الفلسطينيون في طريقهم للجنائية الدولية

إسراء البحيصي
الفلسطينيون في طريقهم للجنائية الدولية

العيون الاسرائيلية على طاولة محكمة الجنايات الدولية ترقب توقيع قرار قد يكون القيد الذي سيلتف حول رقاب بعض قادته لو امتثلت المحكمة في تنفيذه للعدالة ولو احتكمت لقوة الحق ، فخلال 24 ساعة القادمة تترقب الحكومة الإسرائيلية قرار القضاة في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي،

حول صلاحية السلطة القضائية للمحكمة في فلسطين، وإذا اتخذت المحكمة قراراً لصالح فلسطين فهذا يعني أن يتم التحقيق في الجرائم الإسرائيلية باتجاهين: الأول يتعلق بارتكاب الكيان الاسرائيلي جرائم حرب على يد ضباط وجنود بموجب تعليمات القيادة السياسية، والثاني يتعلق ببناء وتوسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة عام 1967 بما يخالف القانون الدولي وبالتالي فالحرب على غزة والاستيطان والأسرى هي الملفات الساخنة الثلاثة التي قد يطال لهيبها جنود وضباط ومسؤولين.

فإن تم التحقيق بعدالة ونزاهة قد يؤدي ذلك إلى ملاحقة مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين، بمستويات مختلفة تبدأ برئيس الحكومة ورئيس أركان الجيش، وفي حال رفضهم المثول أمام المحكمة، فبإمكان المحكمة حينها إصدار مذكرات اعتقال بحقهم في معظم دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة، ما يعني أن المسؤولين الإسرائيليين قد يمتنعون عن السفر إلى هذه الدولة خشية الاعتقال وتسليمهم للمحكمة إزاء هذا المشهد فإن السلطة الفلسطينية تكون أمام استحقاق حقيقي للانتصار لقضايا فلسطينية هامة في محفل دولي قانوني هام.

لكن الأهم هو أن لا تخضع في منتصف الطريق للابتزاز السياسي والمالي وهي السياسة الأمريكية والاسرائيلية المعهودة في الضغط عليها فالفرصة الان مواتية لكي يُستثمر الوجود الفلسطيني في الأمم المتحدة فالتلويح باللجوء للجنايات الدولية بات الان حقيقة ولم يبق سوى الفصل الاخير وهو أن تقرر المحكمة خلال الساعات القادمة بصلاحية السلطة القضائية للمحكمة في فلسطين وهو أمر متوقع لاسيما في ظل الموقف الداعم لفلسطين من قبل فاتو بنسودا المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية التي كانت صاحبة المبادرة في طلب استصدار هذا القرار في مايو حينما طلبت من الدائرة التمهيدية بالجنائية الدولية، إصدار قرار عاجل بشأن فلسطين لحماية المدنيين بل إنها صرحت بأن "انتظارنا قرار الدائرة التمهيدية بشأن ملف فلسطين لا يعني عدم استمرارنا في جمع المعلومات.

بالتالي فإن الترجيحات تشير الى امكانية حصول فلسطين على هذا القرار حتى أن المسؤولين داخل كيان الاحتلال يعتقدون أن الدائرة التمهيدية الأولى في محكمة الجنايات الدولية ستقبل موقف بنسودا، بأن للمحكمة سلطة التحقيق مع الإسرائيليين وإدانتهم على الرغم من أن الكيان الاسرائيلي والولايات المتحدة لم توقعا على نظام روما الأساسي، وهي المعاهدة التي تستند إليها الجنائية الدولية ولكن ذلك لم يمنع فاتو بنسودا، الملقبة بصائدة الطغاة من ان تدعم فلسطين بهذا الطلب بل إنها تحدت ترامب بفتح ملف جرائم الحرب في أفغانستان وبالتالي فنحن أمام حرب قانونية يحاول الكيان الاسرائيلي أن يعد لها العدة وعلى الفلسطينيين أن يكونوا جاهزين ليصيدوا فريستهم بسلاح العدالة الدولية .

-العالم

تابعنا

الفلسطينيون في طريقهم للجنائية الدولية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر