دُمى إبن سلمان.. سعاد الشمري مثالاً

دُمى إبن سلمان.. سعاد الشمري مثالاً

لا يمكن وضع الاندفاعة السعودية نحو الكيان الاسرائيلي في خانة التطبيع مع هذا الكيان، فالسعودية تجاوزت بكثير حتى العلاقات التي تربط مصر والاردن، الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان تربطهما علاقات رسمية مع الكيان الاسرائيلي.

فالمراقب لا يجد في اي وسيلة اعلامية ولا لدى اي اعلامي مصري و اردني ، ولا حتى في الجيوش الالكترونية المحسوبة على هذين البلدين، ما يجده في الخطاب الاعلامي السعودي، الذي تجاوز دعم الصهاينة بالمطلق الى الاساءة التي وصلت الى الشتم والسب ضد الشعب الفلسطيني باكمله وانكار قضيته وحتى مقدساته، التي هي مقدسات كل العرب والمسلمين.

من ناقلة القول التذكير بان كل السعوديين المنخرطين في مهمة الدفاع عن الكيان الاسرائيلي والتهجم على الفلسطينيين، تحت عناوين "اعلامي" و "صحفي" و"كاتب" و"ناشط" و"مدون" ليسوا سوى دمى يحركها ابن سلمان ولا يتحركون فيما يروجون له في مساحة الحرية التي تفضل عليهم بها ابن سلمان، فالعالم اجمع يعرف ان اغلب من يقبع في السجون السعودية ويتعرضون للتعذيب ومنهم من مات في السجن، كانت جريرتهم تغريدة يتيمة او تصريح مقتضب او موقف شُم منه عديم تاييد لسياسة ابن سلمان.

لا تجد بين المصريين والاردنيين الذين يؤيدون اتفاقيات "السلام" التي تربط بلديها بالكيان الاسرائيلي من ينكر القضية الفلسطينية، او من ينكر وجود شعب فلسطيني في ارض فلسطين، و من ينكر وجود المسجد الاقصى، او من لايجد اي فرق بين المسجد الموجود في شارعه او محلته وبين المسجد الاقصى، ولا تجد من يقول ان القضية الفلسطينية عبارة عن "مومس" او ان الفلسطينيين مجموعة من الشحاذين واللصوص او ..، فكل هذه المواقف واخطر منها قالته تلك الدمى التي يحركها ابن سلمان، لذا لا يمكن ان نضع ما يقولونه في خانة التطبيع، فالتطبيع الذي برره بعض المصريين والاردنيين لبلديهما مع الكيان الاسرائيلي كان يدور حول تحسين الاوضاع الاقتصادية للشعبين المصري والاردني، الا ان هذا التبرير لم يكن صائبا، فاوضاع الشعبين المصري والاردني الاقتصادية ساءت بعد اتفاقيتي كامب ديفيد ووادي عربة.

اليوم لا ندري بماذا يبرر السعوديون او دمى ابن سلمان اندفاعتهم في الهجوم على كل شيء، اسلامي وعربي وفلسطيني، عدا الكيان الاسرائيلي، الذي تحول الى حليف وصديق، من دون ان يكون هناك من عدو يتهدد السعوديين غير الصهاينة انفسهم؟.

آخر المواقف السعودية التي تتجاوز كل حدود التطبيع الى تقديم الخدمة المجانية للصهاينة، كان موقف ما تعرف بـ"الناشطة" سعاد الشمري، التي أجرت مقابلة مع قناة "كان" "الإسرائيلية" تمنت خلالها أن يبدأ التعاون بين بلدها و"إسرائيل" في كافة المجالات "اليوم قبل بكرة" ، وكأنها تريد ان توحي انه لا يوجد الان مثل هذا التعاون السياسي والعسكري والامني والاقتصادي والاجتماعي.

وزادت الشمري "نكهة سعودية" باتت معروفة لدى المراقبين، على تصريحاتها في تلك المقابلة، حيث قالت ان"إسرائيل مش عدوتنا، إيران مثلا عدوتنا"، وكما حاولت رفع معنويات الثنائي"السعودي الاسرائيلي" في اختلاق انتصارات وهمية على ايران ، عندما رحبت بحدوث حرائق في بعض المنشآت الإيرانية، وخاصة لو كان خلفها "ناس حلوين"، في إشارة الى الصهاينة!

تصريحات الشمري لم تعد تجد ذلك الصدى في وسائل الاعلام "الاسرائيلية" كما في السابق على عكس ما اشيع، بعد ان اصبحت هذه التصريحات والمواقف وحتى الزيارات التي يقوم بها هؤلاء الدمى السلمانية الى فلسطين مملة ومتكررة ورخيصة، ولا تفضح الا اصحابها ومشغلهم الذي لا يرى له اي مستقبل في حكم السعودية الا اذا باعها مجانا للسيدين الامريكي و"الاسرائيلي".

تابعنا

دُمى إبن سلمان.. سعاد الشمري مثالاً

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر