القدس في يوم القدس اثر بعد عين

فارس الصرفندي
القدس في يوم القدس اثر بعد عين

لا احد في هذا العالم الذي يعيش علىً النفاق الدولي يدرك حجم المخاطر التي تحيط بالمدينة المقدسة والكل يتحدث بشعارات لا تعدو اكثر من شعارات جوفاء صوتها لا يغير من الواقع على الارض شيئا،

فقط الذين يرون المعركة والمخاطر التي تحيط بالقدس راي العين هم المقدسييون اصحابُ الارض والذين يهجرون قسرا عن المدينة بشكل يومي وتحت ذرائع متعددة، وللاطلاع اكثر علينا ان نفهم بان الاحتلال الاسرائيلي يعمل على الارض بناء على خطط مدروسة مسبقا وكل خطوة وكل فكرة الهدف منها انهاء التواجد العربي في المدينة لصالح التمدد اليهودي .

في كيان الاحتلال الاسرائيلي وضعوا خطة واضحة بدأت منذ العام ١٩٦٧ لافراغ المدينة من المحتوى العربي والاسلامي وفرض (الكيباه) عليها و ان تلبسها في كل وقت كي تخرج المدينة من الشكل الاسلامي والعربي الى الشكل اليهودي الخالص ، الغريب في اعضاء الحكومة الاسرائيلية انهم يفكرون دوما في التهجير القسري كخيار ويصعقون من حجم التمسك الفلسطيني بالارض والهوية ، عملية الافراغ بدأت من تدمير حي المغاربة والذي كان يضم ابناء الجالية الافريقية وغيرهم ولم تنتظر حكومة الاحتلال يومها في العام ١٩٦٧ سوى ساعات بعد سقوط المدينة المقدسة حتى توجهت الجرافات الى الحي الذي كان يمثل الحي الاسلامي وبدات بازالته عن بكرة ابيه واستمرت عملية الهدم والجرف والحفر والتدمير ولكن بوتيرة اكثر هدوءا وببطىء حتى يومنا الحاضر، لم يبقى في القدس حجر وخاصة في البلدة القديمة لم تطله يد الظلم الاسرائيلي بالتغيير والتهويد وكأن الحجارة صوتها والنور الذي ينعكس عليها يذكرهم ان الارض وما فوقها وما تحتها لايملكوه وانهم لن يكونوا الا طارئين على الارض ليس اكثر، في كل يوم تتحول المدينة المقدسة الى مدينة موحشة بسبب الاحتلال فما خارج الاسوار طاله التخريب وما داخل الاسوار طاله التهويد واذا مررت بالمحال التجارية في الاسواق العتيقه تجد اكثر من تسعين بالمائة منها مغلق بالكامل وهجرها اصحابها بعد ان اثقلت سلطات الاحتلال عليهم بالضرائب والنفقات فبات الهجر اقل تكلفة من ممارسة النشاط التجاري ، حتى الانسان الفلسطيني في القدس طالته يد الاحتلال مرة بالقتل والجرح ومرة بالاعتقال ومرة بحرمانه من مدينته ، العشرات اليوم من الشبان الفلسطينيين يحملون اوراقا عسكرية تمنعهم من الوصول الى البلدة القديمة بذرائع متعددة من بينها انهم يقاومون المحتل ، عداك عن حملات مصادرة الهوية المقدسية لاسباب واهية والمنازل التي تصادر لصالح الجمعيات الاستيطانية والمستوطنات التي تخنق المدينة والجدار الذي عزلها عن محيطها العربي والاسلامي.

في القدس معركة لا يراها احد اشرس من اي معركة اخرى في هذا العالم معركة عنوانها البقاء او الفناء يخوضها اليوم المقدسييون وحيدون لا يجدون فيها غير الله من نصير ، معركة يستخدم فيها الاحتلال كل الادوات والاداة الاهم هي الزمن، فالاحتلال يسابق الزمن كي يخرج منتصرا فيها والفلسطينيون رغم كل الجراح التي تنزف يوميا يضمدونها بامكانياتهم البسيطة املا ان تظل المدينة على قيد الحياة في ظل واقع عربي واسلامي مشرذم وضعيف وغير قادر حتى عن التعبير بالقلب اتحاه ما يحدث وهو واضعف الايمان .

تابعنا

القدس في يوم القدس اثر بعد عين

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر