الدور الأمريكي في إدارة الحرب على اليمن

الدور الأمريكي في إدارة الحرب على اليمن

مرة أخرى ثمة ما يشير إلى تورط الولايات المتحدة في الحرب على اليمن ويؤكد طبيعة الدور الأمريكي الذي لم يعد سراً من خلال دعم قوى العدوان بالأسلحة والمساعدات اللوجستية والاستخباراتية والمشاركة المباشرة.

الدلائل الجديدة على المشاركة الأمريكية تسردها هذة المرة -بكل الشواهد- القوات المسلحة اليمنية التي أكدت عثورها على كميات كبيرة من الأسلحة في محافظة البيضاء عليها شعار الوكالة الأمريكية للتنمية خلال العمليات العسكرية الأخيرة، وأنها سبق وأن عثرت ضمن الغنائم ايضاً على كميات مختلفة من الأسلحة عليها شعار الوكالة في مناطق وجبهات أخرى -حسب بيانها الصحفي- الذي كشف دور المنظمة الأمريكية وما تمارس من أدوار مشبوهة، إذ أشار البيان العسكري أن واشنطن لم تكتفِ بدعمها العسكري واللوجستي والاستخباراتي لتحالف العدوان في حربه وعدوانه على اليمن، بل جعلت حتى منظمات تدّعي أنها تعمل من أجل التنمية ومن أجل المساعدات الإنسانية أن تستخدم التمويلات الممنوحة لها في تنفيذ انشطة عسكرية كالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

ما تم كشفه جاء ليعزز مواقف صنعاء التي طالما أكدت أن النظام الأمريكي يقف خلف العدوان على اليمن، وهو من يُسلح، ويحدد الأهداف، ويغطي العدوان سياسياً وأخلاقياً على جرائمه الفظيعة بحق الشعب اليمني، وهو أيضاً من يقف خلف استمرار العدوان والحصار من خلال دعم أدواته بالمنطقة والمتمثلين في النظامين السعودي والاماراتي اللذين- بحسب كثيرين- مجرد منفذين للسياسات الأمريكية وأجندتها.

وبالمجمل فإن الدور الأمريكي في الحرب على اليمن كان واضحاً منذ اللحظات الأولى لإعلان هذه الحرب سواء من خلال الوقائع والمعطيات أو من خلال تصريحات القيادة الأمريكية واعترافها الصريح بذلك، وسبق وأن أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قرار قانون لوقف الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة للتحالف السعودي، وطالب إدارة دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية المشاركة في الحرب الدائرة باليمن بعد أحاديث عن إبرام صفقات قدرت بمليارات الدولارات لتوريد أسلحة نارية وقنابل وأنظمة أسلحة وتقديم التدريب العسكري لكل من النظامين السعودي والإماراتي، إذ ساهمت الأسلحة المتدفقة من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية ومنها بريطانيا في إطالة أمد الحرب اليمنية المستمرة منذ أكثر من ٥ سنوات، وتسببت في دمار هائل وسقوط آلاف الضحايا المدنيين، وهي الممارسات التي سبق وأن انتقدها تقرير أصدره فريق الخبراء الأممي المعنيّ برصد انتهاكات حقوق الإنسان، مسمياً الأطراف التي تبيع الأسلحة لقوى الحرب، خصوصاً الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، واعتبر هذه الخطوة استمراراً لدعم الصراع في اليمن.

وفي أكثر من مرة أكدت المعلومات والشواهد طبيعة المشاركة الأمريكية، ومن ذلك وصول معدات وأسلحة أمريكية سراً على متن سفينة سعودية إلى ميناء عدن جنوبي اليمن قبل أشهر، ليتعدد بذلك دعم واشنطن لقوى تحالف العدوان من خلال صفقات الأسلحة للرياض وأبوظبي والمشاركة المباشرة في الحرب حسب اعترافات سابقة لوزارة الدفاع الأمريكية أن لديها قوات في اليمن تساعد في العمليات اللوجستية والاستخباراتية وفي تأمين الحدود السعودية، ما يعني أنه منذ اليوم الأول بات واضحاً للجميع طبيعة الدور الأمريكي في إدارة الحرب وتزويد أدواتها بكل المتطلبات العسكرية من أسلحة وخبراء وقوات على الأرض، ليأتي ما كشفه الجيش اليمني مؤكداً لحقيقة هذا الدور ويضع الولايات المتحدة في موقف محرج دولياً قد يحول بينها -برأي البعض- وبين اهدافها ومن شأنه ربما خلق مواقف معارضة لمشاريعها وممارساتها.

تابعنا

الدور الأمريكي في إدارة الحرب على اليمن

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر