولار في الإيرادات هذا العام لدول الخليج الست إذا ظل سعر الخام عند 30 دولارا للبرميل، مضيفا أن دول الخليج الغنية (الكويت والإمارات وقطر) يمكنها أن تتأقلم، لكن السعودية والبحرين وعُمان لا تستطيع ذلك، فميزانية السعودية بحاجة إلى 83 دولارا للبرميل لتحقيق التعادل.

وقال هيرست إن السعودية ظلت طوال تاريخها مستقرة رغم المشاكل والخلافات الداخلية وتعاملها مع معارضي النظام فيها “بوحشية”، مشيرا إلى أن ما ضمن هذا الاستقرار هو أنها ظلت تُحكم بمجلس الأمراء، أبناء مؤسسها الملك عبد العزيز الذين تقاسموا السلطة والثروة فيما بينهم بضمان تمثيل كل فرع: فرع نايف حصل على وزارة الداخلية، سلطان وزارة الدفاع، عبد الله الحرس الوطني، الفيصل وزارة الخارجية، وطلال الإعلام، وما إلى ذلك.

الإطاحة بمبدأ أساسي

لكن بن سلمان أطاح بهذا المبدأ المتعارف عليه داخل الأسرة والنظام، ولذلك -يقول هيرست- إن الاعتقال الذي لم يكن أحد يتخيله أبدا وهو اعتقال الأمير أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك سلمان واعتقال الأمير محمد بن نايف ربما يكونان من أقوى الأسباب التي ستطيح بسعي الأمير محمد بن سلمان لتولي عرش المملكة.

وتطرق هيرست إلى اعتماد بن سلمان على حماية الرئيس الأميركي دونالد ترامب له، ليقول إنه إذا لم تسفر انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في أميركا عن استمرار ترامب في منصبه فإنه لا يتوقع حصول الأمير على حماية من خليفة ترامب، لأنه لا يوجد أحد في العالم غير ترامب يرغب في أن يصبح ولي العهد غير المستقر ملكا لبلد مثل السعودية.

تابعنا

ديفد هيرست: الاعتقالات الأخيرة بالسعودية قد تكلف بن سلمان العرش

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا