ما هي طموحات العراق من زيارة الكاظمي للرياض؟

ما هي طموحات العراق من زيارة الكاظمي للرياض؟

على اعتاب الزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، يوم الاثنين، الى السعودية، يبدو ان التطلع الاساسي الذي يطمح اليه الشعب العراقي من هذه الزيارة هو توقف المملكة عن التدخل في شؤونه الداخلية.

-التكهنات حول محور محادثات الكاظمي خلال زيارته للسعودية تركز اكثر من اي موضوع آخر على الجوانب الاقتصادية. وفي هذا البين يجري الحديث عن افتتاح منفذ "عرعر" الحدودي بين البلدين لتحقيق الوعود السعودية التي لم يتم الوفاء بها وفي مقدمتها الاستثمارات الاقتصادية وتوفير الطاقة للعراق. امام حصة الاسد من هذه المحادثت الاقتصادية ستكون كما قلنا سابقا للوعود السعودية التي لم يتم الوفاء بها والتي تبلغ مليارا ونصف المليار وعدت بها المملكة خلال اجتماع الدول المانحة الذي عقد عام 2018، فضلا عن الوعد الذي قطعه الملك سلمان بتشييد استاد بقيمة مليار دولار. من البديهي ان التأخير في تنفيذ هذه الوعود سيثير تساؤلات كثيرة لدى الشارع العراقي فيما يخص نوايا المملكة، وسيعزز من الشعور القاضي بان النظرة السعودية للعراق هي نظرة انتهازية الهدف منها التطبيل الاعلامي للمملكة لا أكثر.

-زيارة الكاظمي للمملكة تأتي في حين لم يمض وقت طويل على التدخل السعودي السافر وبأوامر امريكية في الشأن العراقي، خاصة في الاضطرابات التي شهدها هذا البلد خلال الاونة الاخيرة. فالتدخل السعودي في الاضطرابات التي شهدها العراق كان صارخا وعلنيا الى درجة ان الحكومة ارغمت على اغلاق مكاتب قناتي "العربية" و"الحدث". كما ان توظيف المندسين لقمع المتظاهرين وكذلك تمويل الاحتجاجات وحرفها عن مسارها المطلبي بهدف تصعيد وتأزيم الاوضاع في العراق ليس بخاف على شعب هذا البلد.

-اما اخر الاساءات السعودية للعراق والتي لا تعد ولا تحصى فقد تمثلت بالاساءة الى المرجع الديني الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني من خلال نشر كاريكاتير مسيء لسماحته في صحيفة "الشرق الاوسط"، والتي لازالت عالقة في اذهان ابناء العراق الغيارى، ولكن رغم وضوح هذه الاساءة الدنيئة والخسيسة تنصلت المملكة عن تقديم اي اعتذار، مكتفية بتقديم تبريرات سخفية للتهرب منها .

-وحتى لو تغافلنا عن الموضوعات السابقة فان دعم السعودية لتنظيم "داعش" الوهابي خلال احتلاله للموصل والتهجم السعودي المتواصل على الحشد الشعبي، الولد البار للمرجعية والشعب العراقي، أثارا استياء وسخط ابناء العراق من آل سعود، واعتبروه مصداقا صارخا للتدخل في شؤون بلادهم.

-نظرة عابرة على وسائل اعلام سلمانكو التي ابدت فرحتها وبهجتها باغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس من جهة، واستمرار هذا الاعلام في النيل من الحشد وتشويه صورته من جهة اخرى، الى جانب سائر مصاديق التدخل السعودي السري والسافر في شؤون العراق، هي من الامور التي لا يمكن للشعب العراقي نسيانها ولا يمكن التغطية عليها بأي شكل من الاشكال. وبناء على ما قيل آنفا، السؤال الاساسي الذي يطرح نفسه هو، هل سيتم اساسا التطرق الى هذه القضايا خلال المفاوضات التي سيجريها الكاظمي مع السلطات السعودية؟ وهل ان مثل هذه الهواجس الثقافية والاجتماعية ستأخذ حيزا من هذه المحادثات؟ للحصول على إجابة بشان هذه التساؤلات يجب الانتظار حتى مساء الاثنين، موعد المفاوضات الثنائية بين الجانبين العراقي والسعودي.

تابعنا

ما هي طموحات العراق من زيارة الكاظمي للرياض؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر