الحرب الإعلامية بين الرياض وأنقرة

الحرب الإعلامية بين الرياض وأنقرة

شبکة تابناک الاخبارية - شفقنا : ان الحرب الإعلامية بين الرياض وأنقرة وقبل ان تكون سبباً لتنافسهما، فهي نتيجة له في المجالات والساحات المختلفة. بعبارة أوضح فان الإعلام كونه آلية في خضم التنافس بينهما، يعد سبباً لتغطية الدعاية في الساحة الداخلية والخارجية، وفضح مكامن الضعف وتشويه صورة الآخر. هذا وتحولت هذه الحرب إلى أولوية جوهرية في فترات ما، في ساحات التنافس، وظهرت في وضع السياسات لكل جانب في لعبة الدعاية وتشويه الصورة، لكنها تعد الآلية المساعدة لتطبيق أهداف أخرى، وليس إستراتيجية جوهرية في التنافس بينهما. الحقيقة أنّ الحرب الإعلامية بينهما هي نتيجة لتنافس مستمر في الساحات السياسية والهوياتي والجيوبولتيكية بهدف التغلغل في مختلف المناطق من الشرق الأوسط حتى قرن أفريقيا، نتطرق في هذا المقال إلى أسس هذا التنافس.

الصراع الهوياتي

تتكون السياسة الخارجية في كل البلدان على صرح الأفكار السائدة عليها، بعبارة أخرى ان المساعي الهادفة إلى تحقيق المصالح الوطنية وتطبيقها بغية النفوذ في المناطق المستهدفة، تعدّ نوعاً من إتباع السلوكيات الأيديولوجية للبلد في السياسة الخارجية، ان التعارض الأيديولوجي بينهما إحدى ساحات التنافس بينهما، فان السعودية مصدر التيّار الوهابي وتركيا حاملة أفكار تجديدية في المنطقة، من هنا فان بذل المساعي للبرهنة على مصداقية الأيديولوجية لكل منهما في سبيل بسط الهيمنة، تشكل إحدى أسس المواجهة في الساحات الأخرى.

التنافس الإقليمي

جدير بالذكر بان التنافس الإقليمي بين الدولتين قد خرج من إطار التنافس ودخل في إطار النفوذ والتغلغل في المناطق المختلفة، إذ تحول إلى حرب شامل لا يهدف إلّا إلى إقصاء الأخرى، في الواقع انه يستهدف تحقيق الهدف وهو زيادة الدور الإقليمي للبرهنة على عملية ترسيخ المكانة من جهة وإقصاء الآخر نهائياً من جهة أخرى، ومن المناطق التي تشكل مسرحاً للصراع هي منطقة القرن الإفريقي التي تعاني من عدم الاستقرار السياسي والأمني كما تعاني الأزمات الاقتصادية.

تقديم نموذج النظام الإقليمي

إن الإصرار على فرض النموذج المنشود في تقديم النظام الإقليمي والهيمنة؛ حوّل الصراع بين الرياض وأنقرة إلى صراع غير مباشر في محاور إقليمية مختلفة، بحيث أن ادعاء القيادة الإقليمية على أساس الافتراضات الإسلامية –العربية، إضافة إلى امتلاك الرموز الإسلامية واستخدامها كأدوات لإضفاء الشرعية على القوى الإقليمية الأخرى، بما في ذلك تركيا، تحول إلى عامل للسعوديين لفرض مطالبهم على الساحة الإقليمية. بالإضافة إلى القضايا المذكورة أعلاه، ولتشجيع الآخرين على قبول القيادة الإقليمية السعودية، تلعب إستراتيجية استخدام النفط وضخ الأموال هنا وهناك دوراً مهماً في تعزيز الأهداف الإقليمية السعودية.

ديبلماسي إيراني

تابعنا

الحرب الإعلامية بين الرياض وأنقرة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر